تستعد منظومة الخبز المدعم لدخول مرحلة جديدة اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل، مع بدء تطبيق نظام «الخصم المباشر» للدقيق المدعم على مستوى الجمهورية، في خطوة تعدها شعبة المخابز إحدى الآليات التنفيذية المرتبطة بمنظومة الدعم النقدي المشروط، والتي تستهدف تطوير آليات تمويل وإدارة إنتاج الخبز المدعم دون المساس بحقوق المواطنين أو أسعار الرغيف.
وقال خالد صبري، المتحدث باسم الشعبة العامة للمخابز بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن المنظومة الجديدة تعتمد على تحويل قيمة الدقيق إلكترونيًا بين أطراف المنظومة، بما يضمن سرعة التسويات المالية بين المخابز والمطاحن، ويقلل من الإجراءات التقليدية المرتبطة بتوفير الدقيق المدعم.
وأوضح أن تطبيق المنظومة يمر بمرحلتين أساسيتين، الأولى مرحلة الاستعداد والتجهيز الفني والمالي، والثانية مرحلة التشغيل الفعلي، مشيرًا إلى أن نجاح التطبيق يتطلب جاهزية المطاحن لاستقبال طلبات الدقيق، إلى جانب استعداد المخابز للعمل وفق النظام الإلكتروني الجديد.
وأشار إلى أن الدولة ستوفر للمخابز حصة تأمينية تكفي لمدة يومين خلال فترة الانتقال، لضمان عدم تأثر إنتاج الخبز أو توقف التشغيل، موضحًا أن قيمة هذه الحصة سيتم إيداعها في الحسابات البنكية للمخابز لتمكينها من سداد قيمة الدقيق للمطاحن بشكل مباشر ومنتظم.
ووفقًا للآلية الجديدة، تقوم الدولة بإيداع قيمة الدقيق في الحسابات البنكية للمخابز، ثم تُحوَّل المبالغ تلقائيًا إلى المطاحن وفق بيانات التشغيل الفعلية المسجلة على المنظومة، والتي تشمل عدد أجولة الدقيق المنصرفة وسعر الجوال وبيانات المخبز المعتمدة إلكترونيًا.
وأكد صبري أن ارتفاع سعر طن الدقيق إلى نحو 19 ألف جنيه بدلًا من 17.5 ألف جنيه لن ينعكس على المواطن أو أصحاب المخابز، حيث تتحمل الدولة كامل فروق الأسعار ضمن منظومة الدعم، بينما يظل سعر رغيف الخبز المدعم عند 20 قرشًا دون أي تغيير، كما يستمر إنتاج الرغيف بالوزن المقرر البالغ 90 جرامًا.
وأضاف أن الزيادة في أسعار الدقيق سيكون لها تأثير على قيمة الغرامات التموينية المرتبطة بالمخالفات، باعتبار أن احتسابها يعتمد على سعر الدقيق المستخدم في الإنتاج، ما يؤدي إلى ارتفاع قيمة بعض المخالفات مقارنة بالفترات السابقة.
وشدد المتحدث باسم الشعبة العامة للمخابز على أن انضمام المخابز للمنظومة الجديدة يتطلب استيفاء جميع الاشتراطات البنكية والإدارية، لافتًا إلى أن المخابز التي تعاني من مشكلات مصرفية أو نزاعات قانونية أو مديونيات تعيق التعامل البنكي لن تتمكن من الاستفادة من النظام الجديد إلا بعد إنهاء تلك المعوقات.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يتواصل فيه الجدل حول مستقبل التحول إلى الدعم النقدي، خاصة بعد تأكيد الحكومة أن تطبيق المنظومة سيتم خلال العام المالي الجديد وفق مراحل وإجراءات تضمن الحفاظ على استقرار منظومة الخبز المدعم وعدم تأثر المواطنين بالخدمات المقدمة لهم.
التموين تبحث مع غرفة صناعة الحبوب تعميم منظومة الخصم المباشر
من جهة اخري عقد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، اجتماعًا مع طارق حسنين رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، وذلك لبحث سبل تطوير منظومة المطاحن، ومتابعة الاستعدادات الخاصة بمنظومة الخصم المباشر بين المخابز والمطاحن والهيئة العامة للسلع التموينية، بما يسهم في تعزيز كفاءة التشغيل والحوكمة داخل منظومة إنتاج الخبز المدعم.
وخلال الاجتماع، استعرض الجانبان نتائج التطبيق التجريبي لمنظومة الخصم المباشر بمحافظة بورسعيد، وما حققته من مؤشرات إيجابية على مستوى سرعة الإجراءات وتعزيز الانضباط المالي والتشغيلي بين أطراف المنظومة، إلى جانب مناقشة آليات التنفيذ وخطط المتابعة استعدادًا لتطبيق المنظومة بمختلف المحافظات.
وأكد الدكتور شريف فاروق أن وزارة التموين والتجارة الداخلية تواصل تنفيذ خطط التطوير والتحديث بمختلف حلقات منظومة الخبز والطحن، بما يضمن رفع كفاءة الأداء وتحسين مستوى الخدمات وتعزيز الرقابة والحوكمة، في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح الوزير أن الوزارة تستعد لتطبيق منظومة الخصم المباشر بين المخابز والمطاحن خلال الفترة المقبلة، بعد نجاح التجربة بمحافظة بورسعيد، مؤكدًا أن المنظومة تستهدف تنظيم وتسوية التعاملات المالية والتشغيلية بين أطراف المنظومة بصورة أكثر كفاءة وشفافية، بما يسهم في تعزيز استدامة منظومة إنتاج الخبز المدعم.
وأكد الدكتور شريف فاروق أن الوزارة حريصة على مراجعة تكلفة الطحن بصورة دورية بالتنسيق مع الهيئة العامة للسلع التموينية وغرفة صناعة الحبوب وممثلي القطاع، بما يضمن تحقيق تكلفة عادلة ومستدامة تراعي المتغيرات الاقتصادية وعناصر التشغيل المختلفة، وتدعم استمرار المطاحن في أداء دورها بكفاءة، مع الحفاظ على الاستخدام الأمثل لموارد الدولة وتعزيز استقرار منظومة إنتاج الخبز المدعم.
كما ناقش الاجتماع عناصر تكلفة الطحن الحالية، وفي مقدمتها تكاليف الطاقة والأجور والصيانة ومستلزمات التشغيل، وبحث آليات المراجعة الدورية لهذه التكاليف وفق أسس فنية واقتصادية واضحة، بما يحقق العدالة لكافة أطراف المنظومة ويضمن استدامة العمل بالمطاحن وتحسين كفاءتها التشغيلية.
وشدد الدكتور شريف فاروق على أن تطبيق منظومة الخصم المباشر يقتصر على آليات العمل والتعاملات المالية والمحاسبية بين الهيئة العامة للسلع التموينية والمخابز والمطاحن فقط.
كما تناول الاجتماع مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بتطوير قطاع الحبوب والمطاحن والمخابز، وبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الوزارة وممثلي القطاع، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي وضمان استقرار منظومة الخبز المدعم ورفع كفاءتها التشغيلية.
ومن جانبه، أشاد طارق حسنين رئيس غرفة صناعة الحبوب بجهود وزارة التموين والتجارة الداخلية في تطوير منظومة المخابز والمطاحن، مؤكدًا أن تطبيق منظومة الخصم المباشر يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز كفاءة العمل وتحقيق مزيد من الانضباط والشفافية داخل المنظومة.
كما ثمّن اهتمام الوزارة بمراجعة تكلفة الطحن والاستماع إلى مقترحات القطاع، مؤكدًا أن الوصول إلى تكلفة عادلة تعكس المتغيرات الفعلية في عناصر التشغيل من شأنه دعم استقرار قطاع المطاحن وتعزيز قدرته على تقديم الخدمة بالكفاءة المطلوبة، مشيرًا إلى أن نتائج التطبيق التجريبي بمحافظة بورسعيد عكست العديد من المزايا التشغيلية والمالية للمنظومة.
وأعرب عن استعداد أصحاب المطاحن والمخابز للتعاون الكامل مع الوزارة خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم استقرار منظومة الخبز المدعم وتحسين كفاءة إدارتها.
أخبار متعلقة :