بمناسبة ذكرى ميلاده..
ارتبط الفنان الراحل صلاح قابيل (27 يونيو 1931 - 3 ديسمبر 1992) بعالم الأديب العالمي نجيب محفوظ ارتباطًا وثيقًا، حيث شارك في عدد من أبرز الأعمال السينمائية المأخوذة عن رواياته، ليصبح أحد الوجوه التي ساهمت في نقل الحارة المصرية وشخصياتها من صفحات الأدب إلى الشاشة الكبيرة.
أبرز الأعمال
وخلال السطور التالية؛ يستعرض "الدستور" أبرز الأعمال التي جسدها صلاح قابيل في روايات نجيب محفوظ..
زقاق المدق (1963)
بجانب شادية ويوسف شعبان، شارك الفنان الراحل صلاح قابيل في فيلم "زقاق المدق"، إلى جانب نخبة كبيرة من نجوم السينما المصرية، من بينهم حسن يوسف، حسين رياض، عقيلة راتب، عبد الوارث عسر، عبد المنعم إبراهيم، توفيق الدقن، محمد رضا، ثريا حلمي، وعدلي كاسب، في عمل جماعي ضخم أخرجه حسين كمال عن رواية الأديب العالمي نجيب محفوظ.
تدور أحداث الفيلم داخل أحد أزقة حي الحسين بالقاهرة خلال الأربعينيات، ويرصد العمل حياة سكان الزقاق وما تحمله من صراعات اجتماعية ونفسية، خاصة شخصية حميدة (شادية) التي تنجرف حميدة خلف إغراءات الحياة الجديدة، بعد أن ينجح فرج (يوسف شعبان) في استغلال طموحها ورغبتها في الثراء، فتترك الزقاق وتدخل عالمًا مختلفًا يبتعد تمامًا عن بيئتها الأصلية، وبعد عودة خطيبها الحلاق عباس الحلو (صلاح قابيل) لا يصدق ويقرر البحث عنها، لكنه يفقد الأمل بعد أن يكون قد بحث عنها في كل مكان، الصدفة وحدها تجمعه بحميدة مرة ثانية في ليلة مظلمة يملأ صداها صوت صافرة إنذار الغارة، يكتشف حقيقة عملها، فيقع بين عذابين عذاب حبه لها وعذاب انتقامه لكرامته وشرفه، يقرر الذهاب إلى فرج لينتقم منه لكن رصاصة طائشة تصيب حميدة، يحملها عباس ويتجه بها إلى الزقاق ليحاول إنقاذها، لكنها تلفظ نفسها الأخير في قلب الزقاق الذي خرجت منه.
بين القصرين (1964)
شارك صلاح قابيل في فيلم "بين القصرين"، المأخوذ عن رواية "بين القصرين"، بجانب كل من يحيى شاهين، آمال زايد، عبد المنعم إبراهيم، مها صبري، زيزي البدراوي، ومن إخراج حسن الإمام، وإنتاج عام 1964.
الفيلم هو الجزء الأول من ثلاثية نجيب محفوظ، والتي ترصد حياة أسرة مصرية في فترة الاحتلال البريطاني وبدايات الحركة الوطنية، استنادًا إلى الجزء الأول من ثلاثية (نجيب محفوظ) الروائية، يستعرض الفيلم المسارات الحياتية لأسرة السيد (أحمد عبد الجواد) خلال فترة الاحتلال الإنجليزي، وقبيل اندلاع ثورة 1919، بدءًا من رب الأسرة الذي يتعامل بصرامة شديدة مع أفراد عائلته، بينما هو يعيش ليلًا حياة من اللهو والانحلال، وابنه (فهمي) الذي ينضم لأحد التنظيمات السياسية السرية، والابن الأكبر (ياسين) الذي يحذو حذو والده في ملاحقة النساء.
الحرافيش (1986)
شارك صلاح قابيل في فيلم "الحرافيش" المأخوذ عن رواية "ملحمة الحرافيش" لنجيب محفوظ، بجانب كل من محمود ياسين، صفية العمري، ممدوح عبد العليم، ليلى علوي، وسوسن بدر، وهو من إنتاج 1986. تدور قصة الفيلم حول سليمان الناجي (محمود ياسين) فتوة الغلابة الذي يبدأ توزيع أموال الأغنياء على الحرافيش فيحاول الأغنياء التخلص منه فتتقرب منه سنية (صفية العمري) وتتزوج منه بعدما يقوم بتطليق فتحية (سوسن بدر) زوجتة الأولى وتبدأ سنية إبعاده عن الحرافيش.
"الحرافيش" رواية فلسفية تحكي 10 قصص لأجيال عائلة سكنت حارة مصرية غير محددة الزمان ولا المكان بدقة، وأصبحت "الحرافيش" مادة خصبة للأعمال الفنية، حيث تحولت إلى أكثر من معالجة سينمائية وتلفزيونية، تناولت أجواء الحارة وصراعاتها، وتقاطعات القوة والضعف داخل المجتمع.
وتمتلئ الرواية بأبيات من الشعر الفارسي التي استخدمها الكاتب كرمز للمجهول الذي تهيم به أرواح البشر، وتتوالى قصص الرواية كمعزوفة رائعة تختلط بها القوة والضعف، الخير والشر، والأمل واليأس.
دلال المصرية (1970) – معالجة أدبية مستوحاة من نجيب محفوظ
من بين الأعمال السينمائية التي شارك فيها الفنان الراحل صلاح قابيل، جاء فيلم "دلال المصرية" (1970)، وهو عمل مقتبس عن معالجة أدبية مستوحاة من رواية للأديب الروسي ليو تولستوي، مع بصمات درامية حملت طابع الكاتب نجيب محفوظ، وبمشاركة وإخراج حسن الإمام.
أخبار متعلقة :