يرى الشيخ محمد مبروك، من أوائل دفعة الشيخ حسن العطار، أن الرسالة الأولى التي ينبغي أن يحملها كل من يقبل على العمل الدعوي هي مراقبة الله سبحانه وتعالى في القول والعمل، والالتزام بالقرآن الكريم والسنة النبوية من غير تشدد أو تعصب أو تفريط، مؤكدًا أن الإخلاص هو أساس بقاء أثر العمل، وأن ما كان خالصًا لله تعالى هو الذي يدوم أثره بين الناس.
ويؤكد أن الداعية لا بد أن يكون قدوة في نفسه وأسرته ومجتمعه، وأن يطابق فعله قوله، موضحًا أن من يتحدث عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ينبغي أن يكون نموذجًا حسنًا في أخلاقه وسلوكه، وأن يبتعد عن طلب الشهرة والرياء، مع الالتزام بمنهج الوسطية، والنظر في أقوال الفقهاء والمذاهب الأربعة، والتيسير على الناس فيما يجوز فيه التيسير دون المساس بالأصول والثوابت.
كما يرى أن من أبرز القضايا التي ينبغي أن يتعامل معها الدعاة في الوقت الحالي قضية القدوة، مؤكدًا أن المجتمع في حاجة إلى إبراز النماذج الصالحة، والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، والعلماء الذين قدموا للأمة علمًا نافعًا، إلى جانب الدعوة إلى العلم والتعلم والابتكار، ونشر العلوم الدينية والدنيوية، والبعد عن الجهل، مع توظيف وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الخير بدلًا من أن تكون وسيلة لنشر المحتوى السلبي.
ويشير إلى أن مخاطبة الشباب في هذا العصر تتطلب أن يكون الإمام قريبًا منهم، مدركًا لاهتماماتهم وما يواجهونه من تحديات، وأن يحاورهم بأسلوب يقوم على التودد والرحمة والنصح، مستلهمًا في ذلك هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الشباب، دون أن يمس ذلك ثوابت الدين أو يفرط فيها.
كما يؤكد أن البرنامج التدريبي ساعده على فهم طبيعة التطرف الديني واللاديني، ورسخ لديه المنهج الوسطي القائم على الكتاب والسنة، والفهم الصحيح للدين بعيدًا عن الإفراط والتفريط، بما يعين الإمام على تصحيح المفاهيم المغلوطة ونشر الفكر الوسطي.
ويصف لحظة التخرج بأنها من أعظم لحظات حياته، مشيرًا إلى أن حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وما تضمنته كلماته من تشجيع للأئمة وحثهم على استكمال التعليم وإتاحة فرص علمية جديدة لهم، كان مصدر فخر واعتزاز، كما أن الاحتفال حمّل الخريجين مسؤولية أكبر تجاه الدعوة والوطن، مؤكدًا أن الاستقبال الذي لقيه من أسرته وأهالي قريته ومدينة المقطم كان مليئًا بالفرحة والفخر، وهو ما زاد من شعوره بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه.
أخبار متعلقة :