موقع تن لاينز الإخباري

الشيخ أحمد عبد الباسط: الإمام مطالب بالانتقال من الوعظ التقليدي إلى الحوار مع الشباب

أكد الشيخ أحمد عبد الباسط، خريج دفعة الشيخ حسن العطار، أن الأكاديمية العسكرية المصرية أصبحت جزءًا من منظومة تأهيل الكوادر البشرية في مختلف مؤسسات الدولة، من خلال برامج تستهدف تطوير قدراتهم بما يتناسب مع طبيعة المهام المكلفين بها، ويسهم في تحقيق رؤية الدولة المصرية 2030، مشيرًا إلى أن الدورات التدريبية التي تلقاها الأئمة لم تقتصر على العلوم الشرعية، وإنما شملت صقل المهارات، وتنمية المعارف، والاهتمام باللياقة البدنية والصحية، بما يسهم في إعداد شخصية متكاملة قادرة على أداء رسالتها.

ويشير إلى أن البرنامج أولى اهتمامًا كبيرًا ببناء الوعي وتحصين العقول، من خلال التعاون بين الأكاديمية العسكرية المصرية ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء والأزهر الشريف، حيث تلقينا محاضرات تناولت أدوات الحروب الحديثة، وفي مقدمتها حرب الوعي، وبث الشائعات، وتزييف الحقائق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب شرح المفاهيم المغلوطة التي تستغلها الجماعات المتطرفة في استقطاب الشباب.
ويرى أن التحديات التي تواجه الإمام في الوقت الحالي لم تعد تقتصر على دعوة الناس إلى العبادات، وإنما أصبحت تمتد إلى مواجهة الإلحاد والتشكيك الفكري، والتصدي للتيارات الإسلامية والتنظيمات المتطرفة التي تستغل العاطفة الدينية لدى الشباب. ويؤكد أن الإمام مطالب اليوم بالانتقال من الوعظ التقليدي إلى الاستدلال العقلي والعلمي، مع مخاطبة الشباب بلغة تناسب عقولهم، وبيان الفارق بين التدين الصحيح والتطرف، والعمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة.
كما يلفت إلى أهمية معالجة القضايا النفسية والسلوكية التي أفرزتها التكنولوجيا الحديثة، مثل العزلة، والاضطرابات، والمقارنات المرتبطة بمظاهر الحياة الزائفة، والبحث عن الشهرة على حساب القيم والأخلاق، فضلًا عن الاهتمام بالمشكلات الأسرية وبيان الأحكام الشرعية المتعلقة بها، مؤكدًا أن الإمام ينبغي أن يحترم عقول الشباب، وأن يتحول من دور الملقن إلى دور المحاور، لأن الشباب لا يرفضون الدين، وإنما يرفضون الجمود في التوجيه، وهو ما يجعل التواصل معهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي ضرورة في ظل الوقت الطويل الذي يقضونه عليها.
ولفت الشيخ أحمد عبد الباسط عن الأثر الذي تركه حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي حفل التخرج في 20 يونيه الجاري، مؤكدًا أن مشاركة الرئيس مع الخريجين كانت داعمًا لهم جميعًا، ودافعًا لبذل المزيد من الجهد في خدمة الوطن، كما أنها تعكس اهتمام القيادة السياسية بالأئمة ودورهم، وهو ما زاد من شعورهم بالمسؤولية تجاه المجتمع، مؤكدا أن الإمام مطالب دائمًا بتطوير وعيه، وأن يكون على قدر المسؤولية، وأن يحترم عقول الناس، ويظل قريبًا منهم لمعرفة القضايا التي تشغلهم وتؤثر في أفكارهم.

أخبار متعلقة :