موقع تن لاينز الإخباري

وزير أردني: مصر تقود العمل الشبابي العربي.. وتجهيزات خاصة لكأس العالم

قال وزير الشباب الأردني، الدكتور رائد سامي العدوان، إن العلاقات الأردنية المصرية في قطاعي الشباب والرياضة تشهد تنسيقا مستمرا وتعاونا واسعا على المستويين الثنائي والعربي، مشددا على أن مشاركة المنتخب الأردني في كأس العالم المقبلة لكرة القدم تمثل حدثت وطنيا مهما يعكس التطور الذي شهدته الرياضة الأردنية خلال السنوات الأخيرة.

 مصر دولة رائدة في العمل الشبابي

وأضاف "العدوان"، في تصريحات اليوم الجمعة، إن مصر تمثل الدولة الرائدة في العمل الشبابي والرياضي العربي، في ظل الدور المحوري الذي تقوم به داخل منظومة العمل العربي المشترك.

ولفت إلى أنه حرص على التواصل مع جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة؛ لتهنئته على المنصب الجديد، خاصة أنهما ينتميان إلى خلفية رياضية مشتركة في لعبة كرة اليد.

كما وجه التحية للدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة السابق، لافتًا إلى  أنه لعب دورا مهما في دعم منظومة العمل الشبابي والرياضي العربي على مدار سنوات، وأسهم في دفع التعاون العربي المشترك في هذا القطاع الحيوي.

وأشار الى أن التعاون بين وزارة الشباب الأردنية ووزارة الشباب والرياضة المصرية لا يقتصر فقط على تبادل الفعاليات والأنشطة، وإنما يمتد إلى التنسيق في ملفات واستراتيجيات عربية كبرى تتعلق بتمكين الشباب، وتعزيز دورهم في التنمية، ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

تنسيق مشترك عبر مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب

وأوضح الدكتور رائد سامي العدوان، أن وزير الشباب والرياضة المصري يترأس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، بينما يشغل الأردن منصب نائب رئيس المكتب التنفيذي، مؤكدا أن الاجتماعات الأخيرة بين الجانبين شهدت توافقا حول مجموعة من البرامج والمبادرات الشبابية المشتركة التي سيتم العمل عليها خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن من أبرز الملفات التي يجري التنسيق بشأنها، ملف "الشباب والسلام والأمن"، المرتبط بقرار مجلس الأمن رقم 2250 الخاص بدور الشباب في تعزيز الأمن والاستقرار وبناء السلام، لافتا إلى أن الأردن أطلق خلال عام 2025 الخطة الوطنية الخاصة بهذا المسار، بالتعاون مع جامعة الدول العربية وعدد من الشركاء الإقليميين والدوليين.

وأضاف أن الأردن يتطلع إلى شراكة أوسع مع مصر في هذا الملف، خاصة في ظل الخبرات المصرية الكبيرة في إدارة البرامج الشبابية العربية، مؤكدا أن التنسيق بين البلدين مستمر داخل اللجان الفنية التابعة لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، حيث تترأس العراق اللجنة الرياضية، بينما يترأس الأردن لجنة البرامج الشبابية، تحت إشراف المكتب التنفيذي الذي تتولى مصر رئاسته.

 

ونوه بأن هناك بروتوكولا تنفيذيا للتعاون بين وزارتي الشباب في الأردن ومصر يتم تجديده بشكل دوري كل عامين، ويشمل التعاون في مجالات التدريب والتأهيل، والأنشطة الشبابية، والمعسكرات، وتبادل الخبرات الرياضية، إلى جانب دعم المبادرات المرتبطة بريادة الأعمال والعمل التطوعي والابتكار.

استعدادات أردنية خاصة لمتابعة كأس العالم

وعن مشاركة المنتخب الأردني لكرة القدم "النشامى" في بطولة كأس العالم، كشف وزير الشباب الأردني عن استعدادات الحكومة خاصة عقب النتائج القوية التي حققها المنتخب خلال التصفيات المؤهلة للمونديال،قائلا إن المنتخب الوطني الأردني يحظى بدعم مباشر من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله، وهو ما وفر بيئة داعمة ساعدت المنتخب على تحقيق إنجازات لافتة خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أن وزارة الشباب بدأت بالفعل وضع خطة متكاملة للتعامل مع فترة إقامة البطولة، خاصة في ظل فروق التوقيت التي ستجعل بعض المباريات تقام في ساعات مبكرة من الفجر، ما يتطلب ترتيبات خاصة لتمكين الجماهير من متابعة مباريات المنتخب الوطني.

وأشار إلى أن الوزارة أطلقت رابطا إلكترونيا لقياس حجم اهتمام الشباب الأردني بحضور فعاليات مشاهدة مباريات المنتخب، من أجل تحديد حجم التجهيزات المطلوبة في مختلف المحافظات، مؤكدا أن الوزارة تعمل على تجهيز منصات وشاشات عرض في مراكز الشباب والمنشآت الرياضية لنقل مباريات المنتخب الوطني الأردني، إلى جانب مباريات كأس العالم الأخرى.

وأضاف أن الخطة الحكومية تستهدف توفير أجواء جماهيرية مناسبة للشباب والعائلات في مختلف أنحاء المملكة، بما يعزز من حالة الالتفاف الشعبي حول المنتخب الوطني خلال مشاركته التاريخية في البطولة.

وأكد العدوان أن وزارة الشباب تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات الرسمية لتوفير أفضل الظروف التنظيمية والفنية لمتابعة البطولة، مشددا على أن مشاركة المنتخب الأردني في كأس العالم تمثل حدثت وطنيا مهما يعكس التطور الذي شهدته الرياضة الأردنية خلال السنوات الأخيرة.

وفيما يتعلق بالاستراتيجية الأردنية للشباب 2026-2030، قال وزير الشباب إن إعداد الاستراتيجية يأتي ضمن نهج تشاركي تتبناه الوزارة، انسجاما مع التوجيهات الملكية التي تؤكد أن الشباب يمثلون الثروة الحقيقية للوطن والمحرك الأساسي لمسارات التحديث والتطوير.

وأوضح أن ملف الشباب يعد "ملف دولة" يتطلب تكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات الرسمية والوطنية، لضمان بناء سياسات شبابية قادرة على الاستجابة لاحتياجات الشباب وتحقيق أثر ملموس ومستدام على أرض الواقع.

وأشار العدوان إلى أن الوزارة حرصت على إشراك الشباب بصورة مباشرة في مختلف مراحل إعداد الاستراتيجية، سواء من خلال اللجان العليا والفنية، أو عبر تشكيل فريق استشاري شبابي يضم ممثلين من جميع محافظات المملكة، للمشاركة في جلسات الحوار والمشاورات الوطنية ونقل تطلعات الشباب بصورة واقعية ومسؤولة.

وأضاف أن الوزارة لا تستهدف إعداد استراتيجية نظرية، وإنما تعمل على بناء استراتيجية قابلة للتنفيذ وقادرة على إحداث تأثير حقيقي في حياة الشباب، لافتًا إلى أن الوزارة بدأت بالفعل التحول من مرحلة الأنشطة الفردية التقليدية إلى مرحلة البرامج الوطنية المستدامة القائمة على التخطيط وقياس الأثر وتحقيق النتائج.

وأشار العدوان إلى أن العمل على إعداد الاستراتيجية يشمل عقد أكثر من ألف جلسة حوارية داخل الجامعات والمدارس والمراكز الشبابية ومؤسسات المجتمع المدني، للوصول إلى استراتيجية واقعية وقابلة للتنفيذ تعكس احتياجات الشباب الأردني وتسهم في تحقيق تحول حقيقي نحو البرامج ذات الأثر المستدام.

وأوضح أن عام 2026 سيخصص لمرحلة البناء والإعداد ووضع الأطر التنفيذية للاستراتيجية، على أن يتم إطلاقها رسميا خلال الربع الأخير من العام، فيما تبدأ مرحلة تنفيذ البرامج والمشروعات المختلفة اعتبارًا من عام 2027.

وشدد على أن جميع المقترحات والأفكار التي يطرحها الشباب خلال الجلسات التشاورية يتم توثيقها ودراستها للاستفادة منها في صياغة المحاور النهائية للاستراتيجية الوطنية للشباب.

أخبار متعلقة :