موقع تن لاينز الإخباري

موجة الحر تكشف هشاشة البنية التحتية الأوروبية

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن موجة الحر التي تتحرك ببطء شرقًا بعد اجتياح فرنسا والمملكة المتحدة، كشفت عن نقاط ضعف في البنية التحتية الأوروبية، التي صُممت في الأساس لمناخ أكثر برودة.

وأضافت الصحيفة، أن شبكات السكك الحديدية في عدد من الدول الأوروبية تعرضت لاضطرابات بسبب تمدد القضبان، بينما اضطرت فرنسا إلى إغلاق أو خفض إنتاج عدد من المفاعلات النووية بعد ارتفاع حرارة مياه الأنهار المستخدمة في عمليات التبريد.

كما أشارت إلى أن متاحف قلصت ساعات عملها بسبب ارتفاع درجات الحرارة، فيما دعا قادة نقابيون في أحد مصانع السيارات الفرنسية إلى الإضراب احتجاجًا على ظروف العمل، في وقت انقطعت فيه الكهرباء عن مئات الآلاف من السكان في فرنسا وإيطاليا.

خسائر اقتصادية وتحذيرات من مستقبل أكثر سخونة

وأوضحت الصحيفة، أن الأوروبيين لجأوا إلى الحدائق والمتنزهات خلال ساعات الليل هربًا من الحرارة داخل المنازل، بينما ارتفع الطلب على أجهزة التكييف المحمولة والغرف الفندقية، في ظل صعوبة تبريد المباني ليلًا.

وأضافت أن موجة الحر، التي استمرت قرابة أسبوع، حطمت الأرقام القياسية في بريطانيا وإسبانيا وفرنسا، وعززت المخاوف من أن أوروبا ليست مستعدة لمواجهة موجات الحر المتزايدة نتيجة التغير المناخي.

وأشار تقرير حديث لشركة "أليانز" الألمانية، إلى أن إيطاليا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا تُعد من أكثر الاقتصادات الأوروبية عرضة للخسائر الاقتصادية الناجمة عن موجات الحر الشديدة، في ظل تزايد تأثيرات التغير المناخي على القارة.

ويوم الخميس، رفعت فرنسا مستوى التأهب في نظامها الصحي إلى أعلى مستوى، بعد أن أشارت وزيرة الصحة، ستيفاني ريست، إلى ارتفاع حالات توقف القلب أربع مرات. وفي إسبانيا، أظهرت الإحصاءات ارتفاعًا في معدل الوفيات.

ورغم أن هذه مجرد مؤشرات أولية على احتمال ارتفاع الخسائر، إلا أنها تتوافق مع نتائج الأبحاث التي تُظهر المخاطر التي تواجه أوروبا. 

 

أخبار متعلقة :