أعلنت كييف أنها نفذت غارة جوية بعيدة المدى ليلًا على منشأة عسكرية صناعية روسية في فولغوغراد، في حين شنت موسكو وابلًا من الطائرات المسيرة على أوكرانيا في ليلة أخرى من الهجمات عبر الحدود.
وبحسب ما أوردته “إذاعة أوروبا الحرة”، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن صواريخ "فلامنغو" الأوكرانية من طراز FP-5 أصابت مصنع تيتان باريكادي.
وكتب زيلينسكي في منشور على تطبيق تيليغرام، صباح السبت: "كل منشأة دفاعية روسية تعمل في الحرب ضد أوكرانيا هي هدف مشروع لعقوباتنا بعيدة المدى".
وأضاف أن الصواريخ "أصابت بنجاح مصنع تيتان-باريكادي في فولغوغراد"، واصفًا إياه بأنه "مجمع صناعي ضخم يصنع فيه العدو أنظمة مدفعية ومعدات عسكرية متخصصة، بما في ذلك مكونات منصات إطلاق صواريخ تُستخدم لضرب قواتنا".
وأضاف: "تم تسجيل إصابة أعقبها حريق في أرض المصنع"، شاكرًا قوات الدفاع الأوكرانية "على دقتها".
ويرتبط مصنع تيتان-باريكادي، الواقع في مقاطعة كراسنوكتيابرسكي بمدينة فولغوغراد، بإنتاج أنظمة المدفعية والمعدات العسكرية المتخصصة ومكونات أنظمة إطلاق الصواريخ.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على الإنترنت انفجارات ودخانًا يتصاعد فوق المصنع عقب الهجوم المزعوم.
جرحى وأضرار مادية بالغة
وأكد محافظ فولغوغراد، أندريه بوتشاروف، أن قذائف جوية أوكرانية "عالية السرعة" أصابت المدينة وألحقت أضرارًا بمنشآت إنتاجية في أحد المصانع بمقاطعة كراسنوكتيابرسكي.
وأضاف أن عشرة أشخاص أصيبوا.
ولم يحدد بوتشاروف اسم المصنع، إلا أن تيتان-باريكادي يقع في المقاطعة.
هجوم الطائرات المسيرة الروسية
وجاء هذا الهجوم في أعقاب هجوم روسي كبير آخر بطائرات مسيرة على أوكرانيا ليلة 26-27 يونيو.
وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن القوات الروسية استخدمت 129 طائرة مسيرة، من بينها طائرات مسيرة هجومية من طراز شاهد، وطائرات نفاثة، وطائرات مسيرة من طراز جيربيرا وإيتالماس، وطائرات مسيرة تمويهية من طراز باروديا.
أُطلقت الطائرات المسيّرة من عدة اتجاهات، شملت كورسك، وبريانسك، وميليروفو، وأوريول، وبريمورسكو-أختارسك في روسيا، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم المحتلة ودونيتسك المحتلة.
وأعلنت أوكرانيا أن دفاعاتها الجوية أسقطت أو عرقلت 113 طائرة مسيّرة في شمال وجنوب وشرق أوكرانيا، وأفاد مسؤولون بأن 13 طائرة مسيّرة هجومية استهدفت مواقع في سبعة، بينما سقط حطام طائرات مسيّرة تم اعتراضها في ثلاثة مواقع أخرى.
وفي منطقة سومي الشمالية الشرقية، أعلنت السلطات المحلية في 27 يونيو عن مقتل شخص وإصابة 14 آخرين خلال أكثر من 60 غارة روسية على مدار الـ 24 ساعة الماضية. وأبلغ مسؤولون عن أضرار لحقت بالمنازل والمركبات والبنية التحتية المدنية في جميع أنحاء المنطقة الحدودية.
التوترات تصل شبه جزيرة القرم
وتزامنت هذه المناوشات الليلية مع تصاعد التوترات في شبه جزيرة القرم، حيث أعلنت السلطات الروسية حالة الطوارئ عقب استمرار الهجمات الأوكرانية على شبه الجزيرة.
فيما قال سيرغي أكسيونوف، الرئيس المعين من قبل روسيا لشبه جزيرة القرم، إن هذا الإجراء يهدف إلى المساعدة في إدارة الإجراءات المتعلقة بالأضرار ومطالبات التعويض. وجاءت هذه الخطوة وسط تقارير عن انقطاع التيار الكهربائي، وقيود على الوقود، وتزايد الضغط على البنية التحتية المحلية.
وأفادت السلطات باستمرار مشاكل الكهرباء في القرم وسيفاستوبول، في حين تم تقييد مبيعات الوقود. كما علق المسؤولون استقبال الأطفال في المخيمات الصيفية لما تبقى من الموسم الصيفي، على الرغم من عدم إلغاء الموسم السياحي رسميًا.
وتعطلت حركة المرور أيضًا على جسر القرم بعد أن أوقفت السلطات الروسية الحركة لمدة ست ساعات تقريبًا عقب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية. وتشكلت طوابير طويلة عند نقاط التفتيش، حيث انتظرت آلاف المركبات للتفتيش، ووردت تقارير عن تأخيرات استمرت لعدة ساعات.
أخبار متعلقة :