موقع تن لاينز الإخباري

اتفاق واشنطن لإنهاء الصراع اللبناني الإسرائيلي يواجه انقساماً داخلياً وتحذيرات من حرب أهلية

قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، إن الاتفاق الموقع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي في الولايات المتحدة يمثل خطوة أولى نحو استعادة سيادة بلاده بالكامل بعد الحرب الأخيرة بين دولة الاحتلال وحزب الله.

 

الحكومة اللبنانية تستعيد سيادة الدولة

وأضاف عون، في بيان صادر عن مكتبه مساء الجمعة، أن "الاتفاق الإطاري الموقع خطوة أولى، ستمكن اللبنانيين من العودة إلى أراضيهم المحررة بالكامل، وإلى منازلهم التي أعيد بناؤها تحت سيادة الدولة اللبنانية التي لا شريك لها في سيادتها على أرضها وشعبها".

وأضاف: "نتعهد بمواصلة العمل حتى يتحقق هذا الهدف بالكامل. لن يكون هناك مزيد من الاحتلال أو الأسر أو التبعية أو الوصاية".

من جهته قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن الاتفاق "يهدف إلى انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، واستعادة سيادة الدولة عليها"، وعودة اللبنانيين النازحين.

ووقعت دولة الاحتلال الإسرائيلي ولبنان اتفاقية إطارية في واشنطن مساء الجمعة، عقب أيام من المفاوضات الرامية إلى إنهاء القتال بين دولة الاحتلال وحزب الله، مع أن كلا الجانبين وصف الاتفاق بأنه خطوة أولية.

 

واشنطن تتعهد بدعم التنفيذ وتعزيز الجيش اللبناني

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن الاتفاقية ترسخ آلية واضحة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح حزب الله، وتفكيك بنيته التحتية.

وفي بيان لاحق، قال إن الولايات المتحدة ستسهل تنفيذ الاتفاق من خلال "مجموعة التنسيق العسكري للبنان" الثلاثية، وإن واشنطن ستخصص موارد كبيرة، بما في ذلك 100 مليون دولار كمساعدات إنسانية فورية بالتنسيق مع الأمم المتحدة.

وأضاف روبيو أن الولايات المتحدة أكدت عزمها على تعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية، بما يساعدها على "ترسيخ السيادة بشكل أكثر فعالية على كامل الأراضي اللبنانية"، من خلال أكثر من 30 مليون دولار من الأموال المتاحة بموجب الصلاحيات والاعتمادات الأمريكية الحالية.

حزب الله يرفض الاتفاق ويحذر من حرب أهلية

في المقابل، حذر النائب حسن فضل الله، من حزب الله، من أن المسؤولين اللبنانيين الذين وقعوا هذا الاتفاق الإطاري لن يتمكنوا من تنفيذه دون إشعال حرب أهلية.

وأضاف: "ما حدث في واشنطن محاولة لعرقلة مسار مفاوضات إسلام آباد، ولن يمر شيء بدون المقاومة - حزب الله"، في إشارة إلى الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لوقف حرب الشرق الأوسط، والذي يشمل لبنان.

وبعد الإعلان عن الاتفاق، خرج أنصار حزب الله إلى شوارع بيروت مساء الجمعة احتجاجًا.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن "أنصار حزب الله جابوا شوارع بيروت على دراجات نارية"، بما في ذلك المناطق المركزية وعلى طول الطريق المؤدي إلى مطار بيروت، احتجاجًا على الاتفاق الإطاري المعلن بين لبنان ودولة الاحتلال.

الاتفاق اللبناني الإسرائيلي يرسم خريطة إنهاء الصراع وإعادة الإعمار

ووفقًا لقناة "كان" الإسرائيلية الحكومية، يتضمن الاتفاق انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية من منطقتين في جنوب لبنان ضمن برنامج تجريبي، إلى جانب آلية للتعامل مع أنفاق حزب الله في جنوب لبنان والحد من تنامي قدراته العسكرية.

وتؤكد لبنان وإسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، "هدفهما المشترك المتمثل في تحقيق سلام وأمن دائمين"، كما جاء في بداية الاتفاقية التي تعد ثمرة خمس جولات من المفاوضات.

وتعلن الدولتان الجارتان "نيتهما إنهاء الصراع بشكل نهائي، ومعالجة أسبابه الجذرية، وبالتالي إنهاء أي حالة حرب بينهما رسميًا".

وينص الاتفاق أيضًا على أن تبدأ جهود إعادة الإعمار المدعومة دوليًا، مع تمكين المدنيين اللبنانيين من العودة الآمنة إلى هذه المناطق تحت السيطرة الكاملة للسلطات اللبنانية.

ويضيف الاتفاق: "تعتزم الولايات المتحدة العمل عن كثب مع كلا البلدين للتحقق من هذه العملية ودعمها".

وتؤكد الحكومة اللبنانية، بموجب الاتفاق، التزامها باستعادة السيادة الكاملة على أراضيها، والعمل على "إعادة بناء احتكار الدولة لاستخدام القوة، وتحقيق نزع السلاح الكامل والموثق لجميع الجماعات المسلحة غير الحكومية، وضمان عدم امتلاك هذه الجماعات أي دور عسكري أو أمني أو قدرات مسلحة في أي مكان في لبنان".

ويطلب لبنان دعم الشركاء الدوليين، ولا سيما العرب، بقيادة الولايات المتحدة، لتحقيق ذلك.

كما ينص الاتفاق على أن تُنشئ لبنان ودولة الاحتلال "فرق عمل لصياغة اتفاق شامل وكامل للسلام والأمن" بينهما، وإنشاء "مسارات تكميلية فورية للتواصل المباشر المستمر، بتيسير من الولايات المتحدة".

نتنياهو: سنبقى في جنوب لبنان حتى نزع سلاح حزب الله

من جهته، صرح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل ستبقى في جنوب لبنان حتى يُسلم حزب الله سلاحه.

وقال نتنياهو، في مقطع فيديو مسجل نُشر على وسائل الإعلام الإسرائيلية بعد وقت قصير من إعلان الاتفاق الإطاري الثلاثي: "الأهم هو، أولًا وقبل كل شيء، بقاء إسرائيل في المنطقة الآمنة في جنوب لبنان. هذا إنجاز كبير، وسنحافظ عليه طالما لم يُسلم حزب الله سلاحه".

وأوضح أن الاتفاق ينص على تنفيذ منطقتين تجريبيتين، بناءً على توصية الجيش الإسرائيلي، إحداهما خارج المنطقة الأمنية جنوب نهر الليطاني، والأخرى شمال النهر، على أن يتولى الجيش اللبناني السيطرة عليهما.

وشدد نتنياهو على أن المدنيين اللبنانيين الذين نزحوا من "المنطقة الأمنية" التي أنشأتها إسرائيل في جنوب لبنان لن يُسمح لهم بالعودة إليها في الوقت الحالي.

أخبار متعلقة :