30 يونيو 2013، واحدا من أعظم أيام تاريخ مصر الحديث والمعاصر، يوم استعاد الشعب المصري هويته من بين براثن جماعة الإخوان الإرهابية.
وكان اعتصام المثقفين، شرارة البدء التي أشعلت جذوة 30 يونيو، عندما انتفض المثقفين ضد حكم الجماعة، وتحديدا، أمام وزير الثقافة وقتها علاء عبدالعزيز.
منعنا وزير الثقافة الإخواني من دخول الوزارة
الكاتبة هالة فهمي، كانت هناك، وعن هذه الأيام الخالدة، تحدثت لـ"الدستور" قائلة إن اعتصام وزارة الثقافة كان تجربة رائعة لم أعشها قبل هذا اليوم، فمنذ فترة طويلة لم يكن دور المثقف فاعلا ومؤثرا فيما حوله كان كل منا يكتب من برجه ويرسل عصارة فكرة في كتاب أو مقال دون أن ينتظر تأثير هذا الفكر فيمن حوله.
واستدركت: "لكن عندما تعلق الأمر بالوطن وبسرقته على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والثقافية كانت الانتفاضة التي كانت رافدا جديدا لثورة يناير، حيث أنتفض كل مثقف ليحمي مقدراته من مشروع الأخونة، وقد كانت انتفاضة تصاعدية حيث رفضنا وتكلمنا وشكونا حتى وصلت بنا للذهاب لمقر وزارة الثقافة في الزمالك الذي اعتصمنا به وتكاتفتنا وبقينا هناك ومنع وزير الثقافة الإخواني من دخول وزارته في رسالة هامة جدا لكل من تسول له نفسه أن يضع غمامة على عيوننا كي لا نرى إلا أوامر غلفوها باسم الدين بجاهليتهم، والدين برئ منها.
وتابعت: “فأمة اقرأ كما ورد في أول آية تطالبنا بالمعرفة والعلم والثقافة لا يمكن أن تقبل بطائفة دينية لتحكمنا جماعة جبلت على الطاعة دون تفكير، ولأنني أرى أن الأمة الإسلامية التي أستقت تعاليم دينها في كتاب مباشر هو كتاب من الله لا تخضع لطائفة ليس فيهم مبدعا واحدا حقيقيا”.
قاومنا التطرف بالفن والندوات والإبداع
وواصلت “فهمي”: أكثر ما أذكره أنه في الاعتصام كنا على قلب رجل واحد وهدف واحد، وكانت رسالتنا للمجتمع المصري بل للعالم كله في منتهى التحضر، أقمنا ندوات على هامش الاعتصام، فريق الأوبرا نزل للشارع في سابقة لتقديم عروضها وجماعة التشكيليين أهدونا أكبر وأهم لوحة في تاريخ الحرية تلك التي وقع عليها كل من شارك في الاعتصام والمفروض أن تكون تلك اللوحة في أهم متاحف مصر الآن، قاومنا الجهل بالفن والثقافة".
أحلم بثورة ثقافية جديدة تقتلع فكر «أهل الثقة»
وواصلت: “جاءت النتيجة لاعتصامنا رحل عن الثقافة كابوس المليشيات الدينية وإن كنت أتمنى أي شيء في ذكرى الثلاثين من يونيه فأنا أحلم بثورة على أنفسنا ثورة ثقافية حقيقية تزيل من المواقع الثقافية كل مفكر بنهج الإخوان فالإخوانية فكرة لا تبتعد عن أي أفكار هدامة تتخذ أشكالها المتعددة الجديدة، مثل أهل الثقة لا الخبرة التي ما زالت موجودة، ثم مأساة الأهل والعشيرة التي عششت في العقول وكل منهم على حسب أهله وعشيرته، وليس بالضرورة أن يكونوا إخوانا”.
واختتمت: سعيدة أنني شاركت هذا الحدث وأتمنى أن أكون مثقفة عضوية تعمل لصالح وطنها، هذا الوطن الذي يحلم بفكر مستنير حقا كتلك الشرارة التي أطفئت بخبث من عرفوا من أين تؤكل الكتف، سلام على مصر.
أخبار متعلقة :