ليس هناك أي اختلاف، فقد كثرت الهدنة والاتفاقيات وبيانات حسن النوايا، كما كثر الدمار واللجؤ الداخلي والإبادة، وبات احتلال لبنان الجنوب، بحاجة إلى حلول أمنية ودولية.
. وليس سرا، أفق العالم يدور حول جدية الحدث، إذ وقّعت حكومتا لبنان وإسرائيل، بدعم كامل من الولايات المتحدة الأميركية، وفق مساعي الرئيس ترامب،فكان التوقيع: اتفاق إطار ثلاثيًا يهدف إلى تحقيق سلام وأمن دائمين، ويشكّل أساسًا لاتفاقات مستقبلية ترمي إلى إنهاء النزاع، وطرد الاحتلال الصهيوني عن الجنوب اللبناني، وضمان سيادة وأمن كلّ منهما، وإقامة علاقات جوار سلمية(..) وفي الإطار حكايات كثر، بين السياسة والالاعيب الأمنية والطموحات اللاشرعية مؤشرات الاختلاف التي يختلقها حزب الله.
.. ما زالت البوصلة غير مستقرة، بحسب موقع أكسيوس، هناك رؤية عن اتفاق لبنان والاحتلال الإسرائيلي انه: إعادة الإعمار ستبدأ بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة بالمناطق المحددة
. وفي الإطار الداخلية، الجيش اللبناني يعمل على فتح طريق المطار بعد إغلاقه من قبل مناصري "حزب الله" احتجاجًا على "الاتفاق الإطاري"
تجمع لمناصري الحزب عند طريق المطار احتجاجًا على "الاتفاق الإطاري" بين لبنان وإسرائيل
دراجات نارية ترفع أعلام "حزب الله" تجوب طريق مطار بيروت رفضًا لـ"الاتفاق الإطاري" بين لبنان وإسرائيل
بما في ذلك استمرار قطع طريق سليم سلام في بيروت احتجاجًا على "الاتفاق الإطاري"
تجمّع لمناصري "حزب الله" في الضاحية الجنوبية لبيروت رفضًا لـ"الاتفاق الإطاري" بين لبنان وإسرائيل.
بينما يقول رئيس الوزراء نواف سلام: أتطلّع إلى الساعة المباركة التي ستباشر فيها إسرائيل الانسحاب لكي يتمكن أهلنا الأعزاء من العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم التي اضطرّوا لمغادرتها قسرًا وإلى إطلاق ورشة الإعمار فيها.
.. وهو يعتبر:اتفاق الطائف وقرار مجلس الأمن 1701 وإعلان وقف العمليات العدائية لعام 2024 الذي أقرّته الحكومة السابقة ينص بوضوح في مقدمته على أن القوى الشرعية وحدها مخوّلة حمل السلاح في لبنان وهو يحددها حصرًا.
*"حزب الله": من الانتظار الى التصعيد
الموقف، أو الحدث هنا ينفتح على مؤشرات سابقة، واضحة، انذرت بعدة طريق الدولة اللبنانية وفق قواعد مختلفة، وطنية، أمنية، واجتماعية، وخلال الساعات [الماضية و/أو القادمة]، استنادا لأحداث ليلة 27-06-2026، في بيروت الضاحية الجنوبية، يقف حزب الله خارج منطق القرارات القطعية، ليعود من أحكام مبررات سلطة "الانتظار" الى سلطة "التصعيد"، ما يعني الدخول إلى مساحة فارغة من الحقائق وبالتالي النكوص نحو قرارات عشوائية، دون مرجعية.
* *ما يقال عن حزب الحسابات الداخلية.. والاغتراب الإقليمي.
في كل القراءات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، لبنان الدولة، وفق بيان إعلان النوايا، نتيجة غير عن لبنان:الجنوب اللبناني، ليعيد حزب الله الحسابات الداخلية، بين الإسناد والمقاومة والاحتواء، إلى حد الاغتراب الإقليمي المفتوح على كل الاحتمالات.
تزامن الضربات الأميركية ضد ملالي طهران، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع بيان النوايا(..) رفع وتيرة التصعيد الاعلامي المجنون، ليصل إلى التصعيد السياسي الواضح من جانب حزب الله تجاه نتائج مسار المفاوضات في واشنطن، بعدما كانت مواقفه في المراحل السابقة أكثر ميلًا إلى المراقبة أو الاكتفاء بالرسائل غير المباشرة، حمل إشارات أكثر وضوحًا لناحية الاعتراض على المسارات المطروحة وعدم إظهار استعداد لتسهيل تقدمها.
في لبنان السياسي عديد الأوساط التي تتابع التحولات التي يعيشها حزب الله، وتحسب على أنها:
* اولا:
مؤشرات حتمية، إلى انتقال الحزب من موقع الانتظار إلى محاولة الإمساك بشكل أكبر بزمام المبادرة على الساحة اللبنانية.
*ثانيا:
رفع سقف طبيعة المواقف في داخل منظومة حزب الله، وربط أي تسويات خارجية بحسابات داخلية وإقليمية أوسع، تضع الوقائع من مسيرات مظاهرات واعتصامات، إلى مخاوف من مواجهات غير محسوبة.
*ثالثا:
دون شك القيادات الحزبية، تنتظر تباين الموقف الإيراني من الحدث، ضربات الجيش الأميركي على إيران، وآليات رد الفعل على نتائج المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، الأميركية، وفق بيان النوايا.
* طريق ترامب لهندسة جراحية للشرق الأوسط!.
.. العنوان لأي تحليل مبرمج، فيه خطط مستقبلية، يتضح بما في عنوان تحليل منير الربيع.، رىيس تحرير جريدة المدن اللبنانية، والذي له حراك، إذ جعل العنوان:[اتفاق يترجم هندسة ترامب للشرق الأوسط.. والعبرة بالتنفيذ]،
.. تتوقف العبارة مع نشر المعطيات في التحليل، الذي ظهر اليوم السبت 2026/06/27، بينما كانت جيوش الولايات المتحدة، تضرب ملالي طهران، إيران، في محطة من محطات الجيش الأميركي ضد إيران.
.. وفعل، العبرة بالتنفيذ.!
ربما هي العبارة الوحيدة التي يمكن استخدامها لدى التعاطي مع "اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي"، الذي جرى توقيعه برعاية أميركية.
..وينتبه رئيس تحرير جريدة المدن اللبنانية، إلى أن الاتفاق، بكونه إطارات أو ما يقدر سياسيا وأمنيا ب بيان نوايا، هو توليفة سياسية أمنية، أو كما علل هدفها الربيع بقوله:
*1:
اتفاق أريد له أن يفصل لبنان عن ملف إيران.
*2:
يسهم في إعادة تشكيل وهندسة المنطقة وتوازناتها.
*3:
كل طرف يسعى إلى ادعاء تحقيق الإنجاز من خلاله. المنظور هو:.
*أ:. الدولة اللبنانية تعتبر ما جرى انتصارًا للسيادة.
*ب:
أما-دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية - إسرائيل فتنظر إليه كانتصار لما أرادت تحقيقه وهو بناء عناصر تنسيق وشراكة مع الدولة اللبنانية لتفكيك حزب الله.
*ج:
أما الجيش اللبناني فلا يزال عند نقطة السؤال حول آلية التنفيذ في ظل رفض حزب الله لتطبيق الاتفاق. *4:
. عمليا، لا يمكن فصل هذا الاتفاق عن الإطار الدولي والإقليمي. ولكن في البداية لا بد من التركيز على مضمونه.
*محطات الاعتراف المتبادل السيادة.
ينحاز تحليل الكاتب، إلى ذلك الاتجاة الذي يرى ان نصوص هذا الاتفاق أو الإطار أو بيان النوايا، ينص على الاعتراف الرسمي بين الدولتين بعضمها ببعض وبسيادتهما (..) على أراضيهما(إسرائيل دولة احتلال للأراضي الفلسطينية، ولا أرض لها مفهوم قانوني ل "دولة الاحتلال")، وهي المرة الأولى التي يتم فيها التوقيع على ورقة مشتركة بين مسؤول لبناني ومسؤول إسرائيلي، منذ 17 أيار 1983.
يتابع التحليل إلى أن يقر:
الاعتراف بالسيادة يعني ضمنًا اعتراف-دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، - إسرائيل بحدود لبنان الدولية، لكن العبرة تبقى في الانسحاب وموعده وآلياته، وهذه لا يلحظها الاتفاق بل يرهنها بالتطورات الأمنية، وإنهاء أي تهديد أمني يطال إسرائيل، وهو ما سيكون مرتبطًا بموضوع سحب سلاح حزب الله. وعليه، فمن أبرز النقاط في الاتفاق هي أنه، كما نص وكما ووفق عليه من حيث المبدأ:
*النقطة الاولى:
[مسار مفتوح لتحقيق السلام بين البلدين].
لا يتحدث رسميًا عن الانسحاب الكامل ولا عن جدول زمني لذلك، بل يشير إلى إعادة تموضع.
يتطرق الاتفاق إلى تنسيق مباشر بين لبنان وإسرائيل، على المستويات السياسية والأمنية لضمان أمن البلدين وحدودهما.
.. ويدعو إلى العمل المشترك، على تشكيل لجان لتحقيق السلام بين البلدين.
*النقطة الثانية:
[العمل على توقيف أي شخص له صلة عسكرية أو أمنية بحزب الله]
أبرز النقاط حساسية، ومثار أزمة مفتوحة، وهي أن إطار الاتفاق، أقر:العمل على توقيف أي شخص له صلة عسكرية أو أمنية بحزب الله وإقرار القوانين اللازمة لذلك أو اتخاذ الإجراءات الخاصة بهذا الأمر.
.. وبالتالي:إلغاء القوانين التي تجرم التواصل والتعامل بين لبنان وإسرائيل.
. وان:أي انسحاب لإسرائيل سيكون مشروطًا بنزع سلاح حزب الله، وهذه النقطة يترجمها الإسرائيليون بأنها تمنحهم حرية حركة داخل منطقة الخط الأصفر لإزالة أي تهديدات، وهي سيستخدمها الإسرائيلي لمواصلة تنفيذ عمليات عسكرية ضد الحزب إلى حين إزالة سلاحه وتفكيكه.
*النقطة الثالثة:
[العمل على تشكيل لجان لترسيم الحدود بين البلدين].
بدلالة أثر الإطار واعلان بعضا منه ومنع الاخر(..)، تم التوصل إلى إقرار الملحق الأمني ولكن لن يتم نشره. بينما تشير بعض المعلومات إلى إصرار إسرائيلي أميركي على التنسيق الأمني والعسكري بين البلدين؛ أي إنشاء لجنة عسكرية ثلاثية تضم لبنان، إسرائيل وأميركا.
*النقطة الرابعة:
[مآزق المناطق التجريبية]
في الاطار:
*أ:
يتحدث الاتفاق عن مناطق تجريبية ينسحب منها الجيش الإسرائيلي ليدخل إليها الجيش اللبناني.
*ب:
من هذه المناطق، ما تقع شمال نهر الليطاني وجنوبه، وهي ستكون خاضعة للاتفاق الأمني وكيفية تطبيقه،.
*ج:
تطبيق هذه المسائل.. سيكون عبارة عن مناطق يتم تحديدها والتحرك فيها على أن يتحقق الانسحاب المتسلسل للإسرائيليين من كل منطقة يدخل إليها الجيش ويسحب السلاح منها، وصولًا إلى تحقيق الانسحاب الكامل.
*د:
لبنان، وفق تسلسل المطالبات خلال جولات التفاوض:
يصر على بدء تطبيق المناطق التجريبية داخل الخط الأصفر وجنوب الليطاني، فإن ما جرى التوصل إليه في الاتفاق، هو بدء تحرك الجيش داخل منطقة في شمال نهر الليطاني، مقابل منطقة أخرى في جنوبه، وبحسب المعلومات فقد تم الاتفاق على مربع جغرافي بين شمال الليطاني وجنوبه. عرض الإسرائيليون في البداية أن يبدأ الجيش التحرك في كفرتبنيت وعلي الطاهر، (هذه المنطقة التي وصفها نتنياهو بأنها أضيفت مؤخرًا إلى الخط الأصفر لكنها ليست ذات أهمية عسكرية ولا تشكل تهديدًا على إسرائيل) وبالتالي ينسحب الإسرائيليون من هناك بينما يدخل الجيش اللبناني ويعمل على تفكيك بنية حزب الله، لكن الجيش اللبناني رفض ذلك لأنه سيؤدي إلى صدام داخلي. فاقترح لبنان مجددًا منطقة زوطر الشرقية والغربية، يحمر وأرنون بما فيها قلعة الشقيف، لينسحب منها الإسرائيليون ويدخلها الجيش، أما المنطقة في جنوب النهر فالاقتراح هو الدخول إلى الغندورية وفرون، المقابلتين للمناطق التي سيدخلها الجيش شمال الليطاني.
*ه:
خطورة الاتفاق أنه تجريبي، وأنه سيكون خاضعًا للتقييم الأميركي والإسرائيلي، وهذا يعني أن إسرائيل تريد أن تكون شريكة في أي عملية حول سحب السلاح أو تحديد مسارات انتشار الجيش، والإشراف على عمل الجيش، إذ يذكر البيان أن قوات أميركية خاصة ستتولى تدريب الجيش اللبناني والإشراف على عمله وقد تكون شريكة معه. وهذا ما لا يمكن لحزب الله أن يوافق عليه. كما أن كل طرف سيعترض على هذا الاتفاق، سيكون عرضة للعقوبات الأميركية.
*ترامب وشهوة السيطرة
ما ينتهي اليه التحليل، بما فيه من تباين ومعلومات مؤطرة مسبقا، لها حساسية سياسية وأمنية سيادية، *فالأمر قانونيا وامنيا:
*ما قبل المفاوضات:
يبقى الاتفاق اللبناني الإسرائيلي برعاية أميركية، له علاقة بالصورة العالمية التي يريد دونالد ترامب أن يرسمها في المنطقة أو حول العالم. هو يستند على اتفاقه مع إيران لعدم تعطيل الاتفاق الذي فرضه الأميركيون بين إسرائيل ولبنان، وإن كان يتعارض مع بعض المصالح الإيرانية.
*ما بعد المفاوضات:
يمكن لهذا الاطار/بكونه وصفة لاتفاق أن يكون على مستوىً دولي، يتعلق بإعادة هندسة الولايات المتحدة الأميركية للمنطقة، خصوصًا أن الحرب على إيران وصولًا إلى الاتفاق معها هدفه السيطرة على النفط وممراته وأنابيبه، وهو ما تريد أميركا تكريسه من خلال نشاطها في - دولة الاحتلال، إسرائيل، لبنان، سوريا، العراق، إيران ودول أخرى تسعى واشنطن إلى ضمها كلها لمشروعها، الذي قد يبقى نظريا عمليا، مجرد ورق هش، عرضة للتفجير، ولكنه يمنح شرعيه مؤقتة لدولة الاحتلال للبقاء، على فوهة المدافع..
*
* *متوالية الاتفاقات لكونها الإطار، أو بيان نوايا:
ما في أسرار واشنطن وخطط إعادة خارطة الجنوب اللبناني؟
هو ذات السؤال الجديد القديم، ذلك
أن جوهر ما تمّ التوصل إليه في العاصمة الأميركية واشنطن، لا ينفصل عن جولات المنشورات وقراءة البيان(مجرد قراءة)، ما قد يشكّل بالفعل "اتفاقًا إطاريًا" بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، إسرائيل.
كل ذلك، أهميته لا تكمن في بنوده سياسيا وأمنيا أو تقنييا، بقدر ما يخضع لحالات من التحول السياسي، الأمني الذي يؤسس له، ليس في لبنان فقط، بل في كل دول المنطقة والإقليم والشرق الأوسط.
.. نظرة على حيثيات الوثيقة، البيان، تنشرها "الدستور" وثيقة من وثائق الحرب في هذا العقد منذ معركة طوفان الأقصى، في السابع من تشرين الأول اكتوبر 2023،..ونحن هنا في اطلاع وتحليل، بما تضمنته من مبادئ وآليات، تبدو أقرب إلى إعلان يترك الملفات مشروعة بين عدة محاور:
*المحور الاول:
الانتقال من مرحلة إدارة الحرب إلى مرحلة إدارة التسوية.
*المحور الثاني:
أن اتجاهات الطرق، تتباين، إذ ان الوصول إلى تسوية نهائية(..) لا يزال طويلًا، شائكًا، ملغم ولا يشفع له أي وسيط عربي أو اوروبي أو أميركي بالمطلق.
*المحور الثالث:
منذ ما قبل توقيع اطار-اتفاق وقف إطلاق النار، انصبّ الاهتمام على كيفية منع تجدد المواجهات بين دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، إسرائيل و"حزب الله".
*المحور الرابع:
في الذاكرة اللبنانية، مشهدية المقاومة، إذ يتبدل الحال، تدريجيًا نحو البحث في صياغة ترتيبات سياسية وأمنية جديدة، برعاية أميركية مباشرة،وربما وسطاء عرب واوروبيون، تتجاوز مهمة تثبيت الهدوء إلى محاولة إعادة رسم قواعد الحراك تمرير ما تبقى من أطر الصراع ومصير الاحتلال الصهيوني في الجنوب اللبناني.
*المحور الخامس:
تريد الإدارة الأميركية والبنتاغون، وزارة الحرب، أن تكون الصورة التالية:أن الولايات المتحدة لم تعد تكتفي بدور الوسيط بين الطرفين، بل باتت المرجعية الأساسية في محصلة الملف اللبناني ودول الجوار بين فلسطين المحتلة وسوريا وما بعد ذلك.
*الاشكاليات السيادية اللبنانية.. وصورها المستقبلية؟!.
ما تريد تمريره الإدارة الأميركية والبنتاغون، القول ان متابعة وحضور، واشراف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مراسم التوقيع، وعلانه، يمثل محطاتةللتملص من اشكاليات تتعلق السيادة اللبنانية، وهي اشكاليات لها عمقها في الموروث السياسي والأمني والحزب والاقتصادي في لبنان.
ما يتضح هذه الاشكاليات:
*اشكالية المتابعة والرضا:
جوهر الاتفاق، انه نظريا يمثل "بداية البداية"، ليسا مجرد تفصيل بروتوكولي، بل رسالة واضحة بأن واشنطن قررت الإمساك المباشر بالمسار اللبناني – الإسرائيلي، بعدما كان موزعًا في السابق بين الأمم المتحدة وعدد من العواصم المؤثرة.
*اشكالية الامساك في مكنون الاتفاق وطنيا:
لم يكن سرا، وفق مصادر دبلوماسية واعلامي واسعة الاطلاع في العاصمة اللبنانية بيروت، تردد المعلومات حول مشاركة ضباط أميركيين في مواكبة تنفيذ بعض الترتيبات الميدانية إلى جانب الجيش اللبناني. فإذا صح هذا المسار الكيفية المتوقعة، فإنه يشير إلى انتقال الدور الأميركي من الوساطة السياسية إلى الإشراف العملي على تنفيذ التفاهمات.
*اشكالية العودة إلى فكرة اليونيفيل:
كتطور أمني سيادي، أو عكس ذلك(..) أو حل الإشكالية أمنية، ما قد ينعكس لاحقًا على طبيعة مهمة "اليونيفيل" ودورها، مع اقتراب موعد التجديد لها، وربما على شكل الوجود الدولي الأممي في الجنوب اللبناني، وصولا إلى الحدود الفلسطينية المحتلة.
*اشكالية الوجود السياسي اللبناني:
مرحليا، الدولة اللبنانية سعت إلى تحقيق ثلاثة أهداف أساسية في بحث اشكالية الوجود السياسي اللبناني، وذلك من خلال هذا الإطار أو الاتفاق:
* أولًا: تثبيت مبدأ الانسحاب الإسرائيلي كهدف نهائي للمفاوضات، *ثانيًا:الإقرار بشكل مقنع وطنيا، أن الجيش اللبناني هو الجهة الشرعية الوحيدة التي ستتولى الانتشار في المناطق التي يُنسحب منها الجيش الإسرائيلي.
*ثالثًا:لتكريس وترسيخ مبدأ أن التفاوض يجري حصرًا عبر مؤسسات الدولة، لا عبر أي جهة أخرى.
*خارج كل الاطراف..ما الجديد؟
.. بيان النوايا، في حيثيات الإطار، بكونه المشروع السياسي الأمني، بدت دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، إسرائيل، وفق ما رشح عن اجتماعات واشنطن، وفي مناقشات بنود الاتفاق، لم تتنازل دولة الاحتلال عن ملفها السياسي والعسكري، كما في أوراقها التفاوضية، بل ربطت أي انسحاب كامل بتحقق شروط أمنية تعتبرها أساسية، وفي مقدمها إزالة ما تصفه بـ "التهديد" الآتي من الأراضي اللبنانية. كما أنها تمسكت بالإبقاء على ما تسميه "المنطقة الأمنية"، وبحرية التحرك العسكري إذا رأت أن أمنها مهدد، وهو ما يعني أن الاتفاق لا يشكل نهاية للصراع بقدر ما يضع إطارًا إدارته، وفق ما يفكر السفاح نتنياهو والكابنيت الأمني الإسرائيلي، عدا الإدارة الأميركية والبنتاغون،وزارة الحرب.
في الإطار، تلك البنود حول كل ما يدار عن [مستقبل "حزب الله"]، إذ ركز الخطاب الرسمي اللبناني على مفاهيم عن السيادة اللبنانية والانسحاب والجيش، وخروج الاحتلال الإسرائيلي، فيما كان الخطاب الأميركي والإسرائيلي أكثر وضوحًا في ربط استكمال تنفيذ الاتفاق بمستقبل السلاح/سلاح حزب الله تحديدا واولا، خارج سياق الدولة.
.. ما يدخل في غياب أسرار اليوم التالي، النظر في خرائط الانتشار والانسحاب إلى مسألة احتكار الدولة للسلاح وقرار الحرب والسلم.
ومن هنا يمكن فهم وصف روبيو للاتفاق بأنه "بداية البداية". فهو يدرك أن التفاهم على مبادئ عامة أسهل بكثير من تنفيذها على أرض تعيش منذ عقود على إيقاع توازنات معقدة، تتداخل فيها الحسابات اللبنانية مع المعادلات الإقليمية، ولا سيما العلاقة الأميركية – الإيرانية.
ولا يغيب عن المشهد أن نجاح هذا المسار سيبقى رهنًا بعوامل تتجاوز النصوص الموقعة. فقبول أو عدم قبوله "حزب الله" بالترتيبات الجديدة، ومدى التزام أو الزام دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، إسرائيل بالجداول التنفيذية، والتي تضع أطر كل أشكال ومواعيد الانسحاب، وفق قدرة الجيش اللبناني على تثبيت سلطته في المناطق التي يستلمها.
*سؤال المرحلة: إلى أي مدى، يمكن اعتبار إطار، اتفاق واشنطن، مسارات قد يؤدي إلى نافذة سياسية جديدة..؟!.
لبنان اليوم، يمتلك ميراثا، يجعل أبواب الأزمة اللبنانية، خارج نطاق الحلول بحسب طرق الإدارة الأميركية فما وُقّع قد يكون بداية مسار طويل، لكنه ليس نهاية الطريق. فالاختبار الحقيقي لن يكون في مراسم التوقيع ولا في البيانات الدبلوماسية، بل في قدرة الأطراف على تحويل التعهدات إلى وقائع ميدانية، وفي قدرة الدولة اللبنانية على استثمار هذا التحول لاستعادة دورها الكامل في الجنوب، من حيث الدلالات الجيوسياسية والأمنية والاجتماعية.
في معركة تفسير الإجابات القانونية والسياسية، تتحرك عدة أسئلة، تعد في محصلتها الأخطر، مساحة إثارة ما الذي يفرض نفسه في لبنان، والمنطقة والشرق الأوسط، ما بعد نتاج المفاوضات، لا الإطار، إذ ليس الآن التفكير في الإبعاد العميقة:
ما إذا كان لبنان والاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، إسرائيل قد وقعا اتفاق إطار، بل ما إذا كانت واشنطن قد بدأت، عبر هذا الاتفاق، إعادة صياغة النظام الأمني والسياسي في جنوب لبنان؟!
الأطراف السياسية اللبنانية، بما فيها الدول الراعية للاتفاق، كما الدول الوسطاء، لديهم تصورات حول ما يجري عمليا، ويقال ان الحالة السياسية، تنظر إلى النتيجة من واقع انها لا تقتصر، أو تمنح في المراجعة، كل ما يحلم به أي إنسان، يرنو إلى محطات تنفيذي لدعمو وقف إطلاق النار، بقدر ما وجود حالة يؤسس تمريرها بسلام لمرحلة جديدة قد تعيد رسم التوازنات كافة.
إعلاميا، تولت قيادات الإعلام اللبناني والخليجي والعربي والوكالات الأوروبية، عدا عن الإعلام الإسرائيلي الأميركي، تغطية، تمرير وتفسير ودعم حالة وأثر المواقف الثابتة لرئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون من حراكه لحماية قراراته في موضوع التفاوض المباشر، على رغم ما بلغه من مواقف معارضة من قِبل "الثنائي الشيعي"،وبعض القوى والاحزاب المتباينة في مواقفها.
.. كان لافتا، أن المفاوضات، حتى قبل إصدار بيان النوايا، بين كل الاطراف، وبالخصوص، الوفد اللبناني المفاوض، الإصرار دون خطة معلنة، لطرف تبني فكرة إنجاح مشروع سياسي أمني خطير وغير مبشر على المدى البعيد(..)، والحديث هنا حول "المناطق التجريبية"، التي تفترض، وفق معطيات الحالة في لبنان ومناطق الجنوب التي تحتها دولة الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، على افتراض غير مبرمج، قد يؤدي إلى:
انسحاب ممنهج للجيش الإسرائيلي من المناطق المتفق عليها تمهيدًا لانسحاب كامل يتزامن مع استعادة الدولة سلطتها الكاملة من دون نقصان على كل شبر من الأراضي اللبنانية.
.. ومن هذه الياقات، يثار في الشارع اللبناني، أسئلة الحرج السياسي في مقابل الحرج الأمني والاجتماعي، وحرج وجودية حزب الله وسلاحه مجتمعة، ومن نطاق الاسىلة:
*هل يفتح "اتفاق الإطار" باب الاشتباك الداخلي في لبنان؟
*لماذا يتغيب بيان النوايا، عن جدل اللبنانيون والإسرائيليون، والعرب والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، إذ غابت توقعاتهم حول الإعلان بوصفه، اتفاق إطاري بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، برعاية أميركية، إلى أي سيودي؟.
*عن نتاج اليوم التالي ل "اتفاق الإطار"، ما دلالة القلق المظاهرات والصدامات الداخلية، وهل صحيح ان "اتفاق الإطار"، قد يهدد الاستقرار الداخلي، بطرق مختلفة في الممارسة السياسية والأمنية؟!.
"اتفاق الاطار الثلاثي"بين لبنان واسرائيل والولايات المتحدة نقطة تحوّل بارزة في مسار الازمة اللبنانية والمنطقة
*منطقتان تجريبتيان للانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان... ما هما؟ وكيف ستُنفّذ الآلية؟.
. وفق مجريات الأحداث، سيدخل الجيش اللبناني إلى هاتَين المنطقتين خلال المرحلة التجريبية، كما اتفق الطرفان على كيفية التعامل مع الأنفاق ومواجهة تعزيزات "حزب الله".. هنا المؤشرات، بحسب ما نشرتها صحيفة النهار، البيروتي، استنادا لمصادر أميركية اسرائيلية:
وقّع ممثلو الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان، مساء اليوم، إطارًا ثلاثيًا يهدف إلى التوصل إلى اتفاقيات مستقبلية بين إسرائيل ولبنان لإنهاء الصراع بين البلدين والتوصل إلى تسوية سلمية، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وذكر البيان أن الاحتلال الإسرائيلي سيحافظ على منطقتها الأمنية داخل حدود "الخط الأصفر" في لبنان إلى حين نزع سلاح "حزب الله"، وزوال أي تهديد من لبنان لأراضي دولة إسرائيل، مؤكِّدًا أن الجيش الإسرائيلي "سيحافظ على حرية العمل العسكري في جميع أنحاء المنطقة الأمنية للقضاء على أي تهديدات".
واتفقت دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، إسرائيل ولبنان على منطقتين قرب "الخط الأصفر"، اقترحهما الجيش الإسرائيلي، لتكونا بمثابة نموذج تجريبي لتفكيك "حزب الله" ونقل السيطرة على المنطقة إلى الجيش اللبناني.
وفي تفاصيل المنطقتين المشمولتين بالانسحاب الجزئي جنوبي لبنان:
* المنطقة الأولى:
تقع خارج "الخط الأصفر"، إلى الغرب من وادي السلوقي وإلى الجنوب من نهر الليطاني.
* المنطقة الثانية:
وتقع إلى الشمال من نهر الليطاني؛ حيث يقتطع جزء منها من "الخط الأصفر الجديد"، بينما يقع الجزء الآخر خارجه.
ونقلت هيئة البث العامة الإسرائيلية عن مصادر مطلعة قولها إنه تم الاتفاق بين إسرائيل ولبنان على بدء المرحلة التجريبية في منطقتَين جنوبي لبنان ستنسحب منهما القوات الإسرائيلية، وسيدخل الجيش اللبناني إلى هاتَين المنطقتين خلال المرحلة التجريبية، كما اتفق الطرفان على كيفية التعامل مع الأنفاق ومواجهة تعزيزات "حزب الله".
من جانبها، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه وفق الاتفاق الإطاري مع لبنان، سيكون لدى إسرائيل حرية الرد على أي تهديد يُوجَّه لإسرائيل، وسط حديث عن أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في حدود "الخط الأصفر" في إطار اتفاق التفاهم مع لبنان حتى تجريد الحزب من سلاحه، وأضافت أن الهدف الرئيسي للطرفين هو إخراج جميع مظاهر النفوذ الإيراني من لبنان.
وما زال النص الكامل، من الاتفاقية، بيان النوايا، بما فيه من ملاحق خرائط أمنية التنفيذية للاتفاق في انتظار الإعلان عنه للوقوف بدقة على ترسيم الحدود وتفاصيل خطوط التماس على الأرض.
*وثائق الحرب:. لبنان
*النص الكامل للاتفاق بين لبنان و-ودولة الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، إسرائيل... 27-06-2026.
*ديباجة.
النص، بكل المؤشرات له ديباجة تقول
:وفق الاتفاق، اتفق الجيشان اللبناني والإسرائيلي على منطقتين تجريبيتين أوليين لبدء الخطة المرحلية.
تاليا، النص الكامل للاتفاق بين لبنان وإسرائيل..
انه، بعد أربعة أيام من المفاوضات في واشنطن، توصّل لبنان وإسرائيل، الجمعة، إلى توقيع اتفاقية إطارية بوساطة أميركية، في ختام الجولة الخامسة من المحادثات.
وقد نشرت صحيفة النهار البيروتية، نقلا عن موقع "أكسيوس" الأميركي النص الكامل لاتفاق الإطار الثلاثي بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان.
تؤكد حكومة إسرائيل وحكومة لبنان، بدعم كامل من الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب، هدفهما المشترك المتمثل في تحقيق سلام وأمن دائمين. وكما يرد في هذا الإطار الثلاثي (الإطار)، ومن خلال الاتفاقات التي ستُبرم مستقبلًا، يعلن البلدان طموحهما إلى إنهاء النزاع بينهما، وضمان سيادة وأمن كل منهما، وإقامة علاقات جوار سلمية بين الدولتين.
*1.:
تؤكد إسرائيل ولبنان حق كل دولة في الوجود بسلام، ورغبتهما المتبادلة في العيش بأمن بوصفهما دولتين ذات سيادة ومتجاورتين. ويعلن الطرفان بموجب هذا الإطار عزمهما على إنهاء النزاع بينهما بصورة نهائية، ومعالجة أسبابه الكامنة، وإنهاء أي حالة حرب قائمة بينهما رسميًا. ويستند هذا الإطار، الذي تم التوصل إليه بعد جولات متعددة من المفاوضات المباشرة بين الطرفين، إلى الاتفاقات والتفاهمات السابقة التي أثبتت نجاحها، ويعبر عن تصميم مشترك على إحراز تقدم لا رجعة فيه نحو تسوية شاملة لكل القضايا العالقة بين البلدين. ويؤكد الطرفان عزمهما على معالجة هذه القضايا، بوصفهما دولتين ذات سيادة، من خلال مفاوضات ثنائية مباشرة، بوساطة الولايات المتحدة الأميركية ودعمها.
*2.:
تلتزم حكومة إسرائيل وحكومة الجمهورية اللبنانية بمسار متبادل ومتدرج، وفق تسلسل واضح وشروط محددة، تتولى بموجبه القوات المسلحة اللبنانية بسط سلطة الدولة الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية، بما يتيح لقوات الدفاع الإسرائيلية إعادة انتشارها تدريجيًا إلى خارج الأراضي اللبنانية. وتُحدد تفاصيل هذا المسار في ملحق أمني يُعد بدعم كامل من الولايات المتحدة الأميركية ويُكمل هذا الإطار. ويحدد الإطار التدابير المطلوبة، والترتيبات الأمنية، وآليات التحقق اللازمة لدفع هذا المسار قدمًا. ومن شأن التنفيذ الناجح لهذا الإطار أن يمهد الطريق لعلاقة مستقرة وسلمية بين البلدين، وأن يتيح لقوات الدفاع الإسرائيلية إعادة انتشارها خارج الأراضي اللبنانية.
*3.:
وعملًا بالملحق الأمني، وفي إطار الجهد الأوسع الرامي إلى تكريس احتكار الدولة اللبنانية للسلاح وبسط سيادتها على كامل أراضيها، تتولى القوات المسلحة اللبنانية تدريجيًا المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في مناطق تجريبية، تشكل الآلية التي يتم من خلالها تنفيذ إعادة الانتشار المرحلية والمتحقق منها للقوات الإسرائيلية، بالتوازي مع انتشار القوات المسلحة اللبنانية. وقد اتفقت القوات الإسرائيلية والقوات المسلحة اللبنانية على منطقتين تجريبيتين أوليين، على أن يتم الاتفاق على أي مناطق تجريبية لاحقة بالتوافق بين الطرفين. وعند التحقق من نجاح عملية نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية في هذه المناطق، تتولى القوات المسلحة اللبنانية المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة فيها، وتبدأ جهود إعادة الإعمار بدعم دولي، ويتمكن المدنيون اللبنانيون من العودة الآمنة إلى تلك المناطق تحت السيطرة الحصرية للسلطات الشرعية اللبنانية. وتعتزم الولايات المتحدة الأميركية العمل بصورة وثيقة مع البلدين للتحقق من تنفيذ هذه العملية ودعمها.
*4.:
تؤكد حكومة الجمهورية اللبنانية مجددًا التزامها الحازم وغير القابل للرجوع عنه باستعادة وممارسة سيادتها الكاملة على كل أراضيها. وتلتزم حكومة الجمهورية اللبنانية بإعادة ترسيخ احتكار الدولة لاستخدام القوة، وتحقيق نزع السلاح الكامل والمتحقق منه لكل الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وضمان عدم اضطلاع هذه الجماعات بأي دور عسكري أو أمني، وعدم امتلاكها أي قدرات مسلحة في أي مكان على الأراضي اللبنانية. وبموجب هذا الإطار، تطلب حكومة الجمهورية اللبنانية دعم الشركاء الدوليين، ولا سيما الشركاء العرب، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، لتحقيق هذه الغاية.
*5.:
تؤكد حكومة إسرائيل أن عملياتها العسكرية في لبنان جاءت حصرًا نتيجة للهجمات والتهديدات والنوايا العدائية الصادرة عن الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، ولا سيما حزب الله. وتشدد حكومة إسرائيل على أن إنهاء هذا التهديد، من خلال نزع سلاح هذه الجماعات وتفكيك بنيتها في كل أنحاء لبنان، إلى جانب الترتيبات الأمنية الإضافية التي يتفق عليها البلدان، سيزيل أي حاجة مستقبلية لأي عمل عسكري أو وجود عسكري لقوات الدفاع الإسرائيلية في لبنان. وبناءً على ما تقدم، تعلن حكومة إسرائيل أنها لا تضمر أي أطماع أو مطالب إقليمية في لبنان.
*6.:
تؤكد حكومة الجمهورية اللبنانية، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة وممارسةً لسلطتها السيادية، أن قواتها الأمنية تتحمل المسؤولية الحصرية عن أمن لبنان والدفاع عنه، وأن حكومة الجمهورية اللبنانية وحدها تمتلك السلطة السيادية الحصرية لاتخاذ قرارَي الحرب والسلم. وترفض حكومة الجمهورية اللبنانية أي ادعاء من أي دولة أو جهة غير حكومية باستخدام القوة نيابة عنها من دون تفويض صريح منها، وتؤكد مجددًا أن أي ادعاء من أي دولة أو جهة غير حكومية بممارسة دور عسكري أو أمني يُعد غير قانوني بموجب قرارات الحكومة اللبنانية، ويتعارض مع المصالح الوطنية اللبنانية.
*7.:
تؤكد حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة إسرائيل ألا شيء في هذا الإطار يحول دون ممارستهما لحقهما الأصيل في الدفاع عن النفس، وفقًا لما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي واجبة التطبيق، مع إعادة التأكيد على أنه لا يجوز لأي طرف ثالث ممارسة هذا الحق نيابة عنهما. كما تلتزم الحكومتان بإنشاء مجموعة للتنسيق العسكري، بدعم ومشاركة من الولايات المتحدة الأميركية، لضمان التنفيذ الشامل لهذا الإطار.
*8.:
يؤكد البلدان أنهما يتشاطران هدف إقامة لبنان آمن ومعاد إعماره، يتمتع بسيادة الدولة اللبنانية الكاملة، ولا تشكل فيه أي جماعة مسلحة غير تابعة للدولة تهديدًا لإسرائيل أو للبنان أو لمواطني أي من البلدين. كما يقر البلدان بأن استعادة الأمن في جنوب لبنان من خلال انتشار القوات المسلحة اللبنانية، والعودة الآمنة للسكان المدنيين، وضمان أمن التجمعات السكانية في شمال إسرائيل، تشكل كلها عناصر أساسية لتحقيق الاستقرار والسلام على المدى الطويل.
*9.:
تلتزم حكومة الجمهورية اللبنانية بتنفيذ برنامج صارم قائم على الأداء، يهدف إلى تمكين القوات المسلحة اللبنانية من بسط السيطرة العسكرية والأمنية الكاملة داخل لبنان، وفقًا للترتيبات الأمنية التي يتم الاتفاق عليها في إطار المفاوضات، وتنفيذ نزع سلاح كل الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وممارسة سلطة الدولة بصورة فعالة في كل أنحاء لبنان. وترحب حكومة الجمهورية اللبنانية باستعداد الولايات المتحدة الأميركية لدعم هذه الجهود، مع الإقرار بأن أي مساعدات أميركية جديدة ستكون مشروطة بشكل صارم بتحقيق مراحل محددة وقابلة للتحقق، وبالشفافية الكاملة، وإثبات النتائج، واستمرار آليات الرقابة والإشراف. ومن شأن هذه الجهود أن تتيح إعادة بسط السيادة اللبنانية بصورة آمنة ومنظمة، بما يسهم أيضًا في تعزيز الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط بأسرها.
*10.:
وبالتوازي مع ذلك، ستعمل الولايات المتحدة الأميركية على حشد الشركاء الدوليين لتقديم دعم فعّال إلى حكومة الجمهورية اللبنانية في إعادة بناء البلاد، وإصلاح البنى التحتية، وإنعاش الاقتصاد، وتهيئة فرص الازدهار. ومن المتوقع أن يشمل ذلك حشد مساعدات كبيرة لإعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية للبنان، وإطلاق برامج للتعافي الاقتصادي، ومبادرات استثمارية، بما يمكّن لبنان من التعافي من سنوات الصراع، ويوفر مستقبلًا أفضل لجميع مواطنيه.
*11.:
تلتزم الجمهورية اللبنانية والولايات المتحدة الأميركية بمنع وصول الأموال إلى أي كيان أو منظمة أو فرد مرتبط بأي جماعة مسلحة غير تابعة للدولة، وباتخاذ كل التدابير القانونية المتاحة لحظر أنشطة أي من هذه الكيانات أو المنظمات أو الأفراد. كما تلتزم حكومة الجمهورية اللبنانية صراحةً بمنع وصول أموال إعادة الإعمار إلى الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة أو إلى الكيانات المرتبطة بها.
*12.:
فور التوقيع على هذا الإطار، سيعمل البلدان على إنشاء مجموعات عمل تتولى إعداد اتفاق شامل للسلام والأمن. كذلك، ومن أجل تحقيق أهداف هذا الإطار، تنشئ الحكومتان فورًا مسارات موازية للتواصل المباشر والمستمر، بتيسير من الولايات المتحدة الأميركية. وتلتزم الحكومتان بمواصلة العمل بحسن نية إلى حين التوصل إلى سلام كامل ودائم، بما يحقق الأمن والاستقرار والازدهار لشعبي إسرائيل ولبنان.
*13.:
انسجامًا مع هدفهما المشترك المتمثل في إقامة علاقات مستقرة وسلمية، تلتزم إسرائيل ولبنان باتخاذ إجراءات بحسن نية تعكس نواياهما الإيجابية، بما في ذلك وقف كل الأعمال العدائية أو الضارة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية، والعمل على البحث عن الرفات وإعادتها، والإفراج عن المحتجزين.
*14.:
تعرب حكومتا الجمهورية اللبنانية وإسرائيل عن تقديرهما للدور الذي اضطلعت به الولايات المتحدة الأميركية في دعم جهودهما الرامية إلى إنهاء عقود من الصراع وإرساء الاستقرار الدائم والسلام الشامل بين البلدين، كما تعربان عن بالغ تقديرهما للرؤية والقيادة التي وفرها الرئيس دونالد ترامب.
.. لبنان، تحاول تجاوز الأزمة، المخاوف تتوسع مع ظهور بوادر عصيان مدني، وتطرف قوى من حزب الله والمقاومة، عدا عن تحريض اعلاني وحزبي وسياسي مشترك، في وقت تفشل فيه مساعي الأحكام إلى ضرورة الرجوع إلى سلطة وسيادة الدولة اللبنانية.
.. ما وصل "الدستور" أن الرئيس اللبناني جوزيف عون، والدولة اللبنانية، تعمل على خطة عربية إسلامية، خليجية أوروبية، لعقد قمة أو قمم لحشد الناصرة والتأييد لبيان النوايا والاطار، ذلك أن هذا التوجه، موافق عليه من راعي المفاوضات الولايات المتحدة.
.. مؤشرات ما تم تسريب ل "الدستور"يتضح بعد عودة وزير العدل اللبناني عادل نصار الذي بدأ زيارة عمل إلى فرنسا، تتعلق بمستقبل دعم بيان الإطار والإجراءات التنفيذية لبنانيات إسرائيليا، إضافة إلى دور الراعي الأميركي.
أخبار متعلقة :