تضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب إعادة تنظيم شاملة لإجراءات الطلاق وما يترتب عليه من آثار قانونية، بما يستهدف تقليل النزاعات الأسرية وتسريع الفصل في القضايا المنظورة أمام محاكم الأسرة، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار داخل المنظومة القضائية.
ونص المشروع على إلزام جهات التوثيق المختصة بإثبات واقعة الطلاق فور إيقاعها، مع ترتيب التزام قانوني بإخطار الزوجة بوقوع الطلاق خلال مدة محددة من تاريخ التوثيق، بما يضمن حماية الحقوق القانونية لكافة الأطراف وإثبات الواقعة بصورة رسمية وموثقة.
كما ألزم مشروع القانون اللجوء إلى مكاتب تسوية المنازعات الأسرية قبل رفع دعاوى الطلاق وما يرتبط بها من آثار، على أن تتولى هذه المكاتب محاولة الصلح بين الزوجين خلال مدة زمنية محددة، قابلة للمد وفقًا لطبيعة النزاع، وذلك في إطار تعزيز الحلول الودية وتقليل اللجوء إلى التقاضي.
وتضمن المشروع إنشاء وتفعيل مكاتب متخصصة لتسوية المنازعات الأسرية بدوائر محاكم الأسرة، تتولى فحص النزاع والعمل على إنهائه وديًا قبل إحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة، بما يسهم في تخفيف العبء عن المحاكم وتسريع إجراءات التقاضي في القضايا التي يتعذر فيها الصلح.
وفي حال فشل محاولات التسوية، نص المشروع على إحالة النزاع إلى المحكمة المختصة للفصل فيه وفق الإجراءات القضائية المقررة، مع تنظيم دقيق للحقوق المترتبة على الطلاق، وعلى رأسها النفقة والحضانة والرؤية.
وأكد مشروع القانون على أن مصلحة الطفل الفضلى تمثل معيارًا حاكمًا في جميع ما يتعلق بالحضانة والرؤية والنفقة، مع تشديد الإجراءات الضامنة لتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في هذا الشأن دون تأخير أو مماطلة.
كما شدد المشروع على تعزيز آليات تنفيذ أحكام النفقة وما يرتبط بها من حقوق مالية وأسرية، بما يضمن سرعة التنفيذ ويحد من النزاعات الممتدة بعد صدور الأحكام، في إطار توجه تشريعي يهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق الأطراف وحماية الاستقرار الأسري.
ويأتي مشروع القانون في إطار رؤية حكومية لتطوير منظومة الأحوال الشخصية، بما يواكب المتغيرات الاجتماعية، ويعزز دور محاكم الأسرة، ويحد من تراكم القضايا، عبر تنظيم أكثر وضوحًا وفعالية لإجراءات الطلاق وتسوية النزاعات الأسرية.
أخبار متعلقة :