موقع تن لاينز الإخباري

السودان: خسائر الحرب تصل 771 مليار دولار والدعوة لتصنيف الدعم السريع “إرهابيًا”

قدّر ممثل السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، خسائر الحرب الجارية في السودان بنحو 771 مليار دولار، محذرًا من تداعيات اقتصادية وإنسانية “كارثية” نتيجة استمرار النزاع، ومتهمًا ما وصفه بـ“الميليشيا” بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق بحق المدنيين.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن الدولي، دعا فيها إلى تصنيف قوات الدعم السريع كـ“تنظيم إرهابي”، مشيرًا إلى أن ما ارتكبته من جرائم – بحسب وصفه – يستوفي الأركان القانونية للإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك الإعدامات والاغتصاب والاسترقاق الجنسي واستهداف الفئات الضعيفة من المدنيين.

واتهم إدريس المجتمع الدولي بما وصفه بـ“الحياد السلبي”، معتبرًا أن تقاعس بعض الأطراف الدولية عن اتخاذ مواقف حاسمة ساهم في إطالة أمد الحرب، ومنح غطاء سياسي سمح باستمرار الانتهاكات. كما أشار إلى أن استمرار الصراع ارتبط، بحسب حديثه، بتدفقات دعم عسكري ولوجستي مكّنت القوات المتهمة من توسيع نطاق عملياتها.

وقدم المندوب السوداني عرضًا واسعًا لتطورات النزاع، متحدثًا عن هجمات بالطائرات المسيّرة تجاوزت 200 هجوم في مناطق شمال كردفان، إضافة إلى توسع العمليات العسكرية عبر الحدود، وفتح مسارات إمداد يُزعم أنها تمت عبر دول مجاورة، مع استخدام شبكات تهريب معقدة لنقل السلاح والمقاتلين.

كما أشار إلى وجود دعم خارجي غير مباشر، شمل تمويلًا سياسيًا وإعلاميًا ولوجستيًا، إلى جانب تسهيل حركة قيادات ميدانية للعلاج خارج البلاد، وعمليات تهريب للذهب، وهو ما اعتبره جزءًا من شبكة دعم متكاملة أطالت أمد الحرب.

وفي سياق متصل، تحدث إدريس عن وجود ممرات إمداد عسكرية ومراكز لوجستية داخل وخارج السودان، إضافة إلى استخدام مطار نيالا كمركز عمليات إمداد، بحسب تعبيره، إلى جانب إنشاء معسكرات تدريب في مناطق نزاع متعددة.

كما لفت إلى أوضاع المحتجزين في مناطق النزاع، متهمًا القوات المسيطرة بارتكاب انتهاكات جسيمة تشمل التعذيب والاتجار بالبشر، داعيًا الأمم المتحدة والصليب الأحمر إلى التدخل العاجل لضمان وصول المساعدات الإنسانية وفتح تحقيقات مستقلة.

وفي المقابل، أكد المسؤول السوداني التزام الحكومة بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، مشيرًا إلى فتح عدد من المطارات والمراكز اللوجستية لتوزيع الإغاثة، إلى جانب تغطية جزء كبير من الاحتياجات الإنسانية للمتضررين، رغم ما وصفه بـ“الفجوة التمويلية الدولية”.

واختتم حديثه بالإشارة إلى تسجيل آلاف الدعاوى الجنائية ضد المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال الحرب، مؤكدًا إحالة عدد منها إلى القضاء، في إطار ما اعتبره التزام الدولة بمبدأ المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، وسط استمرار الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي وصفها بأنها “الأكبر في تاريخ البلاد الحديث”

 

هنا السودان

الأبيض تتحول إلى “فاشر جديدة” تحت ضغط هجمات ميليشيا الدعم السريع في شمال كردفان

 

أخبار متعلقة :