قال الكاتب والمحلل السياسي محمد عبدالعزيز، إن أجواء ما قبل ثورة 30 يونيو كشفت منذ اللحظة الأولى عن أن جماعة الإخوان تمثل جسدًا غريبًا عن تكوين الدولة المصرية، موضحًا أن فلسفة الجماعة كانت قائمة على الإيمان بالتنظيم الدولي وأهدافه، لا على المصلحة الوطنية أو الحفاظ على هوية الدولة الأقدم في التاريخ.
وأشار خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، إلى أن الشعب المصري، الذي يؤمن بفكرة الدولة الوطنية وحماية الأمن القومي، لم يتقبل منذ البداية أن يخاطب الرئيس محمد مرسي المصريين بعبارة "أهلي وعشيرتي"، موجهًا خطابه للتنظيم لا للشعب.
وأضاف أن هذا النهج انعكس في الممارسات السياسية، حيث سعت الجماعة للانفراد بالسلطة، وأعلنت عن أنها ستحكم لمئات السنين، في تناقض مع طبيعة الشعب المصري المتدين بطبعه والرافض للتطرف والغلو.
وأوضح، أن أبرز المحطات التي استفزت المجتمع كانت الإعلان الدستوري المكبل الذي جعل مرسي فوق كل السلطات، مانحًا نفسه صلاحيات تنفيذية وتشريعية وقضائية غير قابلة للطعن، وهو ما هدم أسس الدولة الدستورية.
الإخوان جسد غريب عن الدولة المصرية
كما دخلت الجماعة في عداء مع الإعلام بحصار مدينة الإنتاج الإعلامي، ومع القضاء بمحاصرة المحكمة الدستورية العليا والتدخل في تعيين النائب العام، ومع المثقفين والفنانين باقتحام وزارة الثقافة.
وأكد أن هذه الممارسات أوضحت أن الجماعة لا تقبل إلا رأيها، وأن منهجها في الحكم قائم على التهديد والوعيد والقتل، مشيرًا إلى اغتيال الصحفي الشهيد الحسيني أبوضيف كأحد أبرز الأدلة على عنفها.
وأضاف أن مشهد الميليشيات أمام قصر الاتحادية كان تعبيرًا واضحًا عن غياب الدولة وسيطرة الجماعة على القرار السياسي.
ونوه، بأن هذه التجاوزات كانت السبب المباشر في خروج الملايين يوم 30 يونيو لإنقاذ الدولة المصرية وهويتها، مؤكدًا أن الثورة جسدت إرادة شعبية حقيقية في مواجهة مشروع لا يمت بصلة لفكرة الوطن.
أخبار متعلقة :