أعلنت الطرق الصوفية والطريقة العزمية، عن تنظيم احتفالية كبرى بمولد الإمام عز الدين ماضي أبو العزائم، شيخ الطريقة العزمية الشاذلية الراحل، وذلك يوم الخميس المقبل، بمسجده في مدينة أيتاي البارود بمحافظة البحيرة، وسط توقعات بمشاركة واسعة من مريدي الطرق الصوفية من مختلف المحافظات.
وتأتي هذه الاحتفالات في إطار إحياء ذكرى أحد أبرز رموز التصوف في العصر الحديث، حيث يُعد الإمام عز الدين ماضي أبو العزائم من الشخصيات البارزة في تاريخ الطريقة العزمية، وقد ترك إرثًا علميًا ودعويًا واسعًا في مجال نشر الفكر الصوفي الوسطي.
وأكد الدكتور علاء الدين أبو العزائم، شيخ الطريقة العزمية وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، في تصريحات صحفية، ترحيب الطريقة بجميع شيوخ ومريدي الطرق الصوفية للمشاركة في فعاليات المولد، مشيرًا إلى أن الاحتفال يعد من أكبر المناسبات الصوفية السنوية التي تشهدها مدينة أيتاي البارود، ويشارك فيها آلاف المريدين والمحبين من داخل مصر وخارجها.
وأوضح أن هذه الفعاليات تعكس مكانة الإمام الراحل في نفوس محبيه، ودوره في دعم الفكر الصوفي القائم على الوسطية والاعتدال، ونشر قيم التسامح والمحبة، والتصدى للفكر المتطرف الذى كانت تنشره التيارات المتطرفة وقتها.
سيرة الإمام عز الدين ماضي أبو العزائم
وُلد الإمام عز الدين ماضي أبو العزائم يوم الجمعة 5 جمادى الثانية 1345 هـ الموافق 11 نوفمبر 1926م، وينتمي إلى بيت علم وصلاح من آل البيت النبوي الشريف، حيث يعود نسبه إلى الإمام أحمد بن الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم.
وتولى الإمام عز الدين مشيخة الطريقة العزمية عقب وفاة والده الإمام أحمد ماضي أبو العزائم عام 1970، ليواصل مسيرة والده في قيادة الطريقة ونشر تعاليمها، حيث عُرف بمواقفه في مواجهة الأفكار المتطرفة والدعوة إلى الإسلام الوسطي.
إسهامات علمية ودعوية
وخلال مسيرته الدعوية، أسس الإمام الراحل “دار المدينة المنورة للطباعة والنشر” لطباعة تراث الإمام المجدد أبي العزائم، كما أنشأ “دار الكتاب الصوفي” بالقاهرة، وافتتح لها فروعًا بعدة محافظات لنشر الفكر الصوفي.
كما أسهم في إنشاء مراكز إسلامية داخل مصر وخارجها، بهدف تربية الشباب على القيم الدينية المعتدلة، ومواجهة الأفكار المتشددة، إلى جانب جولاته الدعوية داخل مصر وخارجها التي كان لها أثر كبير في نشر الفكر الصوفي الوسطي.
وأصدر الإمام الراحل مجلة “الإسلام وطن” عام 1987، لتكون منبرًا للدعوة الوسطية، كما عرف بدفاعه عن قضايا الأقليات المسلمة، وتواصله مع عدد من علماء ومفكري الأمة الإسلامية في مختلف الدول.
مؤلفات وإرث فكري
ترك الإمام عز الدين ماضي أبو العزائم عددًا من المؤلفات، من أبرزها: “الاحتفال بموالد الأنبياء والأولياء مشترع لا مبتدع”، و“إسلام الصوفية هو الحل لا إسلام الخوارج”، و“دعوتنا”، إلى جانب تحقيقه لعدد من الكتب التراثية المهمة في الفكر الإسلامي.
كما واصل نشر فكر والده الإمام المجدد من خلال تحقيق المخطوطات والكتب التي تناولت قضايا التصوف والرد على التيارات الفكرية المختلفة.
وفاته ورحيله
وتوفي الإمام عز الدين ماضي أبو العزائم يوم الجمعة 22 محرم 1415 هـ الموافق 1 يوليو 1994م، بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والدعوي، تاركًا إرثًا كبيرًا ما زال حاضرًا في أنشطة الطريقة العزمية وفعالياتها المختلفة.
ودفن " شيخ العزمية الراحل" بعد وفاته بمدينة أيتاى البارود بمسجده الذى سمى بأسم مسجد الامام عزالدين ابوالعزائم، وتستعد مدينة أيتاي البارود لاستقبال آلاف المشاركين في الاحتفالية، التي تعكس استمرار حضور المدرسة العزمية في المشهد الصوفي المصري، وارتباطها الوثيق بالتراث الديني والروحي في البلاد.
أخبار متعلقة :