أعلنت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، في بيان عسكري، عن تمكنها من السيطرة الكاملة على منطقة أبو قمرة بولاية شمال دارفور، بعد معارك وصفتها بـ"الضارية" ضد قوات الدعم السريع، وبمشاركة القوات المسلحة السودانية والمقاومة الشعبية، في إطار العمليات العسكرية الجارية في الإقليم.
اشتباكات عنيفة انتهت بفرض السيطرة الكاملة
وقال الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة، الرائد متوكل علي وكيل، إن العمليات العسكرية انطلقت منذ الساعات الأولى من صباح اليوم واستمرت حتى المساء، قبل أن تنتهي – وفق البيان – بفرض سيطرة كاملة على المنطقة، بعد اشتباكات عنيفة شهدتها محاور متعددة داخل محيط أبو قمرة.
خسائر كبيرة للدعم السريع وتدمير مركبات قتالية وانسحاب عناصر
وبحسب البيان، فقد أسفرت المواجهات عن ما وصفه بخسائر كبيرة في صفوف قوات الدعم السريع، شملت تدمير وإحراق عدد من المركبات القتالية، إضافة إلى الاستيلاء على عربات أخرى، فيما أشار إلى انسحاب عناصر من القوات المذكورة من المنطقة عقب تقدم القوات المشتركة.
العمليات تأتي ضمن سياق أوسع يشمل أمبرو وشقي كارو
وأوضح البيان أن العمليات العسكرية لم تقتصر على أبو قمرة فقط، بل جاءت ضمن سياق أوسع يشمل مناطق أخرى في شمال دارفور، من بينها أمبرو وشقي كارو، والتي تعرضت – بحسب القوة المشتركة – لمحاولات هجوم متكررة من جانب قوات الدعم السريع خلال الفترة الماضية.
تنسيق ميداني مع الجيش السوداني والمقاومة الشعبية لحماية المدنيين
وأكدت القوة المشتركة أن تحركاتها تأتي في إطار التنسيق الميداني مع القوات المسلحة السودانية والمقاومة الشعبية، بهدف ما وصفته بـ"حماية المدنيين" و"استعادة السيطرة على المناطق التي تشهد اضطرابات أمنية"، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية ستتواصل حتى تحقيق أهدافها المعلنة المتعلقة بـ"دحر التمرد وتأمين كامل التراب الوطني".
وفي ختام البيان، ترحمت القوة المشتركة على القتلى الذين سقطوا خلال المعارك، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، دون أن تقدم إحصاءات دقيقة حول حجم الخسائر البشرية في صفوفها أو صفوف الطرف الآخر، في ظل استمرار تضارب الروايات الميدانية من مناطق الاشتباك.
أبو قمرة تحمل بعداً عسكرياً ومعنوياً في خارطة عمليات شمال دارفور
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد العمليات العسكرية في إقليم دارفور، الذي يشهد منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 مواجهات متكررة بين الجيش السوداني والقوة المشتركة من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، وسط محاولات مستمرة من كل طرف لتوسيع نطاق السيطرة الميدانية على المناطق الاستراتيجية.
ويرى مراقبون أن إعلان السيطرة على أبو قمرة يحمل بعدًا عسكريًا ومعنويًا في آن واحد، بالنظر إلى موقع المنطقة ضمن خارطة العمليات في شمال دارفور، حيث تمثل نقاط التماس هناك مراكز تحرك مهمة في مسار النزاع المسلح المستمر.
وتظل الأوضاع الميدانية في الإقليم قابلة للتطور السريع، في ظل غياب بيانات مستقلة تؤكد أو تنفي تفاصيل المعارك، واعتماد الأطراف المتحاربة على بيانات رسمية متباينة تعكس روايات مختلفة للحدث الواحد.
حاكم إقليم دارفور: الدعم السريع تستهدف تهجير سكان شمال دارفور في إطار تغيير ديمغرافي قسري
أخبار متعلقة :