أكد الدكتور فتحي حجازي الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف والمحاضر بمؤسسة البيت المحمدي للتصوف، أن الطرق الصوفية تمثل أحد أهم الأدوات الفكرية والروحية في مواجهة تيارات التطرف والتشدد، لما تحمله من قيم الاعتدال والوسطية وترسيخ مفاهيم التسامح والمحبة.
وأوضح "حجازي" في تصريحات له، أن التصوف السني القائم على العلم والعمل يُعد حاجزًا منيعًا أمام الفكر المتشدد، مشيرًا إلى أن انتشار وتوسع بعض الطرق الصوفية الحديثة، ومنها الطريقة المحمدية الزروقية الشاذلية، يسهم في تعزيز حضور التصوف الصحيح القائم على المنهج الأزهري الوسطي.
وأضاف أن الشباب في الوقت الراهن يميلون إلى الفكر الديني القائم على الدليل والعلم الشرعي المنضبط، وهو ما يجعلهم أكثر قربًا من التصوف الأزهري الذي يقدمه علماء الأزهر، موضحًا أن هذا النموذج يجمع بين العبادة الصحيحة والسلوك القويم والعمل النافع للمجتمع، بعيدًا عن أي انحرافات فكرية أو ممارسات متطرفة.
وأشار الأستاذ الأزهري إلى أن مؤسسة البيت المحمدي للتصوف، بقيادة الدكتور محمد مهنا الدكتور محمد مهنا، تعمل وفق خطة علمية متكاملة تهدف إلى نشر الفهم الصحيح للتصوف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي ارتبطت به في بعض الأذهان خلال الفترات الماضية.
وأكد أن الأنشطة العلمية والندوات والدروس التي تنظمها المؤسسة تسهم بشكل فعال في بناء وعي ديني متزن لدى الشباب، وتعزز من دور التصوف في ترسيخ القيم الأخلاقية والسلوكية داخل المجتمع، لافتًا إلى أهمية دعم هذا النهج العلمي المستنير الذي يتبناه علماء الأزهر والمؤسسات الصوفية المعتدلة.
وشدد "حجازي" على أن محاربة الفكر المتطرف لا تكون فقط بالأمن أو القوانين، وإنما أيضًا بالفكر المستنير والتعليم الديني الصحيح، مؤكدًا أن التصوف الأزهري يمثل أحد أهم خطوط الدفاع الفكرية في مواجهة التطرف، سواء في مصر أو في العالم الإسلامي، لما يقدمه من نموذج ديني متوازن يجمع بين الروح والعقل والعمل.
أخبار متعلقة :