أكد عدد من معلمي اللغة العربية أن امتحان اللغة العربية للثانوية العامة جاء متوازنًا في مجمله، إلا أنه اعتمد بصورة واضحة على قياس مدى فهم الطلاب للمادة العلمية، وليس الاكتفاء بالحفظ، وهو ما ظهر في عدد من الأسئلة التي احتاجت إلى التفكير والتحليل.
وقال مهتدي سلطان، كبير معلمي اللغة العربية، إن الامتحان تضمن جزءًا كبيرًا من الأفكار التي تدرب عليها الطلاب من خلال الامتحانات الاسترشادية التي أعلنت عنها وزارة التربية والتعليم قبل انطلاق الامتحانات، موضحًا أن ذلك ظهر بشكل واضح في أسئلة الأدب، إلى جانب عدد من أسئلة النحو.
وأضاف سلطان لـ الدستور أن إعلان الوزارة عن الامتحانات الاسترشادية كان خطوة إيجابية، لأنها منحت الطلاب تصورًا قريبًا لطبيعة الأسئلة، وأسهمت في تخفيف رهبة الامتحان، مشيرًا إلى أن الطلاب الذين حرصوا على حل هذه النماذج تمكنوا من التعامل مع جزء كبير من الامتحان بسهولة.
وأوضح أن الأسئلة التي لم تكن مستوحاة من الامتحانات الاسترشادية هي التي مثلت التحدي الحقيقي أمام كثير من الطلاب، خاصة من اعتمدوا على الحفظ دون الفهم أو لم يمنحوا مادة اللغة العربية الوقت الكافي خلال العام الدراسي.
وأشار كبير معلمي اللغة العربية إلى أن المادة تحتاج بطبيعتها إلى تدريب مستمر، سواء في النحو أو القراءة أو البلاغة أو الأدب، مؤكدًا أن الطالب الذي اعتاد على حل التدريبات المتنوعة كان أكثر قدرة على التعامل مع الأسئلة الجديدة مهما اختلفت صياغتها.
وأكد أن الامتحان نجح في التمييز بين مستويات الطلاب، إذ منح الفرصة للطالب المجتهد الذي استوعب الدروس بصورة صحيحة للحصول على درجات مرتفعة، بينما واجه الطلاب الأقل استعدادًا صعوبة في الأسئلة التي اعتمدت على الفهم والاستنتاج.
واختتم سلطان تصريحاته بالتأكيد على أن اللغة العربية لا يمكن إتقانها بالمراجعة السريعة قبل الامتحان، وإنما تحتاج إلى متابعة منتظمة وتدريب متواصل على مدار العام الدراسي، وهو ما انعكس بوضوح على أداء الطلاب داخل اللجان، مشددًا على أن الامتحان جاء لقياس مهارات الفهم والتطبيق أكثر من قياس القدرة على الحفظ.
أخبار متعلقة :