موقع تن لاينز الإخباري

أسباب التضخم.. السياسة النقدية تحاول التوازن بين متطلبات النمو واستقرار الأسواق

قال الخبير المصرفي محمد عبدالعال، إن اتجاه البنك المركزي لتثبيت أسعار الفائدة يعكس إدراكه أن التضخم الحالي مدفوع بصدمة عرض وليس بفائض طلب، موضحًا أن السياسة النقدية في السنوات الأخيرة لم تعد تنظر للتضخم كرقم مجرد، بل تبحث عن مصدره لتحديد أدوات المواجهة.

ونوه، خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز": إذا كان التضخم نتيجة زيادة الطلب، يصبح رفع الفائدة ضروريًا، أما إذا كان ناتجًا عن ارتفاع أسعار النفط أو اضطراب سلاسل الإمداد أو ضعف العملة، فإن رفع الفائدة وحده لا يكفي.

وأشار، إلى أن البنك المركزي يوازن بين الحفاظ على جاذبية العائد على الجنيه لاستقطاب التدفقات الأجنبية وضمان استقرار سعر الصرف، وبين عدم الضغط على الائتمان المحلي أو كبح النمو. 

وأوضح أن أدوات السياسة النقدية تشمل عمليات السوق المفتوحة، خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي، وإتاحة منتجات مصرفية جديدة، بما يحقق توازنًا بين النمو والاستقرار.

وأكد أن الترقب المنظم الذي يتبناه المركزي لا يعني الانتظار السلبي، بل إدارة دقيقة للسيولة بشكل يومي وأسبوعي، بما يشبه "عملية جراحية" مستمرة وفقًا لمتطلبات السوق. 

وأضاف أن مواجهة التضخم المستورد تتطلب تكاملًا بين السياسة النقدية والسياسة المالية، عبر زيادة الإنتاج المحلي، التوسع في عقود التحوط للسلع الأساسية، وتثبيت مرونة سعر الصرف التي أثبتت قدرتها على امتصاص الصدمات.

وأكد، أن قرار التثبيت يوفر غطاءً للاستقرار في مرحلة شديدة الحساسية، لكنه لا يمثل ضمانة مطلقة، إذ يظل المستثمر الأجنبي يبحث عن فائدة مرتفعة، سعر صرف مستقر، ومصداقية في السياسة النقدية، وهي عناصر تعمل الدولة على توفيرها للحفاظ على الثقة في الاقتصاد المصري.

أخبار متعلقة :