أكد عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الدفاع عن الوطن لا يقتصر، فقط على حمل السلاح، بل يشمل أيضًا الكلمة الصادقة والموقف الواعي، مشيرًا إلى أن من يرد على الشائعات والأفكار المغرضة بنية صادقة يُؤجر على ذلك ويُعد من المدافعين عن وطنه.
وأوضح أمين الفتوى، خلال لقاء ببرنامج “فتاوى الناس”، المذاع على قناة “الناس"، أن حب الوطن فطرة إنسانية وغريزة راسخة عززها الإسلام ودعا إليها، مستشهدًا بقول بعض العرب الذي نقله الإمام ابن الجوزي، بأن عقل الإنسان يُقاس بمدى حبه وحنينه لوطنه، وهو ما يعكس ارتباطًا عميقًا بين الانتماء الوطني وسلامة الفطرة.
وأشار إلى أن القرآن ساوى بين فقدان الوطن وفقدان النفس، في دلالة واضحة على عظمة قيمة الوطن، موضحًا أن إخراج الإنسان من بلده قسرًا يُعد من أشد الابتلاءات التي قد يتعرض لها، لما يتركه من أثر نفسي عميق يفوق أحيانًا الكثير من المصاعب الأخرى.
وأضاف أن سيرة النبي محمد تؤكد هذا المعنى، حيث تأثر بشدة عند إخباره بإمكانية خروجه من مكة، وهو ما يعكس مدى تعلق الإنسان بوطنه، حتى وإن كان نبيًا مؤيدًا بالوحي، مشددًا على أن هذا الشعور لا يتعارض مع الإيمان بل يعززه.
وشدد عويضة عثمان على ضرورة التصدي للشائعات ومحاولات بث الفتن داخل المجتمع، مؤكدًا أن الكلمة الواعية والدفاع بالحجة والصدق من أهم وسائل حماية الأوطان، داعيًا الجميع إلى التحلي بالمسؤولية والوعي في التعامل مع ما يُثار من مغالطات.
أخبار متعلقة :