موقع تن لاينز الإخباري

مواجهات ثأرية تنتظر المنتخبات في دور الـ32 بكأس العالم 2026

انتهى دور المجموعات، وبدأت المرحلة التي لا تقبل القسمة على اثنين من الآن، أي خطأ يعني توديع البطولة، ولذلك يحمل دور الـ32 من كأس العالم 2026 أكثر من مجرد مباريات خروج المغلوب.

ويعيد دور الـ32 إحياء مواجهات تاريخية بين عدد من المنتخبات، بعضها يبحث عن رد الاعتبار بعد سنوات طويلة، بينما يسعى البعض الآخر لتأكيد تفوقه التاريخي، في مواجهات تحمل الكثير من الإثارة قبل انطلاقها.

ألمانيا × باراجواي

تتجدد المواجهة بين ألمانيا وباراجواي في كأس العالم لأول مرة منذ نسخة 2002، عندما التقى المنتخبان في دور الـ16.

في ذلك اللقاء، اصطدمت ألمانيا بدفاع باراجواي الصلب، وظلت المباراة متعادلة دون أهداف حتى الدقيقة 88، قبل أن يسجل أوليفر نيوفيل هدف الفوز الوحيد، ليقود الماكينات الألمانية إلى الدور ربع النهائي في طريقها للوصول إلى المباراة النهائية.

أما آخر مواجهة بين المنتخبين فكانت مباراة ودية عام 2013، وانتهت بتعادل مثير بنتيجة 3-3، وهو ما يؤكد أن باراجواي تمتلك القدرة على إزعاج ألمانيا رغم التفوق التاريخي للألمان.

فرنسا × السويد

تدخل فرنسا المواجهة وهي تمتلك أفضلية تاريخية، لكن السويد لطالما كانت منافسًا عنيدًا أمام "الديوك".

آخر مواجهة بين المنتخبين في بطولة كبرى كانت خلال كأس الأمم الأوروبية 2012، عندما فازت السويد بنتيجة 2-0. 

وبعد ذلك، استعادت فرنسا تفوقها بالفوز في المباراة الودية التي جمعتهما عام 2014.

كما تبادل المنتخبان الانتصارات في تصفيات كأس العالم، قبل أن تحسم فرنسا مواجهتي دوري الأمم الأوروبية عام 2020 بالفوز 1-0 ثم 4-2، لتؤكد تفوقها في السنوات الأخيرة، رغم أن تاريخ اللقاءات يؤكد دائمًا صعوبة المواجهات بين الطرفين.

المغرب × هولندا

يحمل هذا اللقاء أهمية خاصة بالنسبة للمنتخب المغربي، الذي يسعى لتحقيق أول انتصار في تاريخه على هولندا.

آخر مواجهة بين المنتخبين في كأس العالم تعود إلى نسخة 1994، عندما فازت هولندا بنتيجة 2-1 في ختام دور المجموعات. 

وبعد أكثر من عقدين، التقى المنتخبان مجددًا في مباراة ودية عام 2017، وانتهت أيضًا بفوز هولندا بالنتيجة نفسها.

لكن المنتخب المغربي يدخل هذه المواجهة بجيل مختلف تمامًا، يمتلك خبرات كبيرة وطموحًا لمواصلة كتابة التاريخ، وهو ما يمنحه فرصة حقيقية لإنهاء التفوق الهولندي.

البرتغال × كرواتيا

تعد هذه المواجهة من أكثر مباريات دور الـ32 إثارة، نظرًا لما تحمله من ذكريات مؤلمة للمنتخب الكرواتي.

في ثمن نهائي بطولة أمم أوروبا 2016، انتظر المنتخبان حتى الدقيقة 117، قبل أن يسجل ريكاردو كواريزما هدف الفوز الذي منح البرتغال بطاقة التأهل، وأقصى كرواتيا من البطولة.

بعد ذلك، استمرت المواجهات بين المنتخبين، حيث فازت البرتغال وديًا عام 2013، ثم تعادل المنتخبان في 2018، قبل أن تحقق البرتغال انتصارين متتاليين في دوري الأمم الأوروبية عام 2020.

وفي عام 2024، نجحت كرواتيا في تحقيق فوزها الوحيد على البرتغال بنتيجة 2-1 في مباراة ودية، لكن البرتغال ردت سريعًا بالفوز في دوري الأمم، قبل أن ينتهي آخر لقاء بينهما بالتعادل 1-1، ليبقى الصراع مفتوحًا بين الطرفين.

إسبانيا × النمسا

رغم قلة المواجهات بين المنتخبين، فإن هذا اللقاء يحمل قيمة تاريخية كبيرة.

المواجهة الوحيدة التي جمعت إسبانيا والنمسا في كأس العالم كانت عام 1978، وشهدت فوز المنتخب النمساوي بنتيجة 2-1، في واحدة من أبرز مفاجآت تلك النسخة.

وبعد مرور 48 عامًا، تعود إسبانيا لمواجهة النمسا وهي مرشحة بقوة للمنافسة على اللقب، وتسعى في الوقت نفسه لمحو ذكرى تلك الخسارة التاريخية.

البرازيل × اليابان

على مدار التاريخ، فرضت البرازيل هيمنتها على مواجهاتها أمام اليابان، وكان أبرزها الفوز الكبير بنتيجة 4-1 في كأس العالم 2006، بفضل ثنائية رونالدو إلى جانب هدفي جونينيو بيرنامبوكانو وجيلبرتو.

واستمر التفوق البرازيلي بعد ذلك في كأس القارات 2013، ثم في المباريات الودية خلال أعوام 2014 و2017 و2022.

لكن المنتخب الياباني نجح أخيرًا في كسر هذه الهيمنة، بعدما حقق أول انتصار له على البرازيل بنتيجة 3-2 في مباراة ودية عام 2025، وهو ما يمنحه دفعة معنوية كبيرة قبل المواجهة المرتقبة، بينما يسعى "السيليساو" لاستعادة تفوقه التاريخي.

المكسيك × الإكوادور

تعتبر هذه المباراة من أكثر مواجهات دور الـ32 تقاربًا في المستوى، حيث شهد تاريخ اللقاءات تنافسًا كبيرًا بين المنتخبين.

أول مواجهة بينهما في كأس العالم كانت عام 2002، وحققت خلالها المكسيك الفوز بنتيجة 2-1. 

وبعد ذلك تبادل المنتخبان الانتصارات في المباريات الودية، بينما انتهت آخر مواجهتين بينهما بالتعادل السلبي في عامي 2022 وكوبا أمريكا 2024، قبل أن يتعادلا مجددًا بنتيجة 1-1 في مباراة ودية عام 2025.

كل هذه النتائج تؤكد أن المباراة المقبلة ستكون واحدة من أكثر مواجهات دور الـ32 تكافؤًا، في ظل تقارب المستوى بين المنتخبين.

 

أخبار متعلقة :