سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، الضوء على أزمة مضيق هرمز التي أشعلت التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مرة أخرى خلال الأيام الأخيرة، حيث أصرت طهران على حقها في السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، متجاهلة تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـإنهاء المهمة التي بدأها في الحرب التي شنها قبل أربعة أشهر إذا لم تتراجع طهران عن موقفها بشأن الممر المائي الاستراتيجي.
ورغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، تبادلت الدولتان الهجمات منذ يوم الخميس الماضي، عقب استهداف سفينة تجارية في المضيق في هجوم نُسب إلى إيران.
مضيق هرمز كلمة السر في المفاوضات الأمريكية الإيرانية
وكان محور اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه هذا الشهر هو التفاهم على ضمان مرور آمن للسفن عبر مضيق هرمز، وهو ما يأمل ترامب أن يخفف من الضغوط على الاقتصاد الأمريكي الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والسلع المختلفة.
وأدت الحرب إلى تراجع حاد في شحنات سلع استراتيجية مثل النفط والأسمدة، ما تسبب في ارتفاع أسعار البنزين والغذاء وسلع أساسية أخرى، ورغم تراجع أسعار النفط بعد توقيع إطار الاتفاق، فإن أي عودة شاملة للأعمال القتالية قد تؤدي إلى موجة ارتفاع جديدة في الأسعار.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن إدارة مضيق هرمز وإعادة فتحه بشكل كامل تقع ضمن مسؤوليات إيران، محذرًا من أن أي تدخل أو محاولة لفرض ترتيبات تتعارض مع التفاهمات القائمة لن يؤدي إلا إلى تعقيد الوضع، وتأخير عودة الاستقرار إلى الممر الملاحي، وزيادة حدة التوتر في المنطقة. وجاءت تصريحاته خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي في العاصمة بغداد.
وفي المقابل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته تروث سوشيال بأن الولايات المتحدة نفذت ضربات ضد إيران بسبب ما وصفه بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار مجددًا، مضيفًا أن إيران قد لا تتعلم أبدًا، وأنه قد يأتي وقت لا تعود فيه بلاده قادرة على ضبط النفس، ما سيجبرها على إكمال المهمة عسكريًا التي بدأت بنجاح كبير، على حد تعبيره، مهددًا بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد لا تستمر في حال استمرار التصعيد.
وتختلف طهران وواشنطن حول ما إذا كان مذكرة التفاهم الموقعة بينهما تمنح إيران صلاحية تحديد السفن التي تعبر مضيق هرمز وتوقيت مرورها.
وينص الاتفاق أيضًا على بدء مفاوضات تمتد لمدة 60 يومًا بين الجانبين بهدف التوصل إلى اتفاق سلام أوسع يشمل معالجة المخاوف الأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، في إطار مسار تفاوضي أكثر شمولًا يسعى إلى خفض التصعيد في المنطقة.
أخبار متعلقة :