استضاف المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، ندوة جديدة ضمن فعاليات صالونه الثقافي الشهري، لمناقشة قضية شائكة بعنوان: "هل تشتعل المنطقة أم تهدأ؟ تداعيات الحرب الإيرانية - الأمريكية" وشارك في الندوة الدكتورة هدى رؤوف، أستاذ مساعد العلوم السياسية والخبيرة في شؤون الشرق الأوسط والدراسات الإيرانية، وأدار اللقاء الكاتب هاني لبيب.
وذلك تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشريكه في الخدمة الرسولية نيافة الحبر الجليل الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي.
المرحلة الحالية التي تمر بها المنطقة غير مسبوقة
استهل الكاتب هاني لبيب اللقاء بالإشارة إلى أن المرحلة الحالية التي تمر بها المنطقة غير مسبوقة، مؤكدًا أن تداعيات الحرب كثيرة ومتغيرة، وأن الطرف الذي يخوض الحرب هو وحده من يعلم نتائجها، لافتًا إلى أن كلمة "هدنة" أصبحت سيئة السمعة في المشهد السياسي الحالي.
طبيعة المفاوضات ومذكرات التفاهم
من جانبها، طرحت الدكتورة هدى رؤوف تساؤلات محورية حول طبيعة المفاوضات ومذكرات التفاهم، متساءلةً عما إذا كانت هذه المسارات تعني انتهاء الحرب وتحقيق السلام، أم أنها مجرد جولة لاستمرار الصراع، مؤكدةً أن جميع السيناريوهات ما زالت مفتوحة.
مذكرات التفاهم غالبًا ما تفسرها كل دولة وفقًا لمصالحها ورؤيتها الخاصة
وأوضحت أن مذكرات التفاهم غالبًا ما تفسرها كل دولة وفقًا لمصالحها ورؤيتها الخاصة، مما يطرح علامات استفهام حول حقيقة التفاهم، مشيرةً إلى أن لجوء الطرفين إلى المفاوضات يأتي بعد عجز أي منهما عن تحقيق نصر حاسم على الآخر، وبالتالي يبحثان عن مخرج لإنهاء الصراع.
ترامب لن يستطيع الوصول إلى حل جذري في الملف النووي
وأكدت الدكتورة هدى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يستطيع الوصول إلى حل جذري في الملف النووي، موجهة الأنظار إلى العقلية السياسية الإيرانية التي تجيد صناعة الفرص من قلب الأزمات، حيث يفتخر الإيرانيون بامتلاكهم القدرات النووية وتركيزهم على تخصيب اليورانيوم، رغم الحصار المفروض عليهم.
وأضافت أنه ربما لو استمر ترامب في الضغط الاقتصادي، لكانت إيران قد استجابت للمفاوضات بشروط مختلفة، لكن إيران، التي تسعى تاريخيًا إلى الهيمنة على المنطقة عبر أدوات متعددة، قد نالت جزءًا من هذه الهيمنة عبر المفاوضات الحالية، خاصة أن ترامب يتحرك بدافع الانتخابات الأمريكية في شهر ديسمبر، ويسعى إلى تقديم نفسه للناخبين كرجل سلام أنهى الحرب.
واختتمت الدكتورة هدى رؤوف حديثها بالإشارة إلى أن الحرب الحالية ليست حربًا عسكرية تقليدية بقدر ما هي حرب طاقة، وحرب للسيطرة على ممرات الملاحة ومسارات التجارة العالمية.
أخبار متعلقة :