موقع تن لاينز الإخباري

شيخ الطريقة الهاشمية الخلوتية: تجديد العهد مع الله يبدأ بالتوبة

أكد الدكتور محمد أبوهاشم، شيخ الطريقة الهاشمية الخلوتية، وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وممثل الأزهر الشريف بالمجلس الأعلى للطرق الصوفية، أن المناسبات الإسلامية الكبرى تمثل محطات إيمانية مهمة لتجديد العلاقة بين العبد وربه، داعيًا المسلمين إلى اغتنام هذه النفحات الإيمانية في مراجعة النفس والتوبة الصادقة والإقلاع عن الذنوب والمعاصي، حتى ينالوا رضا الله سبحانه وتعالى ويقتربوا من حضرته.

جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات "مجالس النور العلمية" والتي تنظمها مؤسسة "حي على الوداد لعلوم القرآن الكريم والتصوف وإحياء التراث"، بمشاركة نخبة من علماء الأزهر الشريف والمتخصصين في العلوم الشرعية والتصوف الإسلامي.

وقال الدكتور محمد أبوهاشم إن الأمة الإسلامية احتفلت خلال الأيام الماضية بذكرى الهجرة النبوية الشريفة، ثم أحيت ذكرى يوم عاشوراء، وهما مناسبتان تحملان العديد من الدروس والعبر الإيمانية والتربوية، مشيرًا إلى أن المسلم ينبغي أن يجعل من هذه المناسبات بداية جديدة مع الله سبحانه وتعالى، يعقد فيها العزم على ترك الذنوب والمعاصي، والإقبال على الطاعات، والسير في طريق الاستقامة والالتزام بمنهج الإسلام الوسطي.

وأوضح أن الهجرة النبوية تعلم المسلمين معاني التضحية والصبر والأخذ بالأسباب، بينما تذكرهم عاشوراء بأهمية الثبات على الحق، مؤكدًا أن استحضار هذه المعاني يساهم في بناء شخصية المسلم الواعية القادرة على مواجهة التحديات الفكرية والسلوكية التي تواجه المجتمع.

وأضاف شيخ الطريقة الهاشمية الخلوتية أن التصوف السني الصحيح يدعو إلى تزكية النفس، وإصلاح القلب، والتمسك بأخلاق الإسلام، بعيدًا عن الغلو أو التشدد، وهو ما يسهم في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال التي يدعو إليها الأزهر الشريف، ويعزز مناعة الشباب ضد الأفكار المتطرفة والهدامة.

وأشار إلى أن "مجالس النور العلمية" بمؤسسة حى على الوداد بالحسين أصبحت واحدة من أبرز المنصات العلمية والدعوية التي تقدم خطابًا دينيًا مستنيرًا يجمع بين العلم الشرعي والتربية الروحية، مؤكدًا أنها تؤدي دورًا مهمًا في نشر صحيح الدين، وتعزيز الوعي الديني، والرد على الشبهات التي تروجها الجماعات المتطرفة والتيارات الإلحادية.

واختتم عضو الأعلى للشئون الإسلامية حديثه بالتأكيد على أن بناء الإنسان يبدأ بإصلاح القلب وتزكية النفس، وهو ما تسعى إليه هذه المجالس العلمية من خلال تقديم فهم صحيح للإسلام، قائم على الرحمة والمحبة والاعتدال، بما يسهم في حماية المجتمع من الفكر المتطرف، وترسيخ قيم التعايش والسلام، وإعداد أجيال تمتلك الوعي الديني والفكري القادر على خدمة الوطن والأمة.

أخبار متعلقة :