مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يزداد الطلب على "أورمة" الذبح، وهى الأداة الأساسية التي لا غنى عنها للجزارين والمواطنين في منازلهم.
وفي قلب واحدة من أقدم ورش الخراطة التي تمتد جذورها لأكثر من 100 عام، التقت “الدستور” بـ محمد أسامة، الذي ورث هذه الحرفة يدويًا عن أجداده ليحافظ على تفاصيل صناعة مصرية خالصة.
من جذوع الشجر إلى شكلها النهائي
تمر صناعة "الأورمة" بمراحل دقيقة تبدأ من اختيار نوع الخشب المناسب وصولًا إلى التشطيب النهائي، يتم إحضار جذوع الأشجار وتقطيعها بواسطة المنشار الكهربائي إلى أطوال محددة، يُستخدم منشار "الشريط" لتسوية الخشب من الجانبين وجعله دائريًا، مع إزالة القشرة الخارجية (اللحاء)، يقوم الصناعي بتركيب "الأرجل" للأورمة ثم تدخل مرحلة الصنفرة النهائية لتكون جاهزة للتسليم.
أفضل أنواع الأخشاب
أكد أسامة أن جودة "الأورمة" تعتمد كليًا على نوع الخشب المستخدم، موضحًا الترتيب كالتالي:
خشب السنط: ويأتي في المرتبة الأولى كأفضل وأجود الأنواع.
خشب الكافور (الكانة الحمراء): يأتي في المرتبة الثانية ويحظى بتقدير كبير من المستخدمين.
خشب الفيكس يُستخدم غالبًا للاستخدامات المنزلية الخفيفة نظرًا لخفة وزنه.
مهنة يدوية في مواجهة التطور
رغم دخول الآلات الحديثة، يرى أسامة أن هذه الحرفة ستظل "يدوية" في جوهرها، حيث تتطلب مهارة بشرية عالية للتعامل مع تفاصيل الخشب.
ومن المفارقات اللافتة أن محمد أسامة هو خريج إعلام (قسم صحافة)، إلا أنه اختار استكمال مسيرة عائلته في هذه المهنة الشاقة التي ورثها عن أبيه وجده.
نظام البيع والأسعار
أشار أسامة إلى أن بيع "الأورمة" يعتمد بشكل أساسي على "الكيلو" وليس بالقطعة، حيث يختلف سعر الكيلو باختلاف نوع الخشب، ويعد خشب "السنط" هو الأعلى سعرًا نظرًا لصلابته وقوة
ولمزيد من التفاصيل يمكنكم مشاهده الفيديو التالي.
أخبار متعلقة :