موقع تن لاينز الإخباري

بعد موجة قياسية.. انهيار "القبة الحرارية" يعيد درجات الحرارة إلى معدلاتها الطبيعية في أوروبا

شهدت عدة دول أوروبية تراجعًا حادًا في درجات الحرارة بعد أيام من موجة حر استثنائية، إذ انخفضت الحرارة في بعض المناطق من 40 درجة مئوية إلى 22 درجة خلال أقل من 24 ساعة، عقب انحسار ظاهرة القبة الحرارية التي فرضت أجواء شديدة السخونة على أجزاء واسعة من القارة.

 

وأوضح خبراء الأرصاد، أن القبة الحرارية تُعد من الظواهر الجوية التي تنشأ عندما يتمركز مرتفع جوي قوي في طبقات الجو العليا، فيعمل كغطاء يحبس الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض، ويمنع صعوده أو تجدد الكتل الهوائية الباردة، ما يؤدي إلى تراكم الحرارة وارتفاع درجاتها بشكل متواصل لعدة أيام.

 

وخلال الموجة الأخيرة، ساهمت كتلة هوائية شديدة السخونة قادمة من شمال أفريقيا في تغذية هذه الظاهرة، الأمر الذي أدى إلى تسجيل درجات حرارة قياسية في عدد من الدول الأوروبية، متجاوزة المعدلات المعتادة لهذا الوقت من العام.

استمرار ارتفاع الحرارة 

ويفسر خبراء الأرصاد الجوية المناخ استمرار ارتفاع الحرارة داخل القبة الحرارية بحدوث ما يعرف بعملية التسخين الانضغاطي، حيث يؤدي هبوط الهواء المحبوس تحت تأثير الضغط الجوي المرتفع إلى ارتفاع درجة حرارته تدريجيًا، وهو ما يزيد من حدة الموجة الحارة واتساع نطاق تأثيرها.

 

ومع تراجع تأثير المرتفع الجوي وتفكك القبة الحرارية، بدأت كتل هوائية أقل حرارة في التوغل إلى المناطق المتضررة، لتشهد درجات الحرارة انخفاضًا ملحوظًا، وتعود تدريجيًا إلى معدلاتها الطبيعية، بعد أيام من الأجواء اللاهبة التي أثرت على الحياة اليومية وشبكات الكهرباء ورفعت مخاطر اندلاع حرائق الغابات في عدد من الدول.

 

وتعد ظواهر الطقس المتطرفة، ومنها موجات الحر الطويلة، أصبحت أكثر تكرارًا في العديد من مناطق العالم، في ظل ارتفاع متوسط درجات حرارة الأرض ومع ذلك، فإن تكوّن أي قبة حرارية بعينها ينتج عن تفاعل عدة عوامل جوية، ولا يمكن عزوه إلى سبب واحد فقط، وإن كان تغير المناخ قد يزيد من احتمالية حدوث مثل هذه الظواهر وشدتها.

 

ويؤكد الخبراء أن متابعة تطور أنظمة الضغط الجوي والكتل الهوائية أصبحت أمرًا بالغ الأهمية، خاصة مع تزايد الظواهر المناخية المتطرفة، التي باتت تشكل تحديًا متناميًا أمام قطاعات الطاقة والزراعة والسياحة والصحة العامة في مختلف أنحاء العالم.

أخبار متعلقة :