لم تكن ثورة الثلاثين من يونيو مجرد حراك سياسي لاستعادة الهوية الوطنية فحسب، بل كانت بمثابة "طوق نجاة" اقتصادي صاغ عبور جديد للدولة المصرية من مرحلة الانكشاف المالي إلى آفاق البناء والتنمية المستدامة، وبعد مرور 13 عامًا تجلت ثمار التنمية الاقتصادية التي نجحت فيها القيادة السياسية في تحويل التحديات الأمنية والاقتصادية المعقدة إلى ركائز متينة لبناء "الجمهورية الثانية".
ثورة 30 يونيو ومحور التنمية الحقيقي لمصر
أكد الدكتور عبدالرؤوف حسين الباحث الاقتصادي، أن مصر قبل فترة 30 يونيو كانت تعيش أزمة اقتصادية، وكانت مؤشرات النمو تقف عند منعطف خطير، خاصة وأنها كانت تواجه إرهاب يتمدد في سيناء، واقتصاد يتنفس بصعوبة واحتياطي نقدي يقترب من حدود الخطر وبطالة تطرق أبواب ملايين الأسر وكهرباء تنقطع عن البيوت والمصانع والمستشفيات وخدمات عامة فقد المواطن ثقته في قدرتها على تلبية الحد الأدنى من الحياة الكريمة.
وأضاف، أنه من خلال تبني حزمة من الإصلاحات الهيكلية الجريئة، استطاعت الدولة المصرية أن تقدم نموذجًا استثنائيًا حاز على ثقة المؤسسات الدولية، وهو النموذج الذي رفض سياسات التقشف الحادة واختار بدلا منها التوسع في شبكات الأمان الاجتماعي.
وقال في تصريحات خاصة لـ"الدستور": بعد 13 عام نستطيع التأكيد على أن القيادة السياسية استطاعت حماية مقدرات الوطن وبناء الجمهورية الثانية علي أسس أقتصادية متينة، بعد تعزيز قدرات الدولة في قطاعات الأمن الداخلي والخارجي.
سيناء محور التنمية الإستراتيجية لمصر
وذكر الخبير الاقتصادي أن سيناء قبل 30 يونيو، تحولت في لحظة تاريخية قاسية إلى ساحة مواجهة مع الإرهاب واستهدفت الجماعات المتطرفة كل رجال الجيش والشرطة والمواطنين في محاولة منهم لزعزعة الأمن والسلم الداخلي الذي أثر سلبًا على القطاعات الإقتصادية، وبعد نجاح عملية (حق الشهيد) التي انتزعت الأمن من هذه البقعة الغالية في مصر، بدأت أعمال التنمية والإصلاحات الهيلكية في البنيان الاقتصادي
ولفت إلى أن خطة التعمير بدأت بالفعل عقب إعلان نجاح المصريين في ثورة 30 يونيو بانتزاع دولتهم وبدأت خطة التعمير بعد التأمين، وتم تدشين مشروعات تنمية سيناء ومدن القناة التي بلغت قيمتها نحو 700 مليار جنيه.
وتحدث الخبير الاقتصادي عن أنفاق "تحيا مصر" التي تم تدشينها أسفل قناة السويس بتكلفة 11.5 مليار جنيه وبمشاركة أكثر من 3000 مهندس وفني وعامل كرمز عملي لعبور جديد لكن هذه المرة عمراني وتنموي وإنساني، فالأنفاق لم تربط شرق القناة بغربها فقط بل ربطت سيناء بقلب الجمهورية الجديدة.
اقرأ أيضًا
يمن الحماقي: تراجع أسعار الطاقة العالمية فرصة لخفض تكاليف السلع في مصر
أخبار متعلقة :