شهد مسرح السامر بالعجوزة، العرض المسرحي "جانجا زومبي"، ضمن فعاليات المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية في دورته 48، وتنظمه هيئة قصور الثقافة.
العرض تأليف محمد خلف، وإخراج محمد المالكي، وقدم بحضور لجنة التحكيم التي تضم د. طارق مهران، د.م وحيد السعدني، المخرج أحمد البنهاوي، الناقد جرجس شكري، والفنان محمد يونس، وبحضور سمر الوزير مدير عام المسرح، ولفيف من النقاد والمسرحيين.
"جانجا زومبي".. عرض مسرحي يجسد معاني الصمود والدفاع عن الهوية
وأوضح المخرج محمد المالكي أن العرض ملحمة إنسانية تجسد معاني الصمود والمقاومة والدفاع عن الهوية، في مواجهة القهر والاستعباد، مضيفا أنه استند إلى أحداث وشخصيات تاريخية حقيقية ارتبطت بنضال العبيد الهاربين من الاستعباد في البرازيل خلال القرن السادس عشر، حيث أسسوا مستعمرات عرفت باسم "الموكامبوس"، والتى تحولت إلى ملاذ لكل الساعين إلى الحرية والكرامة الإنسانية.
وأشار إلى أن الدافع الأساسي وراء تقديم العرض هو التعريف بأهمية الحرية كأحد أهم القيم الإنسانية، مشيرًا إلى أن العمل لا يقتصر على استحضار واقعة تاريخية، بل يسعى إلى تقديم رسالة معاصرة تدعو إلى احترام الإنسان وحقه في الحرية والاختلاف، وترسيخ قيم التعايش وقبول الآخر.
وأعقب العرض ندوة نقدية أدارها الناقد محمد علام، وشارك بها كل من د. فادي نشأت والناقد محمد عبد الوارث، وأشار "علام" أن العرض يطرح قضية إنسانية تتجاوز حدود الزمان والمكان، من خلال تناوله صراع الإنسان من أجل الحرية في مواجهة القهر والاستعمار، معتمدًا على رؤية بصرية واستعراضية لافتة، وهو ما جعله يفتح بابا واسعا للنقاش حول عناصره الفنية والفكرية.
عرض "جانجا زومبي" ينتمي إلي المسرح الوثائقي
وأشاد الناقد محمد عبد الوارث بالعرض المسرحي زومبي، لافتًا أنه ينتمي إلى المسرح الوثائقي المعتمد على الوقائع التاريخية، وهو ما يفرض طبيعة خاصة في التلقي وآليات مختلفة في التناول.
وأثنى على الجهد الكبير المبذول من فريق العمل، والطاقة الجماعية التي سيطرت على العرض منذ بدايته، ونجاحه في تجسيد الصراع بين القمع والحرية، وإبراز وحشية الاستعمار البرتغالي ضد أصحاب البشرة السمراء، مع توظيف الإيقاعات والاستعراضات ذات الطابع الأفريقي بما يخدم البيئة التاريخية والدرامية.
كما أشاد بأداء المجموعة، التي اعتبرها البطل الحقيقي للعرض، وبالسينوغرافيا وتفكيك وتركيب الديكور، فضلا عن الموسيقى والإيقاعات الأفريقية التي جاءت أصيلة ومتوافقة مع أجواء العمل.
وأضاف أن بعض الاستعراضات عانت من ثبات في توظيف الديكور، إذ انحصرت الحركة في مساحة محددة دون استثمار كامل لعناصر المنظر المسرحي، رغم نجاح الديكور في أداء وظائفه الدرامية طوال العرض.
أما بالنسبة للإضاءة أوضح أن العرض قدم صورة بصرية مميزة وطاقة أدائية كبيرة، ولكن وقع العرض وقع في تكرار بعض المشاهد والخطابات التي ترفع شعار الحرية دون إضافة تطور درامي، مؤكدا أن اختزال بعض هذه المناطق كان سيمنح العمل إيقاعًا أكثر كثافة.
بدوره، أشاد د. فادي نشأت بالجهد الكبير الذي بذله فريق عمل العرض، مؤكدا أن الانضباط والتدريب كانا واضحين على خشبة المسرح، وأن جميع عناصر العمل قدمت أداء منظما يعكس وجود فريق متماسك يقوده مخرج واع.
كما أثنى على جودة الاستعراضات وما حملته من طاقة وحيوية، رغم وجود بعض العناصر التي رأى أنها لم تحقق التوافق الكامل مع الرؤية العامة للعرض.
"جانجا زومبي" لفرقة بورسعيد القومية، أداء: عز الدين شردي، مازن الدسوقي، عبد الله محمد، كريم ياسين، أميرة الوشاحي، مصطفى شلتوت، ملك حافظ، أحمد راغب، كريم البغدادي، سما كسبة، محمد الحالي، مهند مصطفى، بسنت البغدادي، كريم منصور، رائد عادل، لاميس إسلام، محمود طارق، سليمان رضوان، همس كسبة، أحمد صالح، نعيم أسامة، إلى جانب مشاركة محمود يوسف، فاطمة المصري، محمد كمال، جوليا الحسيني، محمد وليد، كنزي حنفي، منذر هشام، ملك تمام، عمر فهمي، حنين إسلام، حمزة أشرف، أحمد سلامة، جنى أبو بكر، عبده بالوتيلي، هنا أبو بكر، ليلى فرح، يوسف ياسر، كارما علاء، نور مروان، هايا أبو سليمة، يارا إبراهيم، زينة إسلام، هنا محمد، هند محمد، هاجر عبد القادر، ومايا علاء.
تصحيح لغوي شادي حامد، ملابس ميكي، كيروجراف كريم مصطفى، إضاءة محمد عزب، ماكياج ضي زين، ألحان كريم منصور، ديكور محمد الأسمر، تنفيذ الديكور رفعت حجازي، مساعد مخرج تقي زين، محمد دويدار، ومخرج منفذ سليمان رضوان.
أخبار متعلقة :