موقع تن لاينز الإخباري

جنايات دمنهور تبرئ شابًا من تهمة الاتجار بالمخدرات بسبب بطلان القبض عليه

 قضت محكمة جنايات دمنهور بمحافظة البحيرة، برئاسة المستشار الدكتور سامح عبد الله، وعضوية المستشارين أحمد محمد خضر وأحمد محمد خليل، ببراءة شاب من اتهامات حيازة وإحراز مواد مخدرة بقصد الاتجار، وذلك بعد أن قام والده بالقبض عليه وتقييد وثاقه بالسلاسل والأقفال وتوجيهه مكرهًا إلى مركز الشرطة.

احداث واقعة القضية

​وتعود تفاصيل الواقعة  المقيدة برقم 7629 لسنة 2026 جنايات الدلنجات والمقيدة برقم 820 لسنة 2026 كلي جنوب دمنهور، حينما فوجئ الرائد محمد سعيد مشالي، معاون مباحث مركز شرطة الدلنجات، أثناء مباشرة مهام عمله بوحدة المباحث، بحضور أب، يعمل "عامل زراعي "، مقتادًا نجله  وهو مكبل بالكامل بالسلاسل الحديدية والأقفال نتيجة خلافات بينهما، وقام الأب بتسليمه للمباحث مدعيًا عثوره على كيس بلاستيكي يحتوي على 15 لفافة من مخدر الحشيش تزن 104 غرامات، بالإضافة إلى 3 أقراص لعقار الترامادول المخدر ومبلغ مالي داخل حقيبة نجله.

أسباب حكم البراءة 

​واستندت المحكمة في أسباب قضائها بالبراءة إلى بطلان إجراءات التفتيش والقبض وعوارها القانوني، مؤكدة أن قانون الإجراءات الجنائية وإن كان يمنح المواطن العادي في حالات التلبس حق التحفظ على المتهم واقتياده إلى أقرب رجل سلطة عامة، إلا أن هذا الحق مشروط بعدم التعسف أو تجاوزه إلى حد ممارسة التعذيب المادي والبدني؛ حيث إن تكبيل يدي وقدمي المتهم بالسلاسل والأقفال والاعتداء عليه بالضرب المبرح وإحداث إصابات بالغة به لا يمكن أن يكون مبررًا قانونيًا أو مسوغًا بدعوى ضبط جريمة مشهودة.

​وشددت المحكمة في حكمها على مبدأ تربوي وقانوني هام، مشيرة إلى أن "التقويم لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون عن طريق ارتكاب أفعال يجرمها القانون"، معتبرة أن الأب بتصرفه هذا قد خرج عن أطر القانون تمامًا وارتكب جريمة "القبض والاحتجاز دون أمر من  المختصين وفي غير الأحوال المصرح بها قانونًا"، مما يبطل الدليل المستمد من هذا القبض الباطل ويوجه بوصلة العدالة نحو تبرئة المتهم من كافة التهم المنسوبة إليه وإسقاط المضبوطات تَبَعًا لذلك.

أخبار متعلقة :