موقع تن لاينز الإخباري

مفتى مصر الأسبق: القرآن الكريم سفينة النجاة في زمن الفتن

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وشيخ الطريقة الصديقية الشاذلية أن النجاة من الفتن التي يشهدها العالم لا تكون إلا بالتمسك بكتاب الله تعالى وسنة رسوله الكريم ﷺ، مشددًا على أن القرآن الكريم هو الحصن المنيع الذي يهدي الإنسان إلى طريق الحق ويجنبه الانحراف والضلال.

وأوضح “جمعة” عبر صفحته الرسمية  أن الفتن تتعاظم حتى تصبح "كقطع الليل المظلم"، ولا سبيل للخروج منها إلا بالرجوع إلى القرآن الكريم، الذي وصفه الله بأنه "حبل الله المتين"، مؤكدًا أن تدبر آياته والعمل بأحكامه يمنح المسلم الثبات والهداية، ويجعله متمسكًا بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها.

وأشار إلى أن قوله تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾ وإن كان قد نزل بسبب واقعة معينة، فإن حكمه عام لكل زمان ومكان، موضحًا أن العبرة في القرآن بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وأن الإسلام يدعو إلى كل عمل صالح يحقق الخير للناس ويقرب العبد من ربه.

وأضاف أن الإسلام لا يكتفي بالأمر بفعل الخير، بل يربط هذا العمل بإخلاص النية لله سبحانه وتعالى، مبينًا أن الأعمال التي يقصد بها الرياء أو السمعة قد تحقق منفعتها للناس، لكنها تحرم صاحبها من الثواب عند الله، بينما ينال المخلص الأجر العظيم وسعادة الدنيا والآخرة، لأن الله سبحانه وتعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصًا لوجهه الكريم.

وشدد مفتي الجمهورية السابق على أن اتباع النبي محمد ﷺ هو الطريق الوحيد الموصل إلى رضا الله تعالى، مؤكدًا أن الله عز وجل جعل الرسول الكريم خاتم الأنبياء والمرسلين، وأغلق كل السبل إلى الهداية إلا من خلال اتباعه والاقتداء بسنته، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾.

ودعا علي جمعة المسلمين إلى غرس محبة النبي ﷺ في نفوس الأبناء، وتعليمهم سيرته العطرة والاقتداء بأخلاقه، مؤكدًا أن رسول الله ﷺ هو الأسوة الحسنة والرحمة المهداة للعالمين، وأن الإكثار من الصلاة والسلام عليه من أعظم القربات التي تعزز محبته في القلوب وتزيد المؤمن تعلقًا به.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن صلاح المجتمعات يبدأ بالتمسك بالقرآن الكريم، والإخلاص في العمل، واتباع سنة النبي ﷺ، والإكثار من أعمال الخير، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، داعيًا إلى أن تكون هذه المبادئ منهج حياة يحقق للأمة الأمن والاستقرار والفلاح في الدنيا والآخرة.

أخبار متعلقة :