أجرى كبار الدبلوماسيين في مجموعة بريكس جولة جديدة من المحادثات في العاصمة الهندية نيودلهي، وذلك خلال اليوم الثاني من اجتماع يمتد على مدار يومين تستضيفه الهند، في وقت يشهد فيه النظام الدولي حالة من التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
وضم الاجتماع وزراء الخارجية وممثلين رفيعي المستوى من الدول الأعضاء في التكتل الذي بات يضم 11 دولة، في إطار مشاورات تهدف إلى تنسيق المواقف بشأن القضايا الدولية والإقليمية الراهنة.
سياق دولي بالغ الحساسية
ويأتي هذا الاجتماع في سياق دولي بالغ الحساسية، حيث تتقاطع عدة أزمات أمنية وسياسية في أكثر من منطقة حول العالم، ووفق ما نقل موقع News.Az الاذربيجاني فإن المناقشات جرت في ظل استمرار تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، قبل أن تدخل في مرحلة وقف إطلاق نار لا يزال هشًا ومعرضًا للاهتزاز في أي لحظة، بحسب توصيفات دبلوماسية متداولة.
وشهدت الجلسات حضورًا لافتًا لعدد من كبار المسؤولين، من بينهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي شارك في النقاشات المتعلقة بالأمن الإقليمي في الشرق الأوسط وانعكاساته على الاستقرار العالمي.
كما حضرت الصين الاجتماع عبر سفيرها لدى الهند، وذلك نتيجة وجود وزير الخارجية الصيني في بكين ضمن زيارة رسمية في التوقيت نفسه، ما دفع بكين إلى الاكتفاء بالتمثيل الدبلوماسي على مستوى السفارة في نيودلهي.
تطورات الاوضاع الامنية في مناطق النزاع
وبحسب ما أوردته مصادر الاجتماع، فإن المحادثات تركزت على عدة ملفات رئيسية، أبرزها تطورات الأوضاع الأمنية في مناطق النزاع، وتنامي التحديات المرتبطة بالنظام الدولي، إضافة إلى بحث سبل تعزيز التعاون بين دول بريكس في المجالات الاقتصادية والمالية.
كما برزت في النقاشات مسألة الدفع نحو بناء أنظمة مالية بديلة أكثر استقلالية عن الهيمنة التقليدية للنظام المالي العالمي، وهو أحد الأهداف التي باتت مجموعة بريكس تضعها ضمن أولوياتها الاستراتيجية خلال السنوات الأخيرة.
ومن المتوقع أن تختتم أعمال الاجتماع بإصدار بيان مشترك يعكس أبرز ما تم التوصل إليه من تفاهمات أو مواقف موحدة، على الرغم من اختلاف أولويات الدول الأعضاء وتباين مصالحها في بعض الملفات الدولية.
ويُنظر إلى هذه الاجتماعات باعتبارها جزءًا من الجهود المستمرة لتعزيز التنسيق بين دول الجنوب العالمي، وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي في مواجهة التحولات المتسارعة في النظام الدولي.
وخلص التقرير أن اجتماعات بريكس في هذا التوقيت تحمل دلالة سياسية مهمة، خاصة في ظل تصاعد التوترات في أكثر من ساحة دولية، ما يجعل من التنسيق بين القوى الناشئة داخل التكتل عاملًا مؤثرًا في موازين العلاقات الدولية خلال المرحلة المقبلة.
أخبار متعلقة :