أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن قلقه المتزايد تجاه الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في الولايات المتحدة، مؤكدًا أنه لم يعد ينصح أبناءه أو الشباب الألمان بالسفر إليها من أجل الدراسة أو العمل، في مؤشر جديد على تصاعد التوتر بين برلين وواشنطن.
وخلال مشاركته في تجمع للكاثوليك بمدينة فورتسبورغ جنوب غربي ألمانيا، قال ميرتس إنه لم يعد يرى الولايات المتحدة وجهة مناسبة للشباب كما كانت في السابق، موضحًا أن المناخ الاجتماعي هناك شهد تغيرات مقلقة خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف ميرتس أن حتى أصحاب الكفاءات العالية باتوا يواجهون صعوبات كبيرة في العثور على وظائف داخل الولايات المتحدة.
وأكد المستشار الألماني، وهو أب لثلاثة أبناء وجد لسبعة أحفاد، أنه لا يزال معجبًا بالولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن هذا الإعجاب “لم يعد يتزايد” في ظل التطورات الحالية، وهو تصريح أثار تفاعلًا واسعًا بين الحضور.
وتأتي تصريحات ميرتس في وقت تشهد فيه العلاقات الألمانية الأمريكية توترًا متصاعدًا عقب خلافات علنية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدد من الملفات الدولية، أبرزها الحرب الدائرة مع إيران.
وكان ميرتس قد انتقد الإدارة الأمريكية سابقًا، معتبرًا أن واشنطن تفتقر إلى استراتيجية واضحة في التعامل مع التصعيد العسكري الأخير.
وبعد أيام من تلك التصريحات، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية سحب خمسة آلاف جندي أمريكي من الأراضي الألمانية، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة سياسية مباشرة إلى برلين.
ورغم الخلافات، أكد ميرتس أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا وصفه بالإيجابي مع ترامب، مشددًا على استمرار الشراكة القوية بين ألمانيا والولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي.
كما رفضت برلين دعوات أمريكية لإشراك الحلف بشكل مباشر في الحرب مع إيران، مؤكدة أن النزاع لا يمثل حربًا تخص الحلف، مع إبقاء احتمال مساهمة محدودة للقوات الألمانية في تأمين الملاحة بمضيق هرمز بعد انتهاء القتال.
أخبار متعلقة :