يواجه القائم بأعمال إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، كايل ديامانتاس، موجة من التساؤلات السياسية من جانب ناشطين جمهوريين ومجموعات مناهضة للإجهاض، بعد الكشف عن مشاركته السابقة في قضايا قانونية مرتبطة بمنظمة تنظيم الأسرة خلال عمله كمحامٍ قبل سنوات.
وجاءت هذه التساؤلات بعد تعيينه مؤقتًا على رأس الوكالة عقب استقالة المفوض السابق، حيث سعى ديامانتاس خلال أيام قليلة إلى طمأنة شخصيات بارزة في الحركة المناهضة للإجهاض بأنه يتبنى موقفًا أخلاقيًا معارضًا للإجهاض، مؤكدًا في اتصالات خاصة أنه كان غير مرتاح لمشاركته السابقة في قضايا تخص المنظمة.
قضايا الإجهاض
وبحسب تصريحات قيادات في منظمات مناهضة للإجهاض، فإن ديامانتاس أوضح أنه كان مكلفًا بالدفاع في قضايا قانونية تتعلق بمنظمة تنظيم الأسرة في ولاية فلوريدا، وأنه حاول لاحقًا الانسحاب من القضية لأسباب أخلاقية تتعلق بموقفه الشخصي من الإجهاض.
وقال مسؤولون في هذه المنظمات إنهم رحبوا بالتواصل المباشر مع المسؤول الجديد، لكنهم شددوا في الوقت نفسه على أنهم سيواصلون مراقبة قراراته، خاصة فيما يتعلق بسياسات الدواء المخصص لإنهاء الحمل عن طريق العلاج الدوائي.
وفي هذا السياق، أكدت إدارة الغذاء والدواء أنها ستواصل مراجعة السياسات المتعلقة بأدوية الإجهاض، بما في ذلك إعادة تقييم معايير السلامة الخاصة بها، مع وعد بإطلاع الجمهور على أي تحديثات مستقبلية.
ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار الانقسام السياسي في الولايات المتحدة حول أدوية الإجهاض، وعلى رأسها دواء “ميفيبريستون”، الذي يُستخدم على نطاق واسع في إنهاء حالات الحمل، والذي أصبح محور نزاع قانوني بين مؤيدين لتوسيع الوصول إليه ومعارضين يسعون لتقييد استخدامه.
وتطالب مجموعات محافظة وبعض المشرعين بإعادة فرض قيود أشد على توزيع الدواء، بما في ذلك ضرورة صرفه حضوريًا داخل العيادات، بينما تسمح القواعد الحالية بوصفه عبر خدمات الرعاية عن بُعد وإرساله عبر البريد.
وفي المقابل، شددت إدارة الغذاء والدواء على أن أي قرارات مستقبلية ستستند إلى مراجعات علمية للسلامة، في محاولة لتهدئة الجدل المتصاعد حول توجهات الوكالة في عهد قيادتها الجديدة.
أخبار متعلقة :