موقع تن لاينز الإخباري

حزب مصر القومي ينظم ندوة لمناقشة مشروعات قانون الأحوال الشخصية الجديدة

 نظم حزب مصر القومي، برئاسة المستشار مايكل روفائيل، ندوة نقاشية حول الرؤية لمشروعات قانون الأحوال الشخصية، وذلك بحضور النائب ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل، والمستشار رضا صقر، رئيس حزب الاتحاد، والدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ورئيس مجلس الشباب المصري، والخبير القانوني طارق العوضي، والنائبة نيفين إسكندر، عضو مجلس النواب، والمحامية مها أبو بكر، وعدد من قيادات الأحزاب والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني.

وقال المستشار مايكل روفائيل، رئيس حزب مصر القومي، إن الحزب نظم صالونًا سياسيًا وندوة نقاشية ضمت نخبة من السياسيين وأعضاء مجلس النواب، وذلك لأن مشروع القانون سواء للمسلمين أو المسيحيين أثار لغطًا كبيرًا بشأن تفسير القانون الجديد وبعض المواد الجدلية به.

وأكد روفائيل أن الصالون السياسي سيخرج بمزيد من التوصيات التي سيتم رفعها إلى الجهات المختصة للوقوف على ما إذا كانت هناك بعض الأخطاء في صياغة القانون أو اختلاف حول بعض بنوده، مشيرًا إلى وجود اختلاف في الرؤى المجتمعية لا سيما مع القوانين الجديدة.

وبشأن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، أكد أنه يمثل حالة حديثة، لا سيما أن المجتمع المصري مرّ بحقبة زمنية طويلة لم يكن خلالها هناك قانون ينظم الأحوال الشخصية للمسيحيين بكافة طوائفهم.

وطالب بضرورة إعادة صياغة بعض المواد القانونية لتعارضها مع الدستور والأعراف المجتمعية في القوانين المقدمة من الحكومة.

و اعتبر النائب ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل، مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد نقطة انطلاق لإعادة لم شمل الأسرة والحفاظ على حقوق الأطفال، بعد أن تسبب القانون الحالي في تفكك الأسر وضياع الأطفال.

وأوضح أن التركيز على شعار «تمكين المرأة» طغى على الهدف الأسمى للتشريع، وهو حماية الأسرة المصرية والطفل. 

ودعا الشهابي إلى تعزيز مفهوم الانفصال الراقي القائم على التفاهم بين الوالدين، مع اقتراح أن تؤول الحضانة مباشرة للأب في حال زواج الأم الحاضنة، مع وضع الأقارب في ذيل الترتيب، لضمان استقرار الطفل وسلامة الأسرة كمصلحة عليا للدولة والمجتمع.

من جانبها، قالت النائبة نيفين إسكندر إن قوانين الأسرة سواء للمسلمين أو المسيحيين هي مجموعة قوانين تنظم الأسرة المصرية في الأساس، إلا أن قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يُطرح لأول مرة، حيث كانت هناك لوائح فقط وليس قوانين للمسيحيين في مصر.

ولفتت إسكندر إلى أن الجزء الشرعي مهم في قوانين الأسرة ومن المؤكد أن يختلف بين المسلمين والأقباط، ولكن هناك جوانب إنسانية وقواعد متعلقة بالعلاقات الاجتماعية كالنفقة والرؤية والاستضافة والأدوات داخل الأسرة، وهي أمور وطنية يجب أن تكون موحدة في القوانين.

وطالبت بضرورة أن يكون ترتيب الأب في الحضانة موحدًا في قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين والمسلمين، وكذلك توحيد قيمة النفقة.

وأكدت أن إصدار قانون أحوال شخصية بشكل صحيح يتحقق عندما نقرر أن نُعلي مصلحة المجتمع، وأن يكون القانون ليس رد فعل وإنما يؤسس لمجتمع جديد وعقد اجتماعي مختلف للأسرة المصرية.

وصف الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، ورئيس مجلس الشباب المصري، مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد بأنه قضية بأهمية الأمن القومي، مشددًا على ضرورة التعامل الدقيق مع تفاصيله لحماية الأطفال وضمان الاستقرار المجتمعي وضرورو إجراءا حوارًا مجتمعيًا موسعًا يضم برلمانيين ومنظمات مجتمع مدني ومتخصصين لمراجعة مواد القانون رقم 355، لضمان تشريع متوازن يحمي حقوق الأسرة.

من جهتها، قالت المحامية مها أبو بكر، وعضو لجنة الخمسين لصياغة الدستور،  إن قوانين الأسرة جاءت لخدمة المجتمع ككل وتعزيز العدالة الأسرية بهدف إخراج طفل سليم لأنه يمثل المستقبل، مؤكدة الحاجة إلى إرادة اجتماعية حقيقية تبدأ بالخروج من دائرة الصراع بين الرجل والمرأة وإعلاء مصلحة الطفل أولًا.

وأكدت أن المادة التي تنص على حق الزوجة في فسخ العقد بعد 6 أشهر من الزواج غير دستورية وغير منصفة للنساء، بل تعتبر مادة ضدهن، لأن الطلاق للضرر يحفظ للزوجة حق المتعة والنفقة وغيرها، بينما فسخ العقد يترتب عليه تعويض بمبلغ معين فقط، وهو ما يجعل التعويض عن الطلاق للضرر أفضل للمرأة.

من جانبه، قال المستشار رضا صقر إن قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين مهم، نظرًا لأن لائحة 38 هي التي تنظم حاليًا وليس هناك قانون متكامل يشمل كافة الطوائف، موضحًا أنه تم إعداد مشروع متكامل، وكذلك أصبح إصدار قانون جديد للمسلمين ضرورة ملحة، لا سيما أن التشريع الحالي لم يعد مواكبًا للمجتمع في الوقت الراهن.

وأكد أن القوانين الجديدة تناقش استقرار الأسرة المصرية وتعمل على تحقيق الطمأنينة وإبعاد الطفل عن المشاحنات بين الزوجين.

من جهته، قال المحامي طارق العوضي إن قوانين الأسرة الجديدة أعادت صياغة نصوص قديمة موجودة بالفعل ولكن بعد تعديلها، لافتًا إلى أن فسخ العقد لعدم التكافؤ موجود في القانون الحالي، وأن فسخ العقد يعد نوعًا من أنواع الطلاق "الطلاق بالفسخ"، وهو أمر قائم بالفعل ولكن تم تعديل صياغته فقط، كما أن هناك أسبابًا لفسخ العقد موجودة بالفعل في القانون الحالي.

وأكد ضرورة قيام الإعلام بدوره التوعوي تجاه المواطنين لتوضيح نصوص القوانين وإيصال مفهومها والمقصد منها بشكل صحيح وسليم، مشيرًا إلى أن الهدف من القوانين ليس إنصاف طرف على حساب الآخر، وإنما منع الوصول إلى النزاع من البداية، والميل إلى التسوية الودية، وتحقيق المصلحة الفضلى للطفل من خلال أسرة مستقرة وآمنة.

أخبار متعلقة :