موقع تن لاينز الإخباري

باحث سياسي: القمة الأمريكية الصينية قد تمهد لتفاهمات جديدة حول أمن الطاقة ومضيق هرمز

أكد الكاتب والباحث السياسي أحمد محارم أن القمة الأمريكية الصينية التي عُقدت في بكين خلال اليومين الماضيين جاءت في توقيت بالغ الحساسية، وسط تصاعد التوترات المرتبطة بمضيق هرمز وأمن الطاقة العالمي، مشيرًا إلى أن الصين نجحت في تحقيق توازن بين الحفاظ على شراكتها الاستراتيجية مع إيران واحتواء الضغوط الأمريكية.

وأوضح محارم، خلال مداخلة هاتفية من نيويورك لفضائية “إكسترا لايف”، أن بكين تعاملت بمرونة مع مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خصوصًا في الملفات التجارية، عبر توقيع تفاهمات اقتصادية تتعلق بالطاقة والمنتجات الزراعية، لكنها في المقابل تمسكت بمواقفها الاستراتيجية تجاه إيران وتايوان.

وأضاف أن الصين أكدت أهمية بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة الدولية، لكنها تجنبت الخوض في آليات فتحه أو تحميل طرف بعينه مسؤولية التوترات، لافتًا إلى أن بكين رفضت عمليًا أي توجه لمنح غطاء أممي لتحرك عسكري يهدف إلى فتح المضيق بالقوة.

وأشار الباحث السياسي إلى أن إيران استطاعت فرض معادلة جديدة في المنطقة بعد الحرب الأخيرة، معتبرًا أن “أمريكا لم تنتصر وإيران لم تُهزم”، وهو ما دفع القوى الكبرى إلى إعادة التفكير في ترتيبات أمن الطاقة والممرات البحرية الاستراتيجية.

وفي ما يتعلق بمستقبل مضيق هرمز، أوضح “محارم” أن إيران تتعامل مع المضيق بمرونة انتقائية، إذ تسمح بمرور “السفن الصديقة” بينما تفرض قيودًا على السفن المرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة، مؤكدًا أن طهران بدأت بالاعتماد على مسارات برية بديلة عبر باكستان وروسيا لتخفيف تأثير أي حصار بحري.

أخبار متعلقة :