قال أستاذ الاقتصاد الدكتور محسن السلاموني، إن ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3% ليصل خام برنت إلى نحو 109 دولارات للبرميل يعكس واقع الأزمة العالمية، وليس مجرد رد فعل للتصريحات السياسية.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن أوروبا وبريطانيا تعانيان من أزمة اقتصادية عميقة نتيجة الدخول غير المباشر في الحرب الروسية الأوكرانية، وفقدان الاستثمارات الروسية التي كانت تمثل ما بين 60 و70% من قيمة الاستثمارات الجديدة في بريطانيا.
وأضاف أن الخزانة البريطانية تموّل جزءًا كبيرًا من الحرب في أوكرانيا، ما أضعف النمو الاقتصادي، فيما تتكرر الأزمة في الشرق الأوسط مع التصعيد الأمريكي ضد إيران، وهو ما انعكس على أسواق الطاقة العالمية.
وأكد أن أسعار النفط قد تصل إلى 120 أو 150 دولارًا للبرميل، وهو ما وصفه بـ"أسعار جنونية"، خاصة مع ارتفاع تكاليف الشحن والمواد الغذائية في الخليج العربي، وزيادة أسعار الكهرباء والوقود في أوروبا.
وأشار السلاموني إلى أن التضخم في بريطانيا تجاوز 3%، فيما وصلت معدلات الفائدة إلى 5.6%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2008، ما أثر بشكل مباشر على دخول المواطنين، خاصة أن نحو 70 إلى 80% من الشعب البريطاني يمتلك منازل متأثرة بارتفاع الفوائد العقارية.
وحول الخيارات المتاحة أمام دول العالم، قال إن هناك ضغوطًا أوروبية متزايدة على الولايات المتحدة للخروج من الأزمة الإيرانية عبر الحلول السياسية، وليس العسكرية، مؤكدًا أن استمرار الأزمة يضع العالم كله في مأزق اقتصادي كبير.
وأضاف أن الصين رفضت مساعدة واشنطن في الملف الإيراني، معتبرة أن الأزمة مسؤولية أمريكية، فيما تواصل تزويد إيران بتقنيات إلكترونية متقدمة، ما يعقد المشهد أكثر.
أخبار متعلقة :