كشفت مصادر مطلعة داخل اتحاد شركات البالون الطائر بمحافظة الأقصر، عن استمرار انتعاش حركة السياحة المرتبطة برحلات البالون الطائر، مع تسجيل معدلات إشغال بلغت نحو 40% من إجمالي الطاقة التشغيلية خلال الفترة الحالية، بالتزامن مع بداية الموسم الصيفي وارتفاع درجات الحرارة في محافظات جنوب الصعيد، وهو ما يعكس، وفق تقديرات العاملين بالقطاع، مستوى جيدًا من الإقبال السياحي مقارنة بالظروف المناخية الصعبة.
وأكدت المصادر في تصريحات خاصة لـ“الدستور”، أن هذا المعدل يُعد مؤشرًا إيجابيًا نسبيًا في قطاع يعتمد بشكل أساسي على الطقس المستقر، حيث تمثل الرحلات الجوية المبكرة في الصباح الباكر فرصة فريدة للسائحين لمشاهدة المعالم الأثرية في الأقصر من ارتفاعات شاهقة، خصوصًا مع تنوع الجنسيات الوافدة بين السياحة الأوروبية والآسيوية، إلى جانب بعض الوفود العربية.
وأوضحت المصادر، أن شركات التشغيل خلال الموسم الصيفي عادة ما يشهد تراجعًا في بعض الأنشطة السياحية المفتوحة، إلا أن البالون الطائر يحتفظ بجاذبيته الخاصة نظرًا لطبيعته الفريدة، حيث تنطلق الرحلات قبل شروق الشمس مباشرة لتفادي ارتفاع درجات الحرارة وحركة الرياح، وهو ما يسهم في الحفاظ على معدلات أمان مرتفعة واستمرارية التشغيل.
وأضافت، أن هناك التزامًا صارمًا من جميع الشركات العاملة في هذا النشاط بتعليمات السلامة الجوية التي تصدرها سلطات الطيران المدني، إلى جانب المتابعة المستمرة لحالة الطقس بشكل يومي، ما يضمن تقليل أي مخاطر محتملة، والحفاظ على سمعة الأقصر كواحدة من أهم الوجهات العالمية في سياحة البالون الطائر.
وفي السياق ذاته، أشارت بيانات غير رسمية من داخل القطاع السياحي إلى أن متوسط عدد الرحلات اليومية يتراوح بين 15 إلى 25 رحلة في الأيام المستقرة مناخيًا، مع إمكانية زيادة هذا العدد خلال فترات الذروة السياحية، خاصة في ظل توافد الأفواج المنظمة القادمة من أوروبا، والتي تعتبر الأقصر ضمن أهم محطاتها السياحية في مصر.
كما لفتت المصادر إلى أن القطاع السياحي في الأقصر يشهد حالة من التوازن النسبي، مدعومًا بعودة النشاط التدريجي لرحلات اليوم الواحد، وزيادة الإقبال على البرامج السياحية التي تجمع بين زيارة المعابد الفرعونية وركوب البالون الطائر، ما يضيف قيمة مميزة للتجربة السياحية الكاملة.
وفيما يتعلق بالتحديات، أوضحت المصادر، أن ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف يمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة على حركة التشغيل، إلا أن الاعتماد على الفترات الصباحية المبكرة يخفف من هذا التأثير بشكل كبير، إلى جانب تطبيق إجراءات تنظيمية دقيقة لضمان راحة وأمان السائحين.
ويرى العاملون في القطاع أن استمرار تحقيق نسبة 40% في ظل هذه الظروف يعد مؤشرًا على صلابة المنتج السياحي الخاص بالبالون الطائر في الأقصر، وقدرته على جذب السياح حتى خارج مواسم الذروة التقليدية، خاصة مع تزايد الاعتماد على وسائل التسويق الرقمي والترويج عبر المنصات السياحية العالمية.
كما وتسعى شركات البالون الطائر خلال الفترة المقبلة إلى تعزيز معدلات التشغيل عبر التوسع في التعاون مع شركات السياحة الدولية، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة للزائرين، بما يشمل تحسين تجربة الصعود والهبوط وتوفير خدمات تصوير احترافية، بهدف تعزيز مكانة الأقصر كوجهة رائدة عالميًا في هذا النوع من السياحة الفريدة.
هذا ويظل البالون الطائر أحد أبرز الأنشطة السياحية التي تميز مدينة الأقصر عن غيرها من المقاصد العالمية، حيث يجمع بين المغامرة والمشهد التاريخي الفريد الذي يضم معابد الكرنك والأقصر ووادي الملوك، ما يمنح السائح تجربة استثنائية لا تتكرر في أي مكان آخر.
إقرأ أيضًا
يسري عبدالوهاب: تطوير المطارات يحصّن الطيران من الاضطرابات ويفتح أسواقًا جديدة
المطارات المصرية تستعد لموسم الصيف مع ارتفاع متوقع بالحركة الجوية بين مصر وليبيا
الإياتا تدعو لتعزيز المرونة التشغيلية لشركات الطيران عالميًا
أخبار متعلقة :