انطلاقًا من مسؤولية أخلاقية وإنسانية تضع جبر الخواطر في صميم العمل التنموي، لم يغفل التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي عن الفئات الأكثر احتياجًا للسند؛ وهم الأيتام والفتيات الأولى بالرعاية.
وتكشف الأرقام عن منظومة رعاية متكاملة تجاوزت المفهوم التقليدي للكفالة، لتؤسس لمشروع مجتمعي ضخم يضمن كرامة اليتيم، ويحمي الفتيات من قسوة العوز، ليثبت التحالف أنه العائلة الكبيرة لكل من فقد المعيل في الجمهورية الجديدة.
في صدارة هذا الجهد النبيل، أطلق التحالف برامج الكفالة الشاملة التي لا تقتصر على الدعم المادي المؤقت، فقد تم تخصيص رواتب وإعانات نقدية شهرية ثابتة لـ مئات الآلاف من الأطفال الأيتام في القرى والنجوع، لضمان استقرارهم المعيشي داخل أسرهم الممتدة دون الحاجة للجوء إلى دور الرعاية، وبالتوازي، تحملت مؤسسات التحالف المصروفات الدراسية لآلاف الطلاب الأيتام، ووفرت لهم الحقائب والزي المدرسي، لحمايتهم من خطر التسرب التعليمي بسبب الفقر، وضمان حقهم الأصيل في بناء مستقبل مشرق.
أضخم مبادرات تجهيز العرائس في المحافظات
ولأن تكوين الأسرة هو حلم طبيعي، تصدى التحالف لظاهرة قاسية كانت تكسر قلوب الأمهات الأرامل في الريف، وهي عجز الفتيات اليتيمات عن إتمام زواجهن لضيق ذات اليد، تُرجم ذلك في إطلاق أضخم مبادرات لـ "تجهيز العرائس" وتنظيم حفلات الزفاف الجماعي في مختلف المحافظات؛ حيث تم تسليم عشرات الآلاف من الأجهزة الكهربائية المعمرة، والأثاث، والمفروشات للفتيات اليتيمات.
هذا التدخل الحاسم لم يُدخل الفرحة على قلوبهن فحسب، بل أنقذ آلاف الأمهات من مصيدة الاستدانة وتوقيع "إيصالات الأمانة" التي كانت تزج بهن في السجون كغارمات.
وعلى صعيد الحماية من قسوة الطبيعة، أدرك التحالف أن الرعاية الحقيقية تبدأ من سقف آمن، لذا، وجهت المؤسسات جهودًا مكثفة نحو منازل الأرامل والأيتام المتهالكة، حيث تم بناء وتسقيف آلاف المنازل وإمدادها بوصلات المياه والصرف، ومع كل شتاء، تطلق مؤسسات التحالف حملات "دفا" الكبرى، التي تنجح في توزيع ملايين البطاطين والألحفة والملابس الشتوية على الأطفال الأيتام والأسر غير القادرة، لتكون بمثابة حضن دافئ يقيهم برد الشتاء القارس في العزب والنجوع النائية.
أخبار متعلقة :