موقع تن لاينز الإخباري

كيف أنهت "حياة كريمة" العزلة الرقمية وربطت الريف بالإنترنت فائق السرعة؟

انطلاقًا من قناعة تامة بأن الإنترنت والاتصالات لم تعد رفاهية بل حقًا أساسيًا وعصبًا للتنمية في العصر الحديث، اقتحمت المبادرة الرئاسية حياة كريمة واحدًا من أهم التحديات التي عزلت القرى المصرية لعقود. 

وتكشف الأرقام عن ملحمة تكنولوجية غير مسبوقة لإنهاء الأمية الرقمية في الريف، وتأسيس بنية تحتية ذكية تضع ملايين المواطنين في قلب خريطة التحول الرقمي للجمهورية الجديدة.

في صدارة هذا الإنجاز التكنولوجي، خاضت المبادرة تحديًا هندسيًا معقدًا لمد شبكات الإنترنت فائق السرعة إلى أبعد النقاط الجغرافية، وتُرجم ذلك عبر حفر وتمديد آلاف الكيلومترات من كابلات الألياف الضوئية (الفايبر) لتصل إلى مئات القرى في محافظات المرحلة الأولى، هذا العمل الضخم، الذي تم بتنسيق دقيق مع مشروعات الصرف والرصف لتجنب تكسير الطرق مستقبلًا، استهدف ربط ملايين المنازل والمباني الحكومية والمدارس بشبكة إنترنت حديثة ومستقرة، لتقضي للأبد على بطء وانقطاع الخدمة الذي كان يعزل أبناء القرى عن العالم.

ولتأمين تغطية اتصالات قوية تنهي معاناة الأهالي مع ضعف الشبكة وانعدام الإشارة في المناطق النائية والحدودية، سابقت المبادرة الزمن لتطوير قطاع الاتصالات اللاسلكية، حيث شهدت القرى إنشاء وتطوير وتزويد مئات من أبراج المحمول التشاركية الجديدة، فضلًا عن إحلال وتجديد ورفع كفاءة عشرات السنترالات المركزية وتزويدها بأحدث أجهزة التراسل الرقمي. 

هذا التدخل الحاسم وفر تغطية صوتية وبيانات قوية وآمنة، مما سهل سرعة الاستجابة في حالات الطوارئ والإسعاف والمطافئ.

الفايبر يحقق طفره في كافة الخدمات

ولم يكن العائد من هذه الشرايين التكنولوجية مقتصرًا على الترفيه أو التواصل الاجتماعي، بل امتد ليمثل المحرك الأساسي لنجاح كافة المشروعات التنموية الأخرى، فشبكات الفايبرهي التي مكنت المجمعات الخدمية والزراعية من تقديم خدماتها رقميًا للمواطنين، ووفرت البنية اللازمة لتشغيل السبورات الذكية ومنصات التعليم عن بعد في المدارس الجديدة، ويسرت عمل الوحدات الصحية والمستشفيات لربطها إلكترونيًا بمنظومة التأمين الصحي الشامل. 

كما فتحت الباب واسعًا أمام نشر الشمول المالي عبر تزويد القرى بـ آلاف ماكينات الصراف الآلي (ATMs) ومكاتب البريد المطورة، مما سهل صرف المعاشات ودعم المشروعات الصغيرة.

أخبار متعلقة :