موقع تن لاينز الإخباري

"تعليم الشرقية" تفتح تحقيقًا في واقعة "هدايا الذهب والأموال" بمدرسة السلام

أثار حفل تخرج للمرحلة الابتدائية بمدرسة "السلام" التابعة لمركز أبو كبير بمحافظة الشرقية جدلًا واسعًا، بعد تداول مقاطع مصورة تظهر قيام أم بإهداء ابنتها مبلغًا ماليًا ضخمًا و"سلسلة ذهبية" أمام زميلاتها، مما استدعى تدخلًا فوريًا من مديرية التربية والتعليم بالمحافظة.

وأكد مصدر مسؤول بمديرية التربية والتعليم بالشرقية، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أنه تقرر إحالة إدارة مدرسة السلام والمشرفين على الحفل للتحقيق العاجل من قبل الشؤون القانونية. 

وأوضح المصدر أن القرار لم يأتِ لمجرد "التصوير" أو التدخل في خصوصية تصرف الأم تجاه ابنتها، بل استنادًا إلى مخالفات تربوية وتنظيمية جسيمة أبرزها الأبعاد النفسية والتربوية للقرار.

وتابع: “لم يكن المبلغ ضخما كما صورته بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعى على أنه يتجاوز الـ 20 ألف جنيه”.

وشدد المسؤول على أن السبب الجوهري للتحقيق هو مراعاة الحالة النفسية للطالبات، خاصة اللواتي ينتمين إلى أسر بسيطة أو فقيرة، معقبا: "المدرسة محراب للعلم والتربية، والمساواة بين الطلاب هي حجر الزاوية في بناء شخصيتهم. السماح بمظاهر البذخ الفج داخل الحرم المدرسي يكسر نفوس الأطفال ويخلق فجوات طبقية في سن مبكرة."

وأشار المصدر بوضوح إلى أن مديرية التربية والتعليم تضع نصب أعينها الحوادث المأساوية التي نتجت عن "الغيرة الطلابية"، مشيرًا إلى واقعة "الشروع في قتل طالبة على يد زميلتها" التي شهدتها المحافظة فى قرية كفر عوض الله مؤخرًا بسبب العداء والغيرة.

وأوضح أن مثل هذه الاستعراضات المالية داخل المدارس تغذي مشاعر الحقد والغيرة بين الصغار، مما قد يتحول لاحقًا إلى سلوك عدواني يهدد سلامة الطلاب.

وأكد أنه لابد من منع تبادل الهدايا العينية والمادية الثمينة داخل أسوار المدرسة بشكل استعراضي، وتوحيد مظاهر الاحتفال لضمان عدم شعور أي طالب بالدونية أو التمييز مع نفعيل الرقابة القبلية من قبل الإدارات التعليمية على برامج الحفلات المدرسية.

واختتم المصدر تصريحاته قائلًا: “نحن لا نمنع الفرحة، وللأهل مطلق الحرية في الاحتفاء بأبنائهم كيفما شاؤوا، لكن خارج أسوار المؤسسة التعليمية. المدرسة يجب أن تظل بيئة آمنة نفسيًا، بعيدة عن التباهي الذي يؤذي مشاعر البسطاء”.

أخبار متعلقة :