كواليس رحلة العلاج السرية في فرنسا والتهديد بالعمى
في عام 2008، حبس عشاق الفن العربي أنفاسهم بعد الكشف عن تفاصيل أزمة صحية قاسية عاشها الزعيم عادل إمام بعيدًا عن الأضواء، فبعد الانتهاء من تصوير فيلمه حسن ومرقص، داهمت الفنان الكبير آلام حادة وغير محتملة في عينيه، استدعت سفره على عجل إلى العاصمة الفرنسية باريس لإجراء فحوصات طبية دقيقة، هناك، واجهه الأطباء الفرنسيون بحقيقة صادمة؛ حيث شخصوا إصابته بفيروس غريب وغامض هاجم عينيه بشكل عنيف، وحذروه بكل صراحة من أن أي تهاون في العلاج أو الاستمرار في العمل قد يؤدي به مباشرة إلى "العمى" وفقدان البصر.
"المكياج" المتهم الأول وأوامر طبية بإغلاق العينين
وعن أسباب هذه الإصابة الخطيرة، أوضح الزعيم أن الأطباء أرجعوا الفيروس إلى مستحضرات "المكياج" السينمائي التي وضعها على وجهه لفترات طويلة ومجهدة أثناء تجسيده لشخصية رجل الدين المسيحي (بولس) في فيلم حسن ومرقص، والذي شاركه بطولته النجم العالمي عمر الشريف.
ووصف عادل إمام فترة العلاج بأنها كانت "قاسية جدًا"، حيث خضع لبروتوكول علاجي مكثف من المضادات الحيوية والأدوية التي كانت تسبب له خمولًا كبيرًا، بجانب تعليمات صارمة من الطبيب الفرنسي بضرورة التزام الراحة التامة وإغماض عينيه لأطول فترة ممكنة خلال اليوم لتقليل الضغط عليهما.
مواجهة الإشاعات بـ "البيت بيتك" وإدارة حوار مع وزير المالية
وكانت بعض التقارير الإعلامية قد بالغت في تضخيم الأمر، مروجةً لإشاعات تزعم أن أطباء فرنسا نصحوا عادل إمام باعتزال التمثيل تمامًا لأن المرض يهدد حياته، إلا أن الزعيم نجح في إخماد تلك المخاوف بظهور مفاجئ ومميز على شاشة التلفزيون المصري من خلال برنامج البيت بيتك مع الإعلامي محمود سعد؛ حيث لم يكتفِ عادل إمام بالظهور كضيف لطمأنة الجمهور، بل تولى بنفسه وبشكل استثنائي إدارة حوار تلفزيوني مع وزير المالية آنذاك (يوسف بطرس غالي)، ليثبت للجميع أنه استرد عافيته تمامًا ومرت مرحلة الخطر بسلام.
الحمد على السلامة والاطمئنان على الرئة والأحبال الصوتية
خلال رحلة المتابعة الثانية في فرنسا، خضع الزعيم لفحوصات طبية شاملة وموسعة لم تقتصر على العينين فقط، بل شملت الاطمئنان على سلامة الرئة والحنجرة والأحبال الصوتية، وجاءت النتائج مطمئنة للغاية.
أخبار متعلقة :