استهلت الكاتبة الروائية، النائبة، الدكتورة ضحى عاصي، حديثها في احتفالية صالون الدستور الثقافي، بتجربة الكاتب الروائي، أشرف العشماوي، بقربها من مشروعه السردي منذ بداياته.
عاصي: كنت شاهدة علي بدايات “العشماوي” الروائية
وأكدت “عاصي” على أن تجربة “العشماوي” تمثل نموذجا واضحا لفكرة أن “الإبداع يحتاج إلى إرادة”، مشيرة إلى قدرته على فرض حضوره في المشهد الثقافي منذ بداياته، رغم صعوبة الوسط الثقافي وانغلاقه في بعض الفترات أمام الأصوات الجديدة.
وأوضحت أن أشرف العشماوي قد نجح منذ أعماله الأولى في تقديم بصمة خاصة به، لافتة إلى أن رواية “البارمان” شكلت نقلة مهمة في مسار الكتابة الروائية المصرية، قبل أن يواصل تطوره عبر مراحل مختلفة بدأت بـ”زمن الضياع”، ثم “تذكرة وحيدة للقاهرة”، وصولا إلى “سيدة الزمالك” وما بعدها.
مشروع “العشماوي” ينحاز للمهمشين
وأشارت “عاصي” إلى أنه وفي مرحلة لاحقة شهد مشروع “العشماوي” الروائي انحيازا أكبر للمهمشين والبسطاء، وهو ما تجلى في أعمال مثل “الجمعية السرية للمواطنين” و”بيت القبطية” و”مواليد حديقة الحيوان”، مؤكدة علي أن العشماوي ظل في كل مراحله مخلصا لفكرة الكتابة القريبة من الإنسان العادي والقارئ البسيط.
كما تناولت “عاصي” طبيعة اللغة والأسلوب في أعمال “العشماوي”، حيث أشارت إلى ابتعاده عن “التجريب المصطنع”، واعتماده على كتابة رصينة تنبع من الخبرة والتراكم الفني، وهو ما منح نصوصه خصوصية وجاذبية لدى القراء.
شخصيات أشرف العشماوي الروائية تظل عالقة في الذاكرة
وأكدت على أن أعمال أشرف العشماوي تحمل أحيانا حسًا سياسيًا ورؤية خاصة للعالم، تنعكس من خلال بناء الشخصيات ومنطقها الداخلي، الأمر الذي أسهم في ترسيخ مكانته داخل المشهد الروائي المصري، حتى وإن لم يرتبط اسمه دائما بفكرة “الأكثر مبيعا” بالمعنى التجاري الشائع.
واختتمت حديثها بالإشارة إلى واحدة من أبرز سمات مشروع أشرف العشماوي الروائي، وهي قدرته على رسم شخصيات تظل عالقة في ذاكرة القارئ لسنوات طويلة، بما يعكس قوة حضوره السردي وصدق تجربته الإنسانية.
أخبار متعلقة :