موقع تن لاينز الإخباري

تسريب المحادثات الخاصة على الإنترنت.. متى تتحول إلى جريمة؟

في زمن أصبحت فيه الرسائل الرقمية والصور الخاصة جزءًا من الحياة اليومية، لم يعد تسريب المحادثات أو استغلالها أمرًا عابرًا، بل قد يتحول سريعًا إلى جريمة مكتملة الأركان.

فمع تطور وسائل التواصل، ظهرت أشكال جديدة من الابتزاز الإلكتروني تقوم على تهديد الأفراد بكشف أسرارهم أو استخدام بياناتهم الخاصة لتحقيق مكاسب غير مشروعة، ما جعل القانون يتدخل لحماية الحياة الخاصة وردع هذه الممارسات.

حين تتحول الخصوصية إلى أداة تهديد

يعرف الابتزاز الإلكتروني بأنه استخدام التكنولوجيا لتهديد الأفراد بنشر صور أو مقاطع أو معلومات سرية تخصهم، بهدف إجبارهم على دفع مبالغ مالية أو تنفيذ مطالب غير قانونية، مثل تسريب بيانات تخص جهات العمل أو القيام بأعمال مخالفة للقانون. ويعتمد المبتزون عادة على وسائل التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني وتطبيقات المحادثة نظرًا لانتشارها وسهولة استهداف الضحايا عبرها.

بيئة رقمية مفتوحة.. وفرص أكبر للتهديد

مع التوسع الكبير في استخدام منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الدردشة، تزايدت فرص وقوع الأفراد في فخ الابتزاز الإلكتروني، خاصة مع سهولة تبادل البيانات وسرعة انتشار المحتوى الرقمي، ما جعل هذه الجرائم أكثر تعقيدًا وانتشارًا خلال السنوات الأخيرة.

العقوبة في القانون المصري.. ردع واضح وصريح

ويتصدى القانون المصري لهذه الجرائم من خلال عدة نصوص، حيث تنص المادة 327 من قانون العقوبات على معاقبة كل من يهدد غيره كتابة بارتكاب جريمة ضد النفس أو المال أو بإفشاء أمور تمس الشرف، بعقوبة قد تصل إلى السجن، مع تخفيفها إلى الحبس في حال عدم اقتران التهديد بطلب مادي. كما تمتد العقوبة في بعض صور التهديد إلى الحبس حتى 3 سنوات، وقد تصل إلى 7 سنوات إذا ارتبط التهديد بطلب أموال.

في السياق، نص قانون  مكافحة جرائم تقنية المعلومات في المادة 25 على معاقبة كل من يعتدي على المبادئ أو القيم الأسرية أو ينتهك حرمة الحياة الخاصة أو يرسل رسائل إلكترونية بكثافة دون موافقة، بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين.

الإبلاغ.. خطوة تحسم المواجهة

وتشدد الجهات المختصة على ضرورة سرعة الإبلاغ عن وقائع الابتزاز الإلكتروني فور حدوثها، مع الاحتفاظ بالأدلة الرقمية وعدم حذفها، لضمان قدرة الأجهزة المعنية على تتبع الجناة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يضمن محاسبة المتورطين وحماية الضحايا.

أخبار متعلقة :