قضت محكمة مستأنف الجنح الاقتصادية، بتأييد إدانة المحامي محمد المنتصر عبدالمنعم علي، الشهير بـ منتصر الزيات، في اتهامه بسب محامي علنًا وتعمد إزعاجه بإساءة استعمال وسائل الاتصالات، مع إيقاف تنفيذ العقوبة الجنائية لمدة 3 سنوات تبدأ من تاريخ الحكم، وإلزامه بالمصاريف.
وجاء الحكم في الاستئناف المقدم من منتصر الزيات على حكم محكمة القاهرة الاقتصادية، الدائرة الأولى جنح اقتصادية، في القضية رقم 10736 لسنة 2025 جنح القاهرة الاقتصادية، والذي كان قد قضى حضوريًا بتغريمه مبلغ 20 ألف جنيه عن الاتهامات، وإلزامه بأن يؤدي للمحامي مبلغ 10 آلاف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت، مع إلزامه بالمصروفات الجنائية والمدنية وأتعاب المحاماة.
وطالب مقدم البلاغ بالادعاء بالحق المدني وإلزام المتهم بتعويض مؤقت قدره مليون جنيه، فيما قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم عقب استكمال المرافعات والاطلاع على أوراق القضية.
وتعود وقائع الدعوى إلى بلاغ تقدم به محامي ، اتهم فيه الزيات باستخدام بث مباشر عبر موقع “فيسبوك” للتحريض على الحشد الجماعي أمام مجلس الدولة، والتأثير على جلسات نظر دعاوى قضائية منظورة، إلى جانب توجيه عبارات سب وقذف وتهديد بحق خصومه.
وكانت النيابة العامة أحالت المتهم إلى المحاكمة الجنائية استنادًا إلى التقرير الفني، على ذمة اتهامات السب والقذف والتهديد، واستخدام وسائل تقنية المعلومات في نشر محتوى تحريضي يدعو إلى الحشد والتجمهر أمام جهات قضائية.
كما تضمنت أوراق الدعوى الاستناد إلى مقطع مصور سابق للمتهم بُث عبر إحدى القنوات الفضائية، تناول فيه واقعة اغتيال المفكر الراحل فرج فودة، بلغة اعتبرها البلاغ تمجيدًا للجريمة وتحريضًا صريحًا على تكرارها بحق كل من يحمل أفكارًا مماثلة، حيث نُسب إليه وصف واقعة الاغتيال بأنها «قرار صائب»، مع الدعوة الصريحة لاستهداف مفكرين آخرين.
وأشارت أوراق القضية كذلك إلى أن تلك التصريحات جاءت ضمن نمط خطاب تحريضي متكرر، تضمن عبارات مسيئة للدولة والجمهورية، واعتُبر داعمًا لأفكار العنف والتطرف، وهو ما استند إليه الادعاء في طلب الإدانة والتعويض وتوقيع العقوبة.




