أخبار عاجلة

المحامي خالد.. تحدي جديد لـ عمرو يوسف في مسيرته الفنية

المحامي خالد.. تحدي جديد لـ عمرو يوسف في مسيرته الفنية
المحامي خالد.. تحدي جديد لـ عمرو يوسف في مسيرته الفنية

منذ المشهد الأول، استطاع النجم عمرو يوسف، يستحوذ عن عقول الجمهور بأسلوبه وطريقته حتي حركات جسده، الأمر الذي جعل ما يطلق عليه النقلة نوعية في مسيرته الفنية، من خلال تجسيده لشخصية المحامي خالد مشير في مسلسل الفرنساوي ليقدم رؤية درامية مغايرة تماما للصورة النمطية التي اعتادت الشاشات العربية تقديمها لرجال القانون والعدالة حيث ابتعد العمل عن المثالية المفرطة وذهب مباشرة نحو مناطق رمادية معقدة تستكشف خبايا النفس البشرية وصراعاتها وتبرز قدرات الفنان العالية في تقمص الأدوار المركبة التي تتطلب جهدا نفسيا وعصبيا خاصا للوصول إلى أعلى درجات الصدق الفني والدرامي ومواكبة تطلعات الجمهور المتعطش للأعمال الفنية المختلفة والمثيرة.

محام داهية يطارد الثغرات ويهرب من العدالة

حيث يقدم الفنان عمرو يوسف في هذا العمل شخصية محام ذكي ومثير للجدل لا يشغله البحث عن الحقائق أو نصرة المظلومين بقدر ما يتركز اهتمامه حول كسب القضايا مستغلا في ذلك أدق الثغرات القانونية ببراعة فائقة وبغض النظر عن الموقف الأخلاقي لموكليه وتأخذ الأحداث منحى تصاعديا غاية في الإثارة.

 عندما تنقلب حياة هذا المحامي رأسا على عقب ويجد نفسه في موقف المتهم الأول بجريمة قتل حبيبته السابقة ليتحول من مدافع داخل أروقة المحاكم إلى مطارد فار من وجه العدالة يحاول إثبات براءته والدفاع عن نفسه في مفارقة درامية مشوقة تزيد من جاذبية المسلسل وتجعل المشاهد في حالة ترقب مستمر لمعرفة مصير البطل.

582.jpg
عمرو يوسف

خطوط رمادية وإيقاع سينمائي مكثف يخطف الأنظار

وقد ساعد البناء الدرامي للمسلسل والتي تعتمد على فكرة الخطوط الرمادية التي تدمج بين الخير والشر في التأثير  بشخصية البطل فهو ليس ملاكا طاهرا بل إنسان تتقاذفه الأهواء والمصالح الشخصية مما يعطي العمل واقعية ملموسة تفتقدها الكثير من الأعمال التقليدية وينتمي المسلسل إلى فئة الأعمال الدرامية القصيرة المكونة من عشر حلقات فقط.

وهو إيقاع سريع ومكثف سمح للنجم عمرو يوسف بتقديم أداء تمثيلي مركز وعميق يشبه إلى حد كبير طابع الأفلام السينمائية الطويلة حيث تخلو الأحداث من المط والتطويل المعتاد وتركز على الأبعاد النفسية العميقة التي شكلت وجدان الشخصية منذ مرحلة الطفولة المبكرة وساهمت في تكوين ملامحه الحادة والصارمة.

كما ساهمت الخلفية الأكاديمية للفنان عمرو يوسف في إضفاء مصداقية استثنائية على تفاصيل الدور حيث أنه خريج كلية الحقوق باللغة الإنجليزية في جامعة القاهرة ورغم أنه لم يمارس مهنة المحاماة في حياته الواقعية يوما إلا أن هذه الدراسة منحته فهما عميقا للمصطلحات القانونية ولغة الجسد الخاصة بالمحامين.

 وصناع القرار في القضاء واعتمد النجم في تحضيراته على استشارة عدد من أصدقائه المقربين الذين يعملون في السلك القضائي والمحاماة حاليا للوقوف على أدق التفاصيل المهنية التي تخدم طبيعة العمل الفني وتمنحه صبغة واقعية تقنع المشاهد وتجعله يتفاعل مع كل حركة وإيماءة تصدر من البطل.

 فروق جوهرية بين الشخصية الدرامية والواقع الإنساني

ولعل الشبة الوحيد بين شخصية  عمرو يوسف، الحقيقية وشخصية خالد مشير في المسلسل هو حب العمل والإخلاص الشديد له والسعي الدائم لإتقانه بكل السبل الممكنة أما فيما عدا ذلك فإن الشخصية الدرامية لا تشبهه على الإطلاق في الواقع نظرا لأنه يمتلك في حياته الخاصة ضوابط وقيم أخلاقية صارمة.

 ويحرص تماما على عدم التسبب في إيذاء أي شخص محيط به بالإضافة إلى اهتمامه الكبير بقضاء أوقات طويلة وممتعة برفقة عائلته وأسرته بعيدا عن ضغوط العمل والصراعات العنيفة والمستمرة التي يعيشها داخل أحداث مسلسل الفرنساوي الذي يمثل محطة هامة ومميزة في مشواره الفني الحافل بالنجاحات، وها نحن ننتظر نهاية هذا العمل المميز، وكيف ستكون ذلك المحامي الداهية.