أخبار عاجلة
أحمد لاشين: إيران تستخدم التهديد كأداة ردع -

اللواء هشام الحلبي: روسيا وأمريكا تسيطران على 86.9% من الرؤوس النووية بالعالم

اللواء هشام الحلبي: روسيا وأمريكا تسيطران على 86.9% من الرؤوس النووية بالعالم
اللواء هشام الحلبي: روسيا وأمريكا تسيطران على 86.9% من الرؤوس النووية بالعالم

​أكد اللواء طيار الدكتور هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن هناك 9 دول نووية معلنة في العالم، يتقدمها الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، والصين، وبريطانيا، تمتلك مجتمعة ترسانة ضخمة تبلغ 12 ألفاً و231 رأساً نووياً. 

وأوضح الحلبي، في تصريحات تليفزيونية لبرنامج "حديث القاهرة" المذاع عبر فضائية "القاهرة والناس"، مساء الإثنين، أن روسيا والولايات المتحدة تسيطران وحدهما على النصيب الأكبر من هذه الترسانة بنسبة تصل إلى 86.9%، في حين تتوزع النسبة المتبقية البالغة 13.1% على بقية القوى النووية السبع الأخرى.

​وأضاف مستشار الأكاديمية العسكرية أن الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين موسكو وواشنطن تُمثل دائماً "المؤشر النووي" الحقيقي والموجه للعالم؛ حيث شهدت العلاقات بين القوتين صياغة 9 اتفاقيات استراتيجية هامة منذ عام 1972، وصولاً إلى اتفاقية "نيو ستارت" للحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية والتي وُقعت في عام 2010.

​تبعات انتهاء صلاحية اتفاقية "نيو ستارت"

​وكشف اللواء هشام الحلبي عن بعدٍ استراتيجي خطير، معلناً أن اتفاقية "نيو ستارت" قد انتهت صلاحيتها رسمياً في شهر فبراير الماضي (فبراير 2026) دون التوصل إلى صيغة لتجديدها. وأشار إلى أن عدم تجديد هذه الاتفاقية يمنح القوتين حرية وصلاحيات أوسع غير مقيدة؛ نظراً لإلغاء تدابير التفتيش المتبادل، وتجميد قنوات تبادل البيانات والإخطارات العسكرية الرسمية، معقباً: "عدم التجديد يعطي الدول المعنية حرية عالية جداً للانتشار والاطلاق والتحرك في الملف النووي".

​وأرجع الحلبي تعثر التجديد وتوتر العلاقات الاستراتيجية إلى جملة من العوامل المعقدة والمجتمعة، وفي مقدمتها تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، الخلافات حول التفتيش المتبادل، وملفات الدفاع الصاروخي؛ وهي قضايا دفعت الطرفين للإحجام عن توقيع أي اتفاق جديد.

​سباق تسلح جديد وانعكاسات على القوى الإقليمية

​وحذر مستشار الأكاديمية العسكرية من التبعات الأمنية المباشرة المترتبة على غياب المظلة الاتفاقية لـ"نيو ستارت"، والتي لخصها في نقطتين جوهريتين: وهما ​اندفاع قوى إقليمية لامتلاك السلاح، حيث إن سعي بعض الدول والكتل لإنتاج وحيازة السلاح النووي بشكل متسارع ومن بينها إيران، فضلا عن ​كثافة التسليح التقليدي إذ إن توجه الدول غير القادرة على الدخول في النادي النووي نحو بناء ترسانات تسليح تقليدية بكثافات عالية جداً؛ لتعويض الفارق في موازين الردع.

​واختتم اللواء هشام الحلبي قراءته للمشهد العسكري بالإشارة إلى أن عقيدة استخدام السلاح النووي تخضع لمعايير صارمة للغاية لدى القوى التي تمتلكه، مؤكداً أن هذه الدول قد تلجأ لاستخدامه ولو بنسبة 1% في الحالات الحرجة التي تواجه فيها الدولة خطراً عسكرياً وجودياً يهدد عمقها الداخلي.