أخبار عاجلة
موعد صرف مرتبات يونيو 2026 بعد قرار وزارة المالية -

الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية وشروط تقديم الهبة شرعاً

الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية وشروط تقديم الهبة شرعاً
الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية وشروط تقديم الهبة شرعاً

​أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية تمنح الإنسان الحق الكامل في التصرف في ممتلكاته وأمواله الخاصة خلال فترة حياته وصحته وكمال قواه العقلية، بشتى أنواع التصرفات المشروعة قانوناً وفقهياً، وفقاً لما يراه محققاً للمصلحة الفضلى له ولأسرته.

 وأوضحت الدار، في فتوى رسمية منشورة عبر موقعها الإلكتروني، أنه يجوز شرعاً للأب أو الأم تمييز بعض الأولاد أو تخصيصهم بمبالغ مالية ومساعدات دون الباقين، طالما كان هذا التخصيص والتمييز مبنياً على غرض معتد به ومقبول شرعاً أو عرفاً، ولا ينطوي على نية الإضرار بباقي الورثة أو حرمانهم.

​المسوغات الشرعية والعرفية لتمييز أحد الأبناء بالعطاء

​واستعرضت دار الإفتاء مجموعة من الأسباب والمحددات التي تجعل من تمييز أحد الأبناء أمراً جائزاً ولا حرج فيه، مشيرة إلى أن التخصيص قد يكون بمثابة تعويض عادل عن جهد مبذول لصالح الأسرة، أو سداً لحاجة ماسة وخاصة يمر بها أحد الأبناء كمرض أو عطلة، أو بهدف التأمين في المسكن وتوفير حياة كريمة تقيه العوز والحاجة وتكفف الناس. 

وأضافت الفتوى أن الدوافع قد تشمل أيضاً مكافأة الابن على بره وإحسانه الزائد بالوالدين، أو الرغبة في تجنب النزاعات والمشاحنات المتوقعة بين الورثة عقب الوفاة، أو حماية الابن من المطالبة المستقبيلية بحقوق وديون لا يستطيع سدادها، مؤكدة أن الهبة لبعض الأولاد دون بعض في هذه الحالات صحيحة تماماً من الناحية الفقهية.

​شروط الهبة والفرق بين الوجوب والاستحباب في التسوية

​وفي السياق ذاته، أفاد الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بأن الأصل في التسوية بين الأولاد في الهبات والعطايا المادية هو الاستحباب والندب وليس الوجوب الشرعي؛ مما يعني أن عدم التسوية لا يترتب عليه إثم ما دام لسبب منطقي. 

ووجه أمين الفتوى نصيحة وإرشاداً للآباء بضرورة تحري المساواة بين الأبناء في الأحوال العادية تجنباً لزرع الضغائن وبغية الحفاظ على سلامة قلوبهم ونقاء العلاقات الأسرية، إلا إذا استدعى الأمر التدخل لمعنى خاص، كأن يكون أحد الأبناء مريضاً يحتاج نفقات علاجية إضافية والآخر صحيحاً، أو يكون أحدهم متعطلاً عن العمل دون إرادته، مشدداً على أن مراعاة هذه الفروق الإنسانية تدعم الاستقرار الأسري وتمنع الخلافات والنزاعات المستقبلية.