أخبار عاجلة
الذهب والدولار.. معركة الملاذات الآمنة -

عزلة اقتصادية.. واشنطن تضيق الخناق المالي على طهران عبر سلاح العقوبات الرقمية

عزلة اقتصادية.. واشنطن تضيق الخناق المالي على طهران عبر سلاح العقوبات الرقمية
عزلة اقتصادية.. واشنطن تضيق الخناق المالي على طهران عبر سلاح العقوبات الرقمية

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات مشددة على منصة نوبيتكس لتداول العملات المشفرة في إيران مستهدفة بذلك قطاعاً حيوياً شهد نشاطاً متزايداً منذ بدء الحرب هناك في فبراير الماضي وحظي بمتابعة دولية دقيقة،

وحسب تقرير لوكالة رويترز للأنباء فإن التحقيقات الموسعة أظهرت كيف أصبحت منصة نوبيتكس الركيزة الأساسية لنظام مالي مواز يستخدم لتنفيذ معاملات بمئات الملايين من الدولارات لمصلحة البنك المركزي وقوات الحرس الثوري الإيراني وتسهيل التفاف النظام على القيود الدولية المفروضة عليه،

تقرير الخزانة الأميركية حول الأنشطة المالية الرقمية

وكشف التقرير الإخباري أن المنصة واصلت العمل بفعالية حتى بعد قطع الإنترنت الذي فرضته الحكومة حيث نفذت معاملات بملايين الدولارات وعملت على حماية الأصول ونقلها لضمان استمرار التدفقات المالية وتأمين ثروات النظام الحاكم في إيران،

وتوضح السجلات الرسمية أن شركة نوبيتكس تخضع لسيطرة شقيقين ينتميان لعائلة خرازي الواسعة النفوذ في إيران وتربطهما علاقات وثيقة بالمرشد الأعلى الجديد لكنهما استخدما اسماً نادراً ما يتم تداوله عند تأسيس المنصة في عام ألفين وثمانية عشر،

تفاصيل الإجراءات العقابية والأسماء المستهدفة بالقوائم السوداء

وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن النظام في إيران اختار استغلال تقنيات الأصول الرقمية لخدمة جدول أعماله الفاسد والتهرب من العقوبات وتحويل الثروات للخارج في وقت ينهار فيه الاقتصاد المحلي بشكل متسارع،

وشملت العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على قطاع الأصول الرقمية في إيران الشقيقين السيد محمد علي أقامير محمد علي والسيد محمد أقامير محمد علي بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي للمنصة أمير حسين راد لصلتهم المباشرة بهذه الأنشطة،

حجم التداولات المشفرة ومواقف إدارة منصة نوبيتكس

وفي المقابل نفت منصة نوبيتكس في بيان رسمي وجود أي صلات مباشرة لها بالحكومة في إيران أو تقديم أي مساعدة للدولة مؤكدة أن الأخوين لم يغيرا هويتهما وأن أي أموال غير مشروعة جرت دون علم الإدارة،

وتشير بيانات شركة تي آر أم لابز المتخصصة في تتبع بلوكشين إلى أن نوبيتكس تعاملت مع تداولات ضخمة بقيمة تقارب خمسة مليارات دولار أميركي خلال الفترة الممتدة من عام ألفين وخمسة وعشرين وحتى مارس من عام ألفين وخمسة وعشرين،

توسيع العقوبات لتشمل منصات واليكس وبيتبين البديلة

وقدرت وكالة بلومبيرغ الاقتصادية الحجم الإجمالي لسوق العملات المشفرة في إيران بنحو سبعة فاصل ثمانية مليار دولار أميركي مما يبرز الأهمية المتزايدة لهذه الشبكات المالية البديلة في ظل العقوبات والاضطرابات المستمرة،

ولم تقتصر الإجراءات الأميركية على نوبيتكس بل وسعت وزارة الخزانة نطاق العقوبات لتشمل منصتين إيرانيتين بارزتين لتداول الأصول الرقمية وهما واليكس وبيتبين بسبب تسهيلهما مدفوعات مرتبطة بأنشطة حكومية وجهود الالتفاف على القيود الدولية،

تداعيات العزلة الدولية واستخدام المدنيين للملاذات الرقمية

وتعيش إيران حالة عزلة شديدة عن النظام المالي العالمي بسبب العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة عليها منذ أعوام طويلة قبل اندلاع الحرب الأخيرة مما جعل العملات المشفرة وسيلة حيوية للمواطنين والشركات لإجراء المعاملات،

ويرى خبراء ومحللون دوليون أن منصات الأصول الرقمية في إيران باتت تؤدي دوراً مزدوجاً حيث تستخدمها السلطات للالتفاف على العقوبات بينما يعتبرها المدنيون ملاذاً آمناً لحماية مدخراتهم من التضخم المتصاعد وانهيار العملة المحلية،