أخبار عاجلة
عمر مرموش ينضم لمعسكر منتخب مصر في أوهايو -

أزهري يحذر من ظاهرة بلوجر الأماكن المقدسة والانشغال بالتوثيق الرقمي

أزهري يحذر من ظاهرة بلوجر الأماكن المقدسة والانشغال بالتوثيق الرقمي
أزهري يحذر من ظاهرة بلوجر الأماكن المقدسة والانشغال بالتوثيق الرقمي

أثار الدكتور ناجي عبد الله، وكيل كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، قضية شائكة تتعلق بالسلوكيات الحديثة على منصات التواصل الاجتماعي أثناء أداء مناسك الحج والعمرة.

"بلوجر الأماكن المقدسة" يفسد هيبة العبادة ويقع في ألاعيب النفس

ووصف الدكتور ناجي عبد الله، وكيل كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، خلال حواره على قناة أزهري، ما يشهده الفضاء الرقمي من إفراط في التصوير وعمل "الفوتو سيشن" والدعاية للشركات داخل الحرمين الشريفين بأنه نوع من "الغفلة" التي تصرف العبد عن تعظيم شعائر الله.

"الفوتو سيشن" والدعاية في الحرمين غفلة تحوّل النسك إلى تعب ضائع

وأوضح الدكتور ناجي عبد الله، وكيل كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، أن التقاط الصور التذكارية في حد ذاته أمر مباح وجميل لتوثيق لحظات العمر، لكن الإفراط والتحول إلى "بلوجر أماكن مقدسة" يوقع الإنسان في ألاعيب النفس ويشغله بمتابعة التعليقات والثناء عن جلال المقام.

من انشغل بالتعليقات واللايكات في حضرة الخالق حرم نفسه لذة القرب

وأكد الدكتور ناجي أن الخطورة تكمن في انشغال العبد بالناس عن رب الناس في مواطن تتطلب الغيبة الكاملة عن الخلق. ونوه بأن الصالحين أكدوا دائمًا أن من غاب عن الناس في طاعته صدق في إقباله على الله، وأن الإنسان عندما يدخل في الشعيرة ينبغي أن يشعر أنه في خلوة تامة مع مولاه. واستشهد بحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قائلة: "كان يحدثنا ونحدثه، حتى إذا حضرت الصلاة قام إليها كأنه لا يعرفنا ولا نعرفه"، مما يوضح ضرورة الانفصال عن شواغل الدنيا فور الدخول في العبادة.
وتابع مفسرًا ظاهرة السعي وراء إظهار العبادات بأنها قد تخرج العبد عن دائرة الإخلاص وتجعل جهده "تعبًا ضائعًا"، حيث يقطع الإنسان المسافات وينفق الأموال ويبذل الجهد البدني ثم يبتغي بنسكه أن يراه الناس بدلاً من أن يراه الخالق.

وروى في هذا السياق قصة سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عندما سئل عن كثرة الحجاج، فأشار إلى رجل يركب جملًا رثًا مخفيًا عن أعين الناس وقال: "هذا من القليل"، مؤكدًا أن الله يحب العبد التقي الخفي الذي يحرص على الخفاء مع مولاه بعد أن أمضى طوال العام في حالة ظهور.
وشدد وكيل كلية الدراسات الإسلامية على أن النجاح في زيارة الأماكن المقدسة يتطلب الانسلاخ عن صرخات العالم ودجله، وتصحيح النية امتثالًا لقوله تعالى: "فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا". 
وبين أن الصواب في العمل يكون باتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال: "خذوا عني مناسككم"، وأن الإخلاص يتجلى في توجيه الوجهة كاملة لله، داعيًا هؤلاء المؤثرين إلى الالتزام بالوقار وخفض الصوت، خاصة عند الجناب المحمدي الشريف، تادبًا مع صاحب المقام صلى الله عليه وسلم.