أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الرأي الشرعي والضوابط المنظمة لوضع المرأة مستحضرات التجميل "المكياج" والخروج بها، مؤكداً أن الأصل في الزينة أن تكون للزوج داخل المنزل دون حرج، بينما يتطلب الخروج بها التزاماً بضوابط شرعية محددة تقوم على البساطة وعدم لفت الأنظار، لضمان الحفاظ على القيم العامة للمجتمع.
وأشار الدكتور علي فخر، في حوار ممتد لبرنامج "فتاوى الناس" المذاع عبر قناة "الناس"، إلى أن وضع مستحضرات التجميل خارج المنزل يعد جائزاً في بعض الحالات، شريطة أن يكون بشكل خفيف وغير لافت للانتباه، موضحاً أن الاستخدام المباح ينطوي تحت إطار إخفاء بعض العيوب البسيطة كالبثور أو الهالات السوداء، دون مبالغة تخرج الأمر عن المسار الشرعي.
التوازن بين الزينة المباحة والحفاظ على القيم
وأضاف أمين الفتوى، في إجابته على سائلين من محافظتي أسيوط والبحيرة، أن المعيار الأساسي في زينة المرأة خارج بيتها هو تحقيق التوازن بين المظهر اللائق وبين الحشمة، مشدداً على أن تجاوز حد الاعتدال والمبالغة في إظهار الزينة يتنافى مع المقاصد الشرعية، ودعا إلى الالتزام بالبساطة التي لا تثير الفتنة أو استهجان الذوق العام.
وفي سياق متصل، تناول الدكتور علي فخر مسألة اجتماعية أخرى وردت للبرنامج حول حكم تقبيل يد الوالدين وكبار السن، مؤكداً أن هذا السلوك يعد تعبيراً راقياً عن التوقير والاحترام والتبجيل، وهو من مكارم الأخلاق والسلوكيات الحميدة التي حث عليها الدين الإسلامي الحنيف وعكستها الفطرة الإنسانية السوية.
تقبيل اليد كأحد صور بر الوالدين وإكرام ذوي الفضل
وأوضح المسؤول بدار الإفتاء المصرية أن تقبيل يد الوالدين يعد من أسمى صور البر بهما، لما يحمله من معاني الامتنان والشكر على ما قدماه من رعاية وتربية في مراحل الطفولة، مستشهداً بقول الله تعالى: ﴿وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾، ومؤكداً على ضرورة استحضار الأبناء دائماً لفضل آبائهم وأمهاتهم.
واختتم الشيخ علي فخر تصريحاته بالإشارة إلى أنه لا يوجد أي مانع شرعي من تقبيل يد كبار السن، لاسيما إذا كانوا من أهل الفضل، أو الصلاح، أو العلم، أو من ذوي المكانة الاجتماعية، معتبراً أن هذا الفعل يدخل مباشرة في باب الإكرام والتقدير المتبادل بين أفراد المجتمع، والذي يسهم في تعزيز الأواصر الإنسانية ونشر قيم التواضع والرحمة بين الأجيال.




