أخبار عاجلة

«100 يوم غيرت الشرق الأوسط».. التسلسل الزمني للحرب الإيرانية التي هزت العالم

«100 يوم غيرت الشرق الأوسط».. التسلسل الزمني للحرب الإيرانية التي هزت العالم
«100 يوم غيرت الشرق الأوسط».. التسلسل الزمني للحرب الإيرانية التي هزت العالم

عاش الشرق الأوسط والعالم بأسره على صفيح ساخن طيلة الأشهر الماضية، في واحدة من أعقد المواجهات العسكرية والدبلوماسية في التاريخ الحديث. بين ضربات الاغتيال المزلزلة، وحرب الموانئ والطاقة، والمنعطفات الدبلوماسية المفاجئة، وبعد أشهر من التصعيد المفاجئ انتهت أو على وشك أن تنتهي هذه التوترات "بهدوء مفاجئ" أيضاً.! 

28 ​فبراير.. ضربة البداية واغتيال رأس النظام

​تطايرت شرارات المواجهة الكبرى في 28 فبراير، حين نفذ الطيران الأمريكي والإسرائيلي ضربات مشتركة خاطفة وصادمة في عمق الأراضي الإيرانية، أسفرت عن اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي. لم تتأخر طهران في الرد، حيث أمطرت بدفعات مكثفة من الصواريخ الباليستية والمسيّرات أهدافاً مدنية في دول الخليج، معلنة الدخول في مواجهة مباشرة ومفتوحة مع إسرائيل.

​مارس: توسع رقعة الحرب ومعركة أمن الطاقة

 

2 مارس.. ​اشتعال جبهة لبنان 

لم تدم المواجهة ثنائية لفترة طويلة؛ إذ دخل حزب الله اللبناني على خط النار، لتتحول المنطقة سريعاً إلى جبهة موحدة تجاوزت الجغرافيا الإيرانية.

8 مارس.. ​عهد جديد في طهران

اختارت إيران مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً للبلاد. وفي أول قرار له يحمل طابع التحدي، أمر بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، موكلاً المهمة للحرس الثوري.

11 - 17 مارس.. ​حرب النفط والاغتيالات 

بلغت الحرب الاقتصادي ذروتها باستهداف إسرائيل لمنشآت نفطية إيرانية، لترد طهران بضربة هي الأخطر على أمن الطاقة العالمي استهدفت منشأة رأس لفان في دولة قطر. وتزامناً مع النيران، واصلت تل أبيب سلاح الاغتيالات بتصفية الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني.

23 - 30 مارس..​ دبلوماسية حافة الهاوية 

فتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطوط تفاوض سرية مع إيران، لكن غياب النضج السياسي هدم هذه النافذة سريعاً، ليعود ترمب مجدداً للتلويح بالتصعيد العسكري.

​أبريل.. دراما الهبوط وهدنة مشلولة

​مطلع أبريل وتحديداً بين 3 و5 أبريل، سقطت مقاتلة أمريكية في عمق إيران، مما أطلق واحدة من أعقد وأخطر عمليات الإنقاذ العسكري في الذاكرة الحديثة.

​وفي محاولة لالتقاط الأنفاس، أعلن ترامب في 7 أبريل عن هدنة لأسبوعين، لكنها ولدت ميتة جراء تصعيد إسرائيلي واسع على بيروت. ورغم رعاية باكستان لمفاوضات شاقة في إسلام آباد لخفض التوتر،  إلا أنها انتهت دون التوصل إلى اتفاق.

ومع فرض واشنطن حصاراً بحرياً على موانئ إيران وتجدد الاضطرابات في هرمز في الفترة ما بين 13 - 17 أبريل، شهدت الجبهة الدبلوماسية مفاجأة مدوية بعقد أول لقاء مباشر في واشنطن بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين منذ أكثر من 4 عقود، أعقبه إعلان ترمب تمديد وقف إطلاق النار.

​مايو ويونيو.. هدوء وتصعيد مفاجئ

​شهد شهر مايو كواليس سياسية معقدة؛ حيث رفض ترامب مقترحاً إيرانياً لوقف الحرب مقابل تأجيله لضربة عسكرية، وظلت المقترحات ومذكرات التفاهم تتأرجح حتى أواخر الشهر 27 - 28 مايو بالتوصل لاتفاق مبدئي تزامن مع ضربات أمريكية محدودة كرسائل قوة.

و في ​1 يونيو، وجه الجيش الإسرائيلي إنذاراً شديد اللهجة لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت بالإخلاء القسري، وسط تهديدات مباشرة من بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس بضربات وشيكة، مما دفع إيران لتعليق المفاوضات فوراً.

وفي الفترة ما بين ​7 - 9 يونيو تحولت التهديدات إلى واقع بضرب الضاحية الجنوبية، ووقوع اشتباكات محدودة بين طهران وتل أبيب، كشف خلالها ترامب عن سقوط مروحية أمريكية في خليج عمان إثر اصطدامها بمسيّرة إيرانية من طراز "شاهد".

وفي ​10 يونيو، لوح ترامب بموجة ضربات عنيفة واستهدف سواحل إيران عند مضيق هرمز، وفي ذروة هذا الاشتعال، دخلت الوساطة القطرية على الخط بوفد دبلوماسي طارئ طار إلى طهران لنزع فتيل الانفجار.

و​في تحول دراماتيكي يعكس أسلوب ترامب في إدارة الأزمات، توعد الرئيس الأمريكي في 11 يونيو بتصعيد غير مسبوق ضد إيران ثم ألغاه في غضون ساعات، ليعلن فجأة عن التوصل لاتفاق "وافق عليه الجميع"، أكدت طهران أن نصه بات جاهزاً تقريباً.

​هذا الإعلان المفاجئ أحدث هزة ارتدادية داخل إسرائيل؛ حيث نقلت القناة 12 العبرية ذهول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من القرار، ليخرج ديوانه ببيان رسمي مقتضب ومحرج يعلن فيه: "إسرائيل لم تكن طرفاً في هذا الاتفاق".